بحضور علمائي وثقافي.. مركز بيّنة يحيي ذكرى الشهيد المدائني ويطلق كتاباً عن مواجهة التطرف

: وكالة كربلاء خاص 2026-01-22 11:17

في أجواءٍ امتزج فيها الوفاء بالشهادة مع الحضور الفكري والثقافي، شارك مدير مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي التابع للعتبة الحسينية المقدسة، الشيخ علي القرعاوي، في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الشيخ محمد فنجان المدائني (قدس سره)، وذلك في مزار الصحابي الجليل سلمان المحمدي (رضي الله عنه) في مدينة المدائن، وبحضورٍ علمائي وثقافي واسع.

وشهدت المناسبة إزاحة الستار عن كتاب جديد أصدره مركز بيّنة بعنوان «الشهيد محمود المدائني… عمامة في مواجهة الإرهاب»، يوثّق سيرة الشهيد ودوره البارز في مواجهة الفكر المتطرّف، وتسليط الضوء على إسهاماته في تعزيز مفاهيم الأمن الفكري داخل المجتمع.

وحضر الفعالية نجل الشهيد ومعتمد المرجعية الدينية في المدائن، إلى جانب عدد من رجال الدين وشخصيات ثقافية وأكاديمية، فضلاً عن جمعٍ من المؤمنين ومحبي نهج الشهداء، الذين أكدوا أهمية استذكار القامات العلمية التي واجهت الإرهاب بالفكر والموقف.

وتضمّنت مراسم الإحياء إقامة معرضٍ صوري عُرضت فيه مقتنيات الشهيد ومحطات من حياته العلمية والجهادية، إلى جانب عرض أفلامٍ وثائقية تناولت مسيرته ودوره في الدفاع عن القيم الإسلامية ومواجهة التطرّف. كما ألقى الشيخ علي القرعاوي كلمةً أكد فيها أن العلماء الشهداء شكّلوا خط الدفاع الأول عن هوية الأمة ووعيها، وأن توثيق سيرتهم يُعدّ مسؤولية فكرية وأخلاقية.

وأوضح القرعاوي أن الكتاب الصادر عن مركز بيّنة يأتي ضمن مشروع ثقافي يهدف إلى ترسيخ الوعي المجتمعي وإبراز الدور المحوري للعلماء في مواجهة الإرهاب بالفكر المستنير، مؤكداً أن المعركة مع التطرّف لا تقل أهمية عن المعركة الأمنية، بل تبدأ منها.

وتأتي هذه المناسبة في إطار التأكيد على مكانة العلماء ودورهم الريادي في مواجهة التطرّف، ودعم النتاج الثقافي والفكري الذي يسهم في بناء مجتمعٍ واعٍ ومحصّن فكرياً.

يُذكر أن مركز بيّنة للأمن الفكري والثقافي يواصل جهوده في إصدار الدراسات والكتب وتنظيم الفعاليات التي تعزّز ثقافة الاعتدال والوعي، مستلهماً نهجه من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في مواجهة الانحراف والتطرّف.

المرفقات

العودة إلى الأعلى