خمس دقائق من الحركة يومياً كفيلة بتحسين صحة القلب بشكل ملحوظ
كشفت دراسة حديثة أن قضاء بضع دقائق فقط في الحركة يومياً يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في صحة القلب واللياقة القلبية الوعائية (CRF)، خاصة لدى الأشخاص الذين يعيشون نمط حياة يغلب عليه الجلوس وقلة النشاط
وأوضحت الدراسة، التي استندت إلى تحليل نتائج 11 تجربة شملت 414 رجلاً وامرأة من مختلف الأعمار والأوزان، أن ممارسة التمارين القصيرة لمدة خمس دقائق فقط مرتين يومياً، لثلاثة أيام في الأسبوع، ساهمت في تحسين كفاءة القلب والرئتين والأوعية الدموية في نقل الأكسجين إلى العضلات — وهو مقياس رئيسي لصحة الجهاز الدوري والوقاية من أمراض القلب.
وأظهرت النتائج أن هذه التمارين القصيرة رفعت مستوى اللياقة القلبية بنسبة تراوحت بين 4.6% و17%، رغم أنها لم تؤثر بشكل واضح في القوة العضلية أو مستويات الكوليسترول. كما تبين أن النساء شكّلن حوالي 70% من المشاركين، وأن أكبر تحسن سُجل لدى الفئة العمرية بين 19 و44 عاماً.
وشملت التمارين المستخدمة أنشطة بسيطة مثل صعود السلالم والمشي السريع لدى الشباب، وتمارين الساق الخفيفة أو رياضة التاي تشي لدى كبار السن.
وفي مقال نُشر في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أكد الباحثون أن دمج هذه الجلسات القصيرة من الحركة في الروتين اليومي يمكن أن يساعد في تجاوز العقبات الشائعة أمام ممارسة الرياضة، مثل ضيق الوقت وضعف الحافز. كما دعوا إلى إدراجها ضمن سياسات الصحة العامة لتشجيع الناس على الحركة المتكررة خلال اليوم.
وتتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة أشارت إلى أن الأنشطة اليومية البسيطة — كصعود السلالم أو حمل المشتريات — قد تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 50% لدى النساء، مما يعزز القناعة بأن القليل من الحركة اليومية يمكن أن يُحدث أثراً كبيراً في صحة القلب وطول العمر.
يُذكر أن الدراسة أُجريت في أستراليا وكندا والصين والمملكة المتحدة، واستمرت برامج التمارين من أربعة إلى اثني عشر أسبوعاً. ورغم أن الباحثين أشاروا إلى أن حجم العينات ما زال محدوداً، فإن النتائج تُعد خطوة مهمة نحو إثبات أن النشاط البدني البسيط المنتظم قادر على تحسين صحة القلب بفعالية



