ممثل المرجعية الدينية العليا: القضية الفلسطينية تستمد صمودها من نهج الإمام الحسين (عليه السلام) منظمة الحج الإيرانية: نتوقع مشاركة 6 ملايين زائر خلال الزيارة الأربعينية في طريق زيارة الأربعين، وبين خيام الزائرين، تقف طفلةٌ صغيرة تحمل كأس الماء ببراءةٍ وكرم، تستقبل ضيوف الإمام الحسين (عليه السلام) منافذ برية لتصدير الفائض النفطي بالتنسيق مع سومو وزارة الموارد المائية تستعرض الواقع المائي مع لسفير الألماني التقاعد: انطلاق عملية إعداد بيانات شهداء قوى الأمن الداخلي لصرف مستحقاتهم نصب جسور قرب مرقد الإمام الحسين (ع) لتسهيل انسيابية حركة الزائرين خلال الزيارة الأربعينية دار القرآن الكريم تطلق مشروعها القرآني على طرق الزائرين إلى كربلاء للتباحث في تقديم الدعم التربوي والديني للشباب.. مركز الإمام الحسين في إسطنبول يستقبل إدارة جمعية شباب أهل البيت​ الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة يجري جولة ميدانية لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال زائري الأربعين

الحق القانوني في ممارسة الشعائر الحسينية

تحتل الشعائر الحسينية مكانة متميزة في وجدان الشعب العراقي، إذ تمثل امتداداً لذكرى واقعة كربلاء وما حملته من معاني التضحية والعدل ومواجهة الظلم. وهي ليست مجرد طقوس دينية، بل منظومة قيمية وثقافية متجذرة في التاريخ والهوية العراقية، تحرص مختلف شرائح المجتمع على إحيائها جيلاً بعد جيل.



وقد كفل الدستور العراقي هذا الحق صراحة، حيث نصت المادة (43/أولاً/أ) من دستور 2005 على أن “أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية، بما فيها الشعائر الحسينية”، مما يمنحها حماية دستورية تضعها في مصاف الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها إلا في الحدود التي يجيزها القانون.


أما على الصعيد الجزائي، فقد أقر قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حماية خاصة للشعائر الدينية، ومن بينها الشعائر الحسينية، حيث نصت المادة (372) على تجريم كل من اعتدى على الرموز أو الشعائر التي تعد محل تقديس لدى طائفة دينية، وفرض عقوبات رادعة بحق مرتكبي هذه الأفعال. وتشمل هذه الحماية منع أي تعطيل أو تشويه أو إساءة، وحماية الأشخاص القائمين عليها والأماكن المخصصة لإقامتها.


كما أن المواثيق الدولية عززت هذا الحق، فقد نصت المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 والمادة (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 على حق كل إنسان في حرية الفكر والوجدان والدين، بما في ذلك حرية إظهار الدين أو المعتقد بإقامة الشعائر وممارستها، سواء فردياً أو جماعياً، علناً أو سراً، مع حظر أي إكراه على تغيير المعتقد أو منع الممارسة.


الحماية القانونية للشعائر الحسينية ليست مجرد نصوص، بل هي التزام على الدولة يتطلب اتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية لضمان ممارستها بحرية وأمان. وتشمل هذه التدابير تأمين الفعاليات، ومنع أي اعتداء أو تهديد، ومعاقبة المخالفين، بما يرسخ سيادة القانون ويحمي التعددية الدينية والمذهبية.


ومن الناحية الاجتماعية، تمثل هذه الشعائر فضاءً للتواصل والتكافل بين أبناء المجتمع، وتعزز قيم التضحية والإيثار، وتربط الأجيال بتاريخهم وتراثهم الروحي. إن صيانتها ليست فقط حفاظاً على حرية دينية، بل أيضاً على موروث وطني وإنساني، وضمانة لاستمرار الرسالة الإصلاحية التي حملها الإمام الحسين (عليه السلام) في ضمير الأمة.

المرفقات

العودة إلى الأعلى