كراتشي: انعقاد ندوة وطنية حول السيرة النبوية في دار حاكم إقليم السند
باكستان: بمناسبة شهر ربيع الأول وذكرى مولد رسول الله الأعظم، خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، أقيمت في دار حاكم إقليم السند بمدينة كراتشي ندوة وطنية للسيرة النبوية تحت عنوان"رسالة السيرة النبوية إلى الشباب" بحضور نخبة من علماء الدين البارزين من مختلف المذاهب، والأكاديميين، والطلاب، وعدد من الشخصيات من مختلف الأوساط الاجتماعية.
وهدفت الندوة إلى إبراز أهمية الاستفادة من السيرة النبوية الشريفة في بناء شخصية الشباب وتنشئتهم فكرياً وأخلاقياً واجتماعياً، وتعزيز القيم النبيلة في نفوس الجيل الصاعد.
وفي كلمته خلال الندوة، أكد حاكم إقليم السند السيد نهال هاشمي أن التقدم الحقيقي للأمم لا يقاس بالإنجازات المادية فحسب، بل يرتبط بصورة أساسية بأخلاق أفراد المجتمع وشخصياتهم. وشدد على ضرورة ترسيخ قيم الصدق والعدل والرحمة والتسامح والاحترام وتحمل المسؤولية لدى الشباب، في ضوء السيرة العطرة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وتعاليمه.
من جهته، استعرض رئيس الهيئة الوطنية لرحمة للعالمين، السيد خورشيد أحمد نديم، جهود الهيئة ومبادراتها في مجال بناء الشخصية وتعزيز البحث والدراسة في السيرة النبوية صلى الله عليه وآله وسلم. وأوضح أن الهيئة أعدّت أول استراتيجية ومنهج وطني شامل للتربية على بناء الشخصية في باكستان، يستهدف الطلاب منذ المراحل التعليمية المبكرة وحتى الصف الثاني عشر.
وأشار إلى أن هذا المنهج أُقرّ وأُخطر به رسمياً من قبل جناح المجلس الوطني للمناهج، كما أقرّ مؤتمر وزراء التعليم بين الأقاليم اعتماده وتطبيقه في مختلف أنحاء باكستان.
كما استعرض رئيس الهيئة عدداً من برامجها ومبادراتها، من بينها نوادي رحمة للعالمين للشباب، وبرامج تدريب المعلمين، والورش التعليمية، والمشاريع البحثية، والإصدارات العلمية، وبرامج التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وألقى مفتي محمد تقي عثماني الكلمة الرئيسة في الندوة، كما شارك في الخطاب كل من بير سيد أظهر شاه الهمداني، والعلامة السيد رضي جعفر نقوي، والدكتور سيد عزيز الرحمن، والعلامة السيد شهَنشاه حسين نقوي، والحاج محمد حنيف طيب، والقارئ محمد عثمان.
وتناول المتحدثون جوانب متعددة من السيرة النبوية الشريفة، مؤكدين دورها المحوري في بناء الوعي الفكري والارتقاء الأخلاقي والتنمية الاجتماعية لدى الشباب، وضرورة تحويل القيم والمبادئ المستفادة من سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى ممارسات عملية تسهم في بناء مجتمع قائم على الوعي والأخلاق والمسؤولية.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون ضرورة جعل السيرة النبوية الشريفة مصدراً عملياً لهداية الشباب وتربيتهم، ومواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ القيم الأخلاقية، والرحمة، وتحمل المسؤولية، والاحترام المتبادل، وتعزيز ثقافة التعايش السلمي في المجتمع الباكستاني.



