مسؤول: البصرة فيها ١٧٠ موقعا أثريا رسميا ونعمل على تأهيل مواقع أخرى

مدير مفتشية آثار وتراث البصرة الاستاذ مصطفى جاسم الحُصيني في حوار مع وكالة كربلاء الآن


تتوزع المواقع الاثرية على مدن بلاد الرافدين وهي تحكي عن حضارات عريقة عاشت على هذه الأرض وتركت أثراً وإرثا يشكل قيمة تاريخية وحضارية كبيرة للبلد ولم تزل مدن العراق وقصباته تحتفظ بالكنوز الاثرية التي تستخرج بين الحين والآخر لتتحدث عن تاريخ لم يدون سابقا، وإحدى هذه المدن مدينة البصرة، التي تحظى باهتمام الباحثين والمنقبين والعلماء.

في الحوار الآتي مع مدير مفتشية آثار وتراث البصرة الاستاذ مصطفى جاسم الحُصيني لوكالة كربلاء الآن يتحدث عن الواقع الآثاري في المدينة. 

ــ بداية كم يبلغ عدد المواقع الاثرية في البصرة وما أبرز هذه المواقع؟ 

ــ عدد المواقع الأثرية في البصرة ١٧٠ موقع مسجل بشكل رسمي ، وأهمها: مدينة البصرة القديمة وجامع خطوة الامام علي (عليه السلام), ومدينة الإسكندرية ( خيابر ) وغيرها من مواقع.

ــ كيف تقيّمون أهمية آثار البصرة وتراثها في السياق التاريخي للعراق والمنطقة؟

ــ البصرة حاضرة إسلامية بنيت على يد القائد العربي عتبة بن غزوان ١٤ هـ , وهي اول مدينة مُصرت خارج شبه الجزيرة العربية ، و انشأت بها العديد من المدارس الإسلامية ، وخرجت العديد من العلماء مثل الجاحظ و الفراهيدي و ابو الأسود الدؤلي وغيرهم .

ــ ما الجهود الحالية التي تبذلها مديريتكم للحفاظ على آثار البصرة؟

ــ لدى المفتشية خطة كبيرة لتنقيب مدينة البصرة القديمة لاستظهار أساساتها و أساسات الجامع القديم و توثيقه و تحويله إلى مكان سياحي بالشراكةً مع الحكومة المحلية في البصرة وهي مهتمة بجامع خطوة الامام علي عليه السلام وتسعى لجعله من الجوامع الإسلامية في الوطن العربي.

ــ كيف تواجهون التحديات المتعلقة بالتدهور أو الإهمال الذي قد يصيب بعض المواقع الأثرية؟

ــ الاهمال اصاب الاثار كما اصاب العديد من مفاصل الدولة، تسعى المفتشية و الهيئة العامة للآثار والتراث مع الحكومة المحلية في البصرة لإزالة التجاوزات الحاصلة على المواقع الأثرية في المحافظة و ترميم بعض المواقع ليتم تأهيلها سياحياً.

ــ ما الإجراءات المتخذة لمنع تهريب الآثار أو تخريبها؟

ــ تشمل الإجراءات بهذا الخصوص اقامة المحاضرات التوعوية، والتنسيق العالي مع الجهات الأمنية المختصة لمنع التهريب او التخريب في المواقع الاثرية.

ــ هل توجد حملات تنقيب جديدة في البصرة ؟ وما أهم الاكتشافات الحديثة ؟

ــ حالياً لدينا بعثة المانية - عراقية مشتركة تقوم بالتنقيب و التحري على مدينة خاراكس سباسينو و اقصد مدينة خيابر محلياً او الإسكندرية الكبيرة التي بناها الاسكندر الأكبر. 

ــ ماذا عن الدعم والتعاون من الحكومة المركزية او المنظمات الدولية وغيرها؟

ــ لدينا تعاون كبير مع الحكومة المحلية في البصرة وهي داعمة لنا بقوة ولدينا لهذا العام مشروع وهو ترميم قصر مضحي، كما ان الوزارة داعمة لجميع خططنا وافكارنا بما يتناسب مع قانون الاثار والتراث، ولدينا تعاون كبير مع منظمة اليونسكو إذ دعمونا لترميم ١١ مبنى تراثي في مدينة البصرة القديمة ضمن المرحلة الاولى والثانية ونستعد في هذا العام لإكمال المرحلة الثالثة وقد تشمل هذه المرحلة تحويل بيت السياب إلى متحف بعد ترميمه.

ــ هل توجد برامج تعليمية تهدف لتثقيف الأجيال الجديدة حول أهمية التراث الأثري؟

ــ متحف البصرة الحضاري يستقبل مئات الطلبة، حيث شكلنا فريق لغرض الشرح لهؤلاء الطلبة و تعليمهم أهمية الحضارة العراقية لخلق انتماء لهذا البلد الموغلة حضارته بالقدم، بلد اول ١٠٠ اختراع ، بلد التدوين و القانون و الطب و الفلك و الموسيقى.

المرفقات

العودة إلى الأعلى