الجمارك: استقطاع الأمانات الضريبية لمعالجة التهرب الضريبي
كشف مدير عام الهيئة العامة للجمارك، ثامر قاسم داود، امس الجمعة، إن "القرار رقم 957 لسنة 2025 صدر في شهر تشرين، تم تعميمه على مؤسسات الدولة والجهات ذات العلاقة بتاريخ 18/11، أي قبل 1/1/2026 بحوالي شهرين تقريباً، ، مبينا انه" جرى إبلاغ المؤسسات بالتعرفة الجمركية قبل شهرين من دخولها حيّز التنفيذ".
وأوضح أنه "تم تعميم القرار على جميع مؤسسات الدولة، والهيئة العامة للضرائب، وجميع الجهات المعنية". لافتا الى أن "القرار لم يكن مفاجئاً، لكن ما حدث هو اعتماد قانون التعرفة وإلغاء الرسم المقطوع، وهذا يُعد أحد الأسباب، أما السبب الآخر فهو استيفاء الأمانات الضريبية من خلال نظام الأسيكودا والتطبيق الذي جرى، ما جعل التجار يشعرون بارتفاع التكاليف خلال فترة واحدة".
وأشار الى أن "الإيرادات النفطية تذهب إلى البنك المركزي، وتدخل العملة الصعبة إلى البلد، فيما تخرج نسبة كبيرة منها للاستيراد وجلب السلع والبضائع من الخارج، وعند إجراء تحليل اقتصادي لهذه الأموال، تبيّن أن أكثر السلع استيراداً هي السلع الكمالية".
وأكد أن "الزيادة كانت على السلع الكمالية فقط، وهذه نقطة مهمة، مثل الأجهزة الكهربائية، والذهب، والسيارات، وتم التركيز على أكثر السلع استيراداً، في حين لم تتأثر المواد الغذائية والأدوية والسلع الضرورية، إلا بنسب قليلة ومعقولة" مشيرا الى أن" الهدف منه ترشيد السياسة الاستيرادية، أما الأمانات الضريبية فتُستوفى من قيمة البضاعة الداخلة في حال لم يكن التاجر قد أجرى التحاسب الضريبي سابقاً، أو كان لديه ملف غير مكتمل لدى الهيئة العامة للضرائب".
وأردف أن "الهدف من استقطاع الأمانات الضريبية هو معالجة التهرب الضريبي، إذ كانت هناك، بعد سنة 2023، مكاتب تابعة للهيئة العامة للضرائب في المراكز الحدودية تستوفي هذه الأمانات، لكن تم إيقاف الاستيفاء لمدة تقارب سنة ونصف، ما أدى إلى حصول تهرب ضريبي كبير". منوها الى أن "بعض الشركات كانت تُؤسس لمدة سنة واحدة، وتقوم بإدخال البضائع لمدة 12 شهراً، ثم لا تراجع الهيئة العامة للضرائب لإجراء التحاسب الضريبي، بل تُلغي الشركة وتفتح أخرى جديدة لإدخال المواد باسم مختلف، ما تسبب بارتفاع حالات التهرب الضريبي".
وبين أنه "عند تطبيق نظام الأسيكودا، أصبح النظام يسمح باستقطاع الأمانات الضريبية وتحويلها مباشرةً وبشكل تلقائي وإلكتروني إلى الهيئة العامة للضرائب"، موضحا أنه"أما النسب، فأنها تبلغ 1% على المواد الغذائية، و3% على المواد الأخرى، مؤكداً أنها "ليست نسباً كبيرة، وإنما تُعد أمانات ضريبية، وعند مراجعة التاجر للهيئة العامة للضرائب في نهاية السنة، يتم التحاسب معه على ضوء الأمانات التي تم تحويلها إليهم".


