البيئة .. إجراءات وقائية وعقابية للحد من آثار التلوث
كشف مدير عام التوعية والإعلام البيئي في وزارة البيئة، أمير علي الحسون، أمس الثلاثاء، أن "وزارة البيئة مستمرة في تكثيف الرقابة على الأنشطة الكيميائية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالضوابط البيئية بما يسهم في حماية البيئة والصحة العامة ومنع التلوث الكيميائي".
وأوضح أن "إجراءات وزارة البيئة تتمثل بالرقابة والإجازات البيئية، والتفتيش الميداني الدوري، والتنسيق مع الجهات القