انعقاد المؤتمر العالمي الثالث والأربعين للمولد النبوي الشريف برعاية منهاج القرآن في لاهور، باكستان
لاهور، باكستان: أُقيم المؤتمر العالمي الثالث والأربعون للمولد النبوي الشريف برعاية حركة منهاج القرآن في مدينة لاهور، وذلك في منتزه إقبال الكبير (Greater Iqbal Park) عند منار باكستان، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالمحبة والتعظيم والاحتفاء بذكرى مولد رسول الله الأكرم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من العلماء والمشايخ والمفكرين والباحثين والشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب وفود قدمت من مختلف أنحاء باكستان، كما شارك فيه عدد من الشخصيات الدينية البارزة والضيوف الكرام القادمين من خارج البلاد، مما أضفى على المؤتمر طابعًا عالميًا مميزًا.
وتناول المتحدثون في كلماتهم مختلف الجوانب الفردية والاجتماعية والأخلاقية والروحية من السيرة النبوية الشريفة، مؤكدين أن حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمثل نموذجًا متكاملًا وشاملًا للإنسانية جمعاء، بما تتضمنه من مبادئ السلام والأمن، والعدل والإنصاف، والمحبة والرحمة، والتسامح والتآخي، وخدمة الناس، والتحلي بمكارم الأخلاق.
ومن أبرز سمات المؤتمر المشاركة الواسعة لعلماء ومشايخ من مختلف المذاهب والمدارس الفكرية، حيث أكد المتحدثون أهمية الوحدة بين المسلمين، وتعزيز الانسجام والتقارب بين المذاهب، وترسيخ الاحترام المتبادل والتسامح الديني. وشددوا على أن المرحلة الراهنة تتطلب من المسلمين تجاوز الخلافات وتقليص الفجوات، والعمل على تعزيز القيم الدينية والوطنية المشتركة، مستلهمين من السيرة النبوية الشريفة مبادئ المحبة والأخوة والاعتدال والاحترام المتبادل.
وتناول المتحدثون في كلماتهم عددًا من القضايا المهمة، وفي مقدمتها تحديات العصر الراهن، والمسؤوليات الدينية والاجتماعية للأمة الإسلامية، وسبل إصلاح المجتمع في ضوء تعاليم السيرة النبوية صلى الله عليه وآله وسلم.
وأكد المتحدثون أن التربية الدينية والأخلاقية والفكرية للشباب تمثل إحدى أهم الضرورات في العصر الحاضر، مشددين على ضرورة تعريف الأجيال الشابة بالسيرة النبوية الشريفة وربطها بالأسوة الحسنة في حياتهم العملية. وأوضحوا أن حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقدم للشباب نموذجًا متكاملًا في العلم والعمل، والصدق والأمانة، والصبر والثبات، وخدمة المجتمع، والشعور بالمسؤولية، والتحلي بمكارم الأخلاق. وأكدوا أن اتخاذ السيرة النبوية منهجًا عمليًا في حياة الشباب من شأنه أن يسهم في إحداث تغيير إيجابي وبناء ومستدام في المجتمع.
وفي ختام المؤتمر، رُفعت الأدعية من أجل وحدة الأمة الإسلامية وعزتها، وأمن باكستان واستقرارها، وسلامة العالم الإسلامي وازدهاره، ومن أجل الأمن والخير والسلام للبشرية جمعاء.
وجدد المؤتمر العالمي الثالث والأربعون للمولد النبوي الشريف العهد على مواصلة نشر السيرة النبوية الشريفة وتعاليمها الخالدة بين مختلف شرائح المجتمع، والاهتمام بالتربية الدينية والأخلاقية للشباب، وتعزيز الاحترام المتبادل والتسامح والوحدة والأخوة بين مختلف المذاهب والمدارس الفكرية.



