من مقاعد الدراسة إلى أروقة الشفاء: "ميرنا" تكسر مخالب السرطان في أحضان العتبة الحسينية
في الوقت الذي كانت فيه العوائل تستعد لتجهيز أطفالها بالدفاتر والحقائب المدرسية للالتحاق بالصف الأول الابتدائي، كانت عائلة الطفلة ميرنا تخوض رحلة بحث مريرة عن أسباب ضعف جسدها الصغير ونحوله الشديد. التنقل المستمر بين العيادات في المحافظات والمراكز التخصصية أسفر أخيراً عن التشخيص الأقسى: سرطان الدم الحاد (اللوكيميا).
تغير مجرى حياة العائلة بين ليلة وضحاها، من أحلام المقاعد الدراسية إلى مواجهة جلسات العلاج المكثف. لكن هذه الرحلة القاسية وجدت مستقرها وأملها في مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة الطبية
دور العتبة الحسينية المقدسة في إنقاذ أطفال الأورام
لم تقتصر جهود العتبة الحسينية على توفير المباني، بل أسست منظومة صحية متكاملة لخدمة المرضى من مختلف المحافظات العراقية، وتتجلى هذه الجهود في معطيات رئيسية:
العلاج المجاني التام للأطفال: توفر العتبة الحسينية المقدسة عبر مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام كافة الخدمات التشخيصية والعلاجية والعمليات الجراحية للأطفال دون سن 15 عاماً بالمجان بشكل كامل، مدعومة بالكامل من المرجعية الدينية العليا.
البروتوكولات العلاجية الحديثة: اعتماد خطة جلسات مدروسة تحت إشراف كوادر طبية واستشارية متخصصة، ما ساهم في رفع نسب الشفاء وتقليل الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
الدعم النفسي والاجتماعي: تهيئة بيئة استشفائية تراعي طفولة المريض، وتوفر لعائلته الدعم النفسي واللوجستي لضمان الاستقرار والراحة طوال فترة العلاج.
تخفيف العبء عن كاهل العوائل: إنهاء رحلات السفر والتشتت بين المستشفيات والعيادات الخارجية عبر توفير كافة الفحوصات الدقيقة تحت سقف واحد.
بفضل هذه الرعاية التخصصية والشاملة، تستعيد الطفلة ميرنا عافيتها تدريجياً لتخوض رحلة التعافي بين أحضان عائلتها، ورعاية الكوادر الطبية التي تعيد فتح أبواب الأمل أمام مئات الأطفال يومياً


