جامعة الزهراء عليها السلام للبنات صرح علمي متميز وثراء خدمي للمجتمع

تعد جامعة الزهراء للبنات من الانجازات المهمة التي حققتها العتبة الحسينية المقدسة لتقديم انموذج تعليمي اكاديمي متميز يقدم خدمة تعليمية رصينة جدا وبيئة اكاديمية تعليمية مهنية بما وفرتها الجامعة والعتبة المقدسة بإمكانات علمية ومختبرية وقاعات دراسة واشياء متطورة جعلتها من الجامعات المهمة على مستوى التعليم العالمي في العراق.


بهذه الاجابة انطلق حوار وكالتنا(كربلاء الآن) مع مساعد رئيس جامعة الزهراء عليها السلام للبنات للشؤون العلمية الاستاذ الدكتور زهير محمد علي جدوع عند سؤاله عن انطلاق الجامعة واهميتها.

 وبين أن" فكرة ايجاد جامعة للبنات بحد ذاتها هي فكرة متميزة وهي الجامعة العراقية الوحيدة على مستوى الجامعات الحكومية والاهلية المخصصة للبنات حيث تستقبل الطالبات التي تنسجم افكارها ورغباتها للدراسة في جامعة للبنات، و استحداث جامعة الزهراء للبنات هي ليست عملية اضافة رقم جديد للجامعات العراقية وانما انموذج تعليمي متميز يحمل مستوى عال من المعلومات العلمية ورصانة عالية جدا بالعملية التعليمية والبرامج العلمية التي تقدمها الجامعة كما تقدم ثراء اخلاقيا وقيميا وتوعويا قادرا على ان تكون الخريجة من الجامعة حاملة لسلاح العلم والاخلاق وان تكون في خدمة المجتمع، ولتصبح اساسا لبناء الاسرة وآثارها الايجابية كونها متسلحة بهذه المستويات العالمية من المعرفة والاخلاق والقيم والمعلومات العلمية ستكون بالتأكيد مؤثرة في بناء مجتمع سليم ومجتمع كبير وسيكون لها دور بناء اسرة مثقفة متعلمة متدينة".


وما علة التسمية بإسم السيدة الزهراء عليها السلام؟

ان حمل اسم السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام لكون هذا الاسم الشريف ذاته هو مسؤولية كبيرة بحيث أن كل مسؤولي الجامعة ومنتسبيها يتشرفون بان يكون لهم اثر ايجابي تجاه هذا الاسم الشريف، أضف الى ذلك الارتباط بالإمام الحسين عليه السلام وكذلك العتبة الحسينية المقدسة مما يضيف مسؤوليات وتحديات كبيرة للعاملين والطالبات وتشجعهم ليكونوا على قدر هذه المسؤولية لأنها بالنهاية ستكون سفيرة لهذه الجامعة بالمجتمع فعليها ان تعكس بصورة حقيقية في الامكانيات الاخلاقية والالتزام المهني العالي تجاه الاختصاص الذي تدرسه بداخل الجامعة.


نقطة الانطلاق؟ وما تحقق الى الآن؟ وهل من جديد؟

اسست الجامع عام 2018 واول عام دراسي باشرت به عمليا هو العام الدراسي 2019 -2020 واليوم لدينا ثلاث دفعات متخرجة من كلية التربية والكلية التقنية الصحية الطبية ودفعتان متخرجتان من كلية الصيدلة حيث تضم الكلية 4 كليات حاليا هي كلية الصيدلة وكلية التقنيات الطبية والصحية بأقسام متعددة، وكذلك في كلية التربية فإن من الاقسام الملفتة للنظر والتي اضيفت في العام الدراسي الماضي هو قسم نهج البلاغة والتربية الاسلامية وهو القسم الوحيد على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية حيث يركز على الثراء العلمي والفكري في نهج البلاغة وارتباطه بالتربية الاسلامية ليخرج متخصصات في التربية الاسلامية يحملن سلاح الفكر بما يحتويه كتاب نهج البلاغة، وكذلك كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات وتضم 5 اقسام علمية نوعية تحاكي حاجة سوق العمل من جهة ومن جهة تربي رغبات الطالبات بالشروع للأقسام الهندسية باعتبارها اختصاصات مهمة وخصوصا عندما ترتبط الاختصاصات الهندسية بتكنولوجيا المعلومات حيث تم طرح انموذج متميز من خلال طرح ادوات التكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والاتصالات والحوسبة المتنقلة والتصميم الرقمي اضافة الى قسم هندسة العمارة المحاكي لحاجة سوق العمل.

وفق هذا الميدان والبيئة العلمية الواسعة هل تمكنت الجامعة من توفير مقتضيات تحقيق النجاح؟

على المستوى العلمي والاكاديمي للجامعة تم توفير بيئة اكاديمية عالية المستوى للجامعة وتوفير مختبرات متقدمة بأجهزة حديثة تواكب العالمية من حيث التجهيز بوجود أساتذة متخصصين وبالقاب علمية عالية حيث وفرت الجامعة كل هذه الامكانيات العلمية للأخذ بأيدي الطالبات الى المراكز المتقدمة في عملية التنافس بنسب النجاح حيث كانت هذه العملية ملموسة بشكل عملي ففي كلية الصيدلة ولأول دفعتين حققت كلية الصيدلة المرتبة الاولى على الجامعات الأهلية في عموم العراق وكان هذا داعيا للفخر بالحفاظ على مستوى الجامعة لسنتين متتاليتين بوجود تنافس كبير بين الجامعات بكليات الصيدلة في عموم العراق كما تم اجراء تكريم كبير لطالبات كلية الصيدلة حظرها جميع عمداء كليات الصيدلة في عموم العراق.

وعلى نفس النهج حاز قسم تقنيات التخدير على المركز الاول مقارنة بأقسام التخدير في عموم العراق وكذلك القسم الثالث المشارك بالامتحانات التقويمية وهو قسم الاشعة حيث حاز على المرتبة الثالثة بين كليات العراق وهذه النتائج لا تأتي من فراغ بل تعكس جهدا كبيرا يأتي من العتبة الحسينية المقدسة وخصوصا من سماحة المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكذلك السيد الامين العام الحاج حسن رشيد العبايجي وكل الاقسام الادارية الموجودة في العتبة قدمت الدعم اللوجستي للجامعة بالإضافة الى رئاسة الجامعة والسادة عمداء الكليات ورؤساء الاقسام والأساتذة الذين بذلوا جهودا كبيرة لوصول الطالبات لهذه المرحلة واشارة لجهود الطالبات العالية حيث استطعن بذل كل هذه الجهود بمثابرة كبيرة لتحقق الجامعة هذه المستويات العلمية بنسب النجاح.


وهل كان هناك دعم انساني من جانب العتبة او الجامعة للطالبات؟

من جهة الدعم الانساني او المبادرات الانسانية التي تقدمها الجامعة بوصفها العام جامعة اهلية بينما فإنها لا تسعى الى تحقيق الهدف الربحي من عملية الاستهداف وانما تقديم خدمة تعليمية رصينة من خلالها تحقق الجامعة اهدافها عند الطالبات فلذلك حرصت الجامعة بدعم من العتبة الحسينية المقدسة على تقديم مبادرات كبيرة على مستوى تخفيض الاجور الدراسية حتى تستطيع الطالبة ان تكمل مسيرتها الدراسية باقل التكاليف الممكنة كما أن هنالك فئات مستفيدة من عمليات المبادرات الانسانية كتخفيض الاجور الدراسية مقارنة بالمعدل الذي تقبل به الطالبة بعد تخرجها من السادس الاعدادي فكلما كان هنالك معدل عال هنالك تخفيض يناسبه حيث وصلت التخفيضات الى 50 بالمئة وهذا يعد حافزا للطالبات المجتهدات في الدراسة الاعدادية للحصول على تعليم بأجور مخفضة.


