من عتمة اللوكيميا إلى نور التعافي رحلة أمل سطرها أطباء وارث لإعادة الابتسامة للطفلة زينب

لم تكن بضع كدمات ظهرت على جسد زينب مجرد آثار عابرة لسقطة طفولية داخل المنزل بل كانت إنذاراً مبكراً لمعركة صحية شرسة خاضتها طفلة لم تتجاوز سنوات عمرها الأولى قبل أن تحول الرعاية الطبية الفائقة ألمها إلى أمل وتبكيتها إلى ضحكات تملأ البيت من جديد

يروي والد زينب بكلمات تختلج بالنحيب والرجاء تفاصيل تلك الأيام العصيبة قائلاً كانت زينب تقضي يومها بالبكاء المتواصل من شدة الألم والتعب بعد سقوطها المفاجئ لاحظنا ظهور كدمات غريبة على جسدها وترافق ذلك مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة وهبوط حاد في نسبة الهموغلوبين عند مراجعة الفحوصات والتحاليل نزل علينا الخبر كالصاعقة طفلتنا مصابة بسرطان الدم الحاد اللوكيميا

أمام هذه الصدمة المؤلمة وجههم الطبيب المعالج فوراً بالتوجه إلى مستشفى وارث الدولية لعلاج الأورام حيث سارعت الكوادر المتخصصة فور وصول الطفلة إلى أخذ خزعة دقيقة حددت طبيعة المرض في المرحلة الثانية لتبدأ رحلة علاج كيميائي مكثفة استمرت قرابة عشرة أشهر متواصلة داخل أروقة المستشفى

اليوم وبعد مضي هذه الفترة العصيبة تتصدر المشهد صورة مغايرة تماماً فقد استعادت زينب عافيتها وحيويتها الشديدة وعادت لممارسة شغفها اليومي في اللعب والرسم متجاوزة أزمة المرض بحالة صحية وصفها ذووها بأنها أفضل مما كانت عليه قبل الإصابة

وفي هذا الصدد يعبر والد الطفلة عن امتنانه العميق للكوادر الطبية والتمريضية قائلاً لا نستطيع أن نوفي الدكاترة والممرضين حقهم فقد كانوا سندنا في أصعب الظروف ولولا فضل الله وجهود مستشفى وارث لكنا نخشى فقدان ابنتنا لكننا عبرنا المرحلة الصعبة وعادت إلينا زينب بابتسامتها المشرقة

تجسد حالة التعافي هذه ناصعة البياض نقطة أمل جديدة تسجلها الكوادر الطبية في معركتها المستمرة ضد أورام الأطفال مؤكدة أن الاكتشاف المبكر مع وجود الرعاية التخصصية المتكاملة قادران على صناعة المعجزات وإعادة الحياة إلى قلوب العائلات

العودة إلى الأعلى