نينوى... تشهد انعقاد مؤتمر السلام السنوي بدورته الثالثة
برعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة وبمشاركة جماهيرية واسعة أقيم مؤتمر السلام السنوي الثالث في قضاء سنجار بمحافظة نينوى الذي نظمته شعبة النشاطات الفكرية والثقافية في الموصل، وحمل شعار (الحوار البناء والاعتدال سبيلنا للعيش بسلام نينوى انموذجا) وقد انعقد المؤتمر يوم السبت الموافق 13 / 12/ 2025 بهدف تعزيز السلم الأهلي ودعم الاستقرار المجتمعي في المحافظة.
وأفاد مسؤول شعبة النشاطات الفكرية والثقافية في الموصل فضيلة الشيخ خليل العلياوي أن "المؤتمر شهد حضوراً كبيراً وممثلاً لجميع شرائح نينوى، شمل شيوخ العشائر والنخب الأكاديمية والمجتمعية، بالإضافة إلى مسؤولي الوحدات الإدارية، ومسؤولي العشائر وقادة الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي".
وقال الشيخ العلياوي في كلمة العتبة الحسينيّة المقدسة التي ألقاها إنه "رحب بالمشاركين في المؤتمر ومباركاً لهم ولجميع العراقيين ذكرى النصر الكبير على العصابات الإرهابية"، مضيفاً أنه "نقل سلام ودعاء المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، وتأكيده على دعم كل الجهود التي تعزز التآلف والوحدة وتدعم الاستقرار والسلم المجتمعي".
وشدد العلياوي على ان "تأكيد المرجعية الدينية العليا وتوصياتها المباركة على استمرار الاهتمام بالعدالة ومبادئ التعايش السلمي مع احترام أصحاب الديانات الأخرى والعيش معهم بسلام ووئام، مع ضرورة الابتعاد عن أي شيء يحث على إثارة العنف الإعلامي والفكري".
وذكر العلياوي أن "المؤتمر تضمن كلمة لرئيس اللجنة العليا للأمن الفكري الدكتور حيدر التميمي أعقبتها عدة كلمات شملت مسؤول شؤون العشائر في نينوى، وممثل عن الوقف السني، وممثل عن المكون الإيزيدي، ومدير الإفتاء في نينوى، وقائم مقام تلعفر".
وأشار إلى أن "المتحدثين أجمعوا على ضرورة التكاتف والتعاضد لنبذ التطرف ومحاربة الفكر الداعشي مع تقديم الشكر والثناء للمرجعية الدينية العليا التي بتحرير العراق بفتواها لما تحمله من روح أبوية لجميع العراقيين وكونها الخيمة التي يستظل بها العراقيون".
وأشار العلياوي إلى أن "الفعالية تضمنت أيضاً إلقاء قصائد شعرية تغنت بحب العراق تلتها فقرة قصص من الواقع تحدث فيها الناجون من قبضة داعش، ثم جرت جلسة حوارية للإجابة على عدد من الأسئلة المطروحة، لتكون بعدها فقرة مخرجات ووصايا المؤتمر".
من جهتهِ تحدث الأستاذ الدكتور حيدر عبد الزهرة التميمي رئيس اللجنة الوطنية العليا للأمن الفكري قائلا "بدعوة كريمة من شعبة النشاطات الثقافية والفكرية في نينوى التابع لقسم الشؤون الدينية شارك وفد الشعبة في أعمال المؤتمر الثالث الذي أُقيم في محافظة نينوى – قضاء سنجار".
واكد أن "التماسك الاجتماعي وتفعيل الذاكرة المجتمعية يمثلان ركيزتين أساسيتين للعودة إلى واقع العراق الحقيقي ولا سيما في محافظة نينوى التي عُرفت عبر تاريخها بالتنوّع والتعايش السلمي والعلاقات المتينة بين مكوّناتها".
وأضاف التميمي أن "من الضروري عدم نسيان ما تعرّضت له مدن نينوى، ومنها سنجار وتلعفر وغيرها من مآسٍ جسيمة تمثلت في تدمير البنى التحتية، وتهجير السكان وقتل الأبرياء وسلب الممتلكات وسبي النساء وإراقة الدماء الزكية"، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم كانت نتيجة مباشرة لحالات التشرذم ومحاولات تمزيق النسيج المجتمعي".
وذكر أن "الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل وحسن إدارة التنوع الديني والقومي، يُعدّ من أهم السبل لترسيخ السلم المجتمعي وإعادة بناء الثقة بين أبناء المدن المتضررة داعيا إلى استمرار مثل هذه المؤتمرات التي تفتح آفاق الحوار البناء بين مختلف الشرائح المجتمعية".
وولفت الى ان "المؤتمر شهد حضور شخصيات دينية وأكاديمية وعشائرية وعسكرية إلى جانب ممثلين عن مختلف القوميات والأديان والمذاهب، حيث طُرحت رؤى فكرية متكاملة تناولت واقع العراق واحتياجات مدنه وسبل معالجة التحديات الفكرية والمجتمعية التي تواجهها".
وفي ختام حديثه قدم الدكتور التميمي شكره وتقديره إلى الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة وقسم الشؤون الدينية وشعبة النشاطات الثقافية والفكرية في نينوى مثمنا جهودهم في إقامة النشاطات النوعية التي تسهم في تعزيز الحوار والتعايش السلمي في مختلف المدن العراقية.