وردت لنا معلومات عن حصول بعض الطالبات على اعفاء كامل فما صحة ذلك ومن يقف وراءه؟

من المبادرات الانسانية المهمة ما كان لسماحة المتولي الشرعي للعتبة من كرم كبير في رعاية الطالبات حيث ان عدد كبير من الطالبات حصلن على تخفيضات كبيرة من سماحته وكان عدد الطالبات المستفيدات في العام الماضي من التخفيضات تجاوز 3250 طالبة من مجموع 5 الاف و400 طالبة وبلغت نسب التخفيضات نسبا عالية شملت الاعفاء الكامل من الاجور الدراسية وخصوصا للطالبات اليتيمات والطالبات ذوات الشهداء واللاتي لا يتمكن من تسديد الاجور الدراسية وكذلك حسب الحالة الاجتماعية والاقتصادية للطالبة حيث بلغت اجور التخفيض للعام الماضي 7 مليارات ونصف المليار دينار عراقي وهذا رقم كبير جدا قدم خدمة كبيرة للطالبات حيث استطعن ان يكملن مسيرتهن التدريسية بفضل هذه التخفيضات الكبيرة وكذلك هناك مبادرات اخرى على سبيل المثال مبادرة عملية الربط بين حفظ القران الكريم وتخفيض الاجور الدراسية او الاعفاء فقدمت العتبة الحسينية منحة مجانية لكل الطالبات اللواتي يحفظن القران الكريم وكذلك وحدة التحفيظ القرآني اخذت على عاتقها اختبار الطالبات الحافظات وتحديد اجزاء الحفظ وحتى الطالبات اللواتي لم يحفظن القران توفرت لهن فرصا للمشاركة وتقديم المساعدة لها لغرض وضع برنامج صحيح لعملية تحفيظ وتعليم القران الكريم وبالتالي تخفيض الاجور الدراسية حسب عدد الاجزاء حيث تصل نسب الاعفاء الى 100 بالمئة وكثير من الحالات الانسانية ضمن صندوق التكافل الاجتماعي الموجود في الجامعة التي لم تسنح لها الفرصة او بسبب ظروف معينة تعرضت لها الطالبة تتطلب تدخل الجامعة في توفير دعم مادي تصدى لها صندوق التكافل كمبادرات انسانية للطالبات.

وأضاف أن" ان الجامعة منفتحة على المجتمع وليس فقط الفائدة تكون للطالبات حيث ان هناك الكثير من المبادرات الانسانية لان احد اهداف الجامعة هي فائدة المجتمع حيث قدمت البرامج التي شملت العديد من الفئات المستفيدة منها مثلا مرضى الاورام السرطانية في مؤسسة وارث للأورام والاطفال في مدارس الايتام وكبار السن في دور الايواء فقدمت الجامعة دعما كبيرا من برامج ومبادرات انسانية وتطوعية كما كان للجامعة دور كبير في الزيارات الاربعينية والدينية في تقديم الخدمات المختلفة التي لا تقتصر على خدمات لوجستية فقط فكان هنالك محطات تثقيفية ومحطات دينية في مجال ثقافة المرأة وحماية الاطفال وتوعيتهم في استخدام برامج التواصل الاجتماعي واستخدام التطبيقات من خلال توفير محطة للذكاء الاصطناعي وكذلك مفرزة طبية متقدمة شاركت فيها كلية الصيدلة وكلية التقنيات الطبية والصحية باختصاصاتهم المختلفة لتوفير خدمة حسينية تتناسب مع الاختصاصات المتوفرة في جماعة الزهراء".


في الميدان الدولي هل كان للجامعة دور للحديث عنه؟

حرصت جامعة الزهراء ان تكون لها سمعة اكاديمية دولية وليس محليا فقط وبالتالي ساهمت بعقد علاقات ثقافية متميزة مع عدد من الجامعات العالمية وتمت زيارة عدد من الجامعات في اوروبا واسبانيا والبرتغال وفي بولندا وبريطانيا حيث اثمرت بعضها عن توقيع مذكرات تفاهم وكان لدى الجامعة مؤتمر مشترك مع جامعة ميلانو في ايطاليا وايضا علاقات ثقافية متميزة مع عدد من الجامعات الايرانية حيث تم الاشتراك معهم بالكثير من النشاطات العلمية والمؤتمرات وتشكيل فرق بحثية لمعالجة بعض المشكلات البحثية التي يمكن ان يكون لها اثر دولي ومن الممكن ان يكون لها اشتراك بين باحثين من اكثر من دولة وكذلك جامعة الزهراء كانت عضوا في اتحاد الجامعات العربية وهذا تمثيل مهم ان تكون الجامعة مرتبطة بهذا الاتحاد المهم على اعتبار انها المؤسسة الرسمية الوحيدة التي جمعت عددا كبيرا من الجامعات العربية تحت مضلتها وبالتالي عملية التواصل مع هذه الجامعات له اثر اكاديمي كبير جدا

وأشار مساعد رئيس الجامعة ان هذه النقطة لم يتم التداول بها كثيرا في الاعلام، حيث تم الاعلان في الصحفة الرسمية للجامعة والموقع الالكتروني للجامعة حيث عدّ هذا انجازا عظيما وحازت الجامعة على عدد من شهادات الايزو عددها اربع شهادات مختلفة حسب نوع البرنامج او المجال الذي تمنحه هذه المؤسسات للجامعات وهذا بالتأكيد بفضل الامكانيات المتوفرة في الجامعة التي انعكست على تحصيل الجامعة على هذه الشهادات، وفي تصنيف كيو اس او ستارز العالمي حازت الجامعة على مجموع ثلاث نجمات من مجموع 5 نجمات وبالتالي حجزت مقاعد متقدمة بين الجامعات في هذا المجال وكل هذا بناء على جهد كبير من لجان مختصة وقسم ضمان الجودة واستشاريي الجودة الذين يقدمون خبراتهم في تهيئة ملفات معقدة بمحاور ومعايير عالية حتى تستطيع الجامعة ان تحقق الوصول الى تصنيفات ومراتب متقدمة محليا وعالميا، وحرصت الجامعة على مستوى المناهج المحلية والعالمية ان تحقق اعلى مستوى الجودة في تنفيذ البرامج التعليمية ومن المعروف ان عملية اعتماد المناهج هي مناهج وزارية موحدة من خلال التوأمة مع جامعات حكومية عراقية رصينة وذلك بحسب البرنامج او الاختصاص العلمي للأقسام العلمية لتكون هنالك توأمة مع جامعة حكومية وبالتالي يتم تنفيذ المناهج العلمية بما موجود في الجامعات الحكومية مع صلاحية الاضافة بحدود عشرة الى عشرين بالمائة وهذا ما تسعى له الجامعة بتطوير مناهجها من خلال اثرائه بمحتويات ومعلومات علمية جديدة.

ومن الاشياء التي اضيفت في الجامعة هي ساعة إثرائية لا ترتبط بالمناهج الدراسية ومن خلالها تستطيع الجامعة ان تقدم معلمات توعوية تثقيفية فكرية لذلك استضافت الجامعة شخصيات كبيرة جدا على المستوى العالمي والمحلي لتقديم محاضرات نوعية ضمن هذه الساعة الإثرائية التي تقدم معلومات اضافية للمعلومات التي يوفرها المنهج الدراسي وكذلك حرصت الجامعة على ان تقدم محاضرات دينية توعوية في المجال الفكري والعقائدي حيث وفر هذا عملية بناء شخصية طالبة تتمتع بسلاح فكري ثقافي ديني عالي المستوى يوازي ما تحصل عليه من معلومات علمية يجعلها قادرة على ان تكون قادرة في المجتمع.


وما الذي تطمح له الجامعة ؟

تسعى جامعة الزهراء الى التميز بالرغم من عمر الجامعة القصير فهي قد وصلت الى مراتب عالية حتى صار لها اسم لامع بين الجامعات العراقية وهذا نابع من ان الجامعة دائما تضع سقف طموحات عال وتسعى الى توفير كل متطلبات عملية التميز بأي شيء حيث تبدأ عملية التميز من بوابة الجامعة الى كل مفاصل الجامعة من مختبرات وقاعات وبرامج تعليمية والخدمات التي تقدم فلذلك عملية الوصول الى التميز تحتاج الى جهد كبير وطموحات عالية وهذا نابع من الدعم الكبير الذي تتلقاه الجامعة من العتبة الحسينية المقدسة ومن الارادة الحقيقية لكوادر الجامعة من اداريها ومدرسيها ومنتسبيها وفنييها وطالباتها إذ كان لهم ارادة كبيرة بان يكون لهم شان كبير بالعملية التعليمية الذي يجعل الجامعة لا تقبل المقارنة بجامعة اخرى حيث تجد الجامعة ان عملية طرح انموذج تعليمي رصين يليق ان يكون في جامعة الزهراء وارتباطه باسم السيدة الزهراء عليها السلام وارتباطه بالعتبة الحسينية المقدسة.

العودة إلى الأعلى