الأشكوري: فتوى الدفاع الكفائي أنقذت العراق وأسست لمشروع حضاري وإنساني متكامل

2026-06-11 15:43

أكد أستاذ الحوزة العلمية السيد أحمد الأشكوري أن فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقها المرجع الديني الأعلى علي الحسيني السيستاني لم تكن مجرد استجابة لظرف أمني طارئ، بل شكلت تحولاً تاريخياً ومعرفياً عميقاً جسّد العلاقة بين الأمة ومرجعيتها الدينية وأسهم في حماية العراق والإنسانية من أخطر مشروع تكفيري.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح المهرجان الجماهيري الثالث لفتوى الدفاع المقدس الذي أقامته العتبة الحسينية المقدسة في الصحن الحسيني الشريف، بحضور ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي وعدد من أساتذة الحوزة والأكاديميين والنخب الثقافية.

وأوضح الأشكوري أن الفتوى المباركة تحولت من حكم تكليفي إلى مشروع حضاري قيمي أسهم في صيانة الوجود الإنساني وحماية المجتمع من مخاطر الانهيار والتفكك، مبيناً أن المرجعية الدينية أظهرت خلال تلك المرحلة الحساسة بصيرة فقهية استثنائية أعادت ضبط موازين الأمة وفعّلت روح المسؤولية والتكليف الشرعي.

وأشار إلى أن الفتوى استندت إلى أسس شرعية وفقهية راسخة، كما أنها لم تكن موجهة لفئة أو طائفة بعينها، بل جاءت دفاعاً عن جميع مكونات الشعب العراقي بمختلف انتماءاتهم الدينية والقومية، مؤكداً أن اتهامها بالطائفية أو التوظيف السياسي يتعارض مع مضامين خطابات المرجعية وسلوكها العملي الداعم للدولة وسيادة القانون.

وأضاف أن من أبرز النتائج الاستراتيجية للفتوى حفظ المقدسات ومنع تمدد الفكر المتطرف وإفشال مشاريع التقسيم والاستهداف الخارجي، فضلاً عن تعزيز قيم الوعي والبصيرة والإيمان التي أسهمت في تحقيق النصر.

وشدد الأشكوري على أهمية الانتقال من مرحلة توثيق ملحمة الدفاع المقدس إلى مرحلة مأسسة قيم الفتوى وتأصيلها فكرياً وثقافياً وتربوياً، بما يضمن حماية الأجيال القادمة من الانحرافات الفكرية وتشويه الحقائق التاريخية.

وفي ختام كلمته، استذكر تضحيات شهداء الفتوى المباركة، مثمناً دور المرجعية الدينية العليا والجهود التي تبذلها العتبة الحسينية المقدسة في إحياء هذه المناسبة الوطنية والإنسانية واستذكار آثارها الخالدة.

العودة إلى الأعلى