مؤتمر السلام الثالث يوصي بتشكيل لجنة المحتوى المسيء للأديان
أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر السلام السنوي الثالث عن جملةٍ من توصيات المؤتمر الذي عُقد تحت شعار «الحوار البناء والاعتدال سبيلنا للعيش بسلام – نينوى أنموذجاً»، والمقام في قضاء سنجار في محافظة نينوى.
وقال الشيخ خليل العلياوي رئيس اللجنة التحضيرية ان "المؤتمر جاء ليعزز ثقافة التعايش السلمي ووحدة الصف الوطني ويؤسس لمعالجات فكرية ومجتمعية قائمة على الحوار ونبذ التطرف والكراهية مضيفا ان "المؤتمر خرج بجملة من التوصيات جاءت ثمرةً لمداولات ونقاشات معمّقة هدفت إلى ترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والاعتدال بين مختلف مكونات المجتمع".
وذكر ان "التوصيات أكدت على أن الحوار البناء والاعتدال يمثلان الركيزة الأساسية والأسلوب الأمثل لمعالجة القضايا والمستجدات داخل المجتمع مع دعوة رجال الدين المنصفين وشيوخ العشائر والمؤثرين في المجتمع إلى أداء دورهم الفاعل في دعم السلم المجتمعي والتعايش السلمي من خلال إجراء الحوارات والمشاركة في المؤتمرات ذات الصلة".
وبين ان "اللجنة شددت على الدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ جميع أشكال الطائفية والعنصرية والمناطقية والخطابات التي تحرّض على الكراهية وتستهدف النسيج الاجتماعي وتلغي الآخر ولا تعترف بحقوقه المشروعة".
وأضاف أن "المؤتمر شدد كذلك على رفض كل الممارسات الدخيلة على المجتمع والتصدي للمخططات التي تستهدف القيم والأعراف الأصيلة مع ضرورة مكافحة انتشار المخدرات بجميع أشكالها (تجارةً وتعاطياً) والحد من تداول المحتوى الهابط والمسيء للذوق العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب تعزيز سلطة القانون ودعم مؤسسات الدولة في معالجة الخلافات ومنع جميع أشكال العنف".
وتابع حديثه ان "اللجنة اكدت على عدم تحميل أقارب الجاني وزر الجريمة أو شمولهم بالنفي والثأر كما يشدد المؤتمر على ضرورة الاحتكام إلى المخطط المروري في تحديد المسؤولية بحوادث السير وتحميل المقصر تبعاتها".
واوضح الشيخ خليل العلياوي أن "التوصيات تضمنت أيضا إدانة جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها العصابات التكفيرية بحق العراقيين ولا سيما الجرائم التي طالت المكوّن الإيزيدي مع دعوة الحكومة العراقية والمنظمات الدولية والجهات المعنية إلى إنصاف جميع الضحايا وتعويضهم والبحث عن المفقودين وإعادتهم إلى ذويهم وملاحقة الجناة أينما كانوا ومنع تكرار تلك المآسي".
وأشار إلى أن "المؤتمر دعا في ختام توصياته إلى تشكيل لجنة مشتركة في محافظة نينوى تعنى برصد ومتابعة المحتوى الذي يسيء إلى الأديان والمذاهب الموجودة في العراق والعمل على تقييم خطورة هذا المحتوى وتحليله والردّ عليه بأساليب علمية وأكاديمية سواء من خلال إنتاج محتوى توعوي أو إقامة ندوات وحوارات متخصصة وتقدّم اللجنة تقاريرها الدورية إلى الجهات الحكومية لاتخاذ الإجراءات اللازمة".



