صحيفة تركية: الصحيفة السجادية هي قيامة علمية لم تظهر لولا حكمة الإمام السجاد "عليه السلام"

نشرت صحيفة (YENI MESAJ) التركية مقالة عن الصحيفة السجادية للإمام علي السجاد (عليه السلام) تحت عنوان: (الصحيفة السجادية انتفاضة علمية) ومما جاء فيها: "أن الصحيفة السجادية هي تجميع علمي تم إعداده من خلال التعبير عن الأفكار ولو أن الإمام السجاد قام علناً مثل أبيه لضاعت معرفته بالإمامة؛ لذا كانت هذه السرية ضرورية لنقل المعرفة..".


وجاء في المقالة ايضا: أن "الصحيفة العلمية" هي مؤلفة من أدعية الإمام زين العابدين (عليه السلام) ولكن ليس كل صلواته؛ فالإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي كان مرشداً على أعلى المستويات في العبادة والأخلاق الحميدة والعمل الصادق، قام بتربية الأمة وتدريبها بصلواته وفقاً لأحوال العصر الذي عاش فيه، حتى أصبحت "الصحيفة القضائية" أيضًا وسيلة للتعبير من خلال الصلوات عن الحلول السياسية التي لم يكن من الممكن تقديمها علنًا في ظل الظروف القمعية للأمويين، فقد قامت هذه الصلوات بمهمة مهمة جدًا في مساعدة الأمة على تعلم دينها وتشكيل حياتها الاجتماعية.

ونقلت المقالة ايضا: على الرغم من أن الغرض الرئيسي هو تعليم العبادة والعبودية، إلا أن المواضيع السياسية التي يوليها الإمام أهمية كبيرة مدرجة أيضًا في الصلوات، وعند الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان الاحتياط يأتي أولاً عند النظر إلى موقف الناس في كربلاء مع أن واجبه الأساسي هو منع الانحراف في الدين.

ولقد أخذ الإمام زين العابدين (عليه السلام) الدروس من أبيه في زمنه عندما لم يكن الناس مستعدين بعد، واختار أن يربي من يفهمه ويحميه، ويمكن اعتبار هذه الخطوة بمثابة التصرف بحذر؛ وإلى أن تشكلت أركانه قام بواجب التحذير والإرشاد بالصلاة، ولو أنه قام جاهراً مثل أبيه لضاع علمه بالإمامة؛ لذا كانت هذه السرية ضرورية لنقل المعرفة في فترة تُداس فيها القيم الإسلامية ويبلغ الفساد الأخلاقي ذروته، يتم استعادة اللجوء إلى الله.

وفي هذه الصلوات يتم تعليم صلاة العبد إلى الله بالمعنى الكامل، وتعليم القيم الإسلامية، وعدم اليأس من رحمة الله، وكيفية التوجه إلى الله بقلب، بمحبة كبيرة.. فعند فحص الصلوات يلاحظ أن الدعاء إلى الله فيها يكون على شكل محبة والعناوين تكون على شكل محب ينادي محبوبه، مع أن الخوف والأمل يتعايشان، كما في مناجاته: "يا إلاهي! صل على محمد وآل محمد، وأفرغ قلبي لحبك؛ واشغله بذكرك.. واجعله راغباً في طاعتك..".

 

 

 


العودة إلى الأعلى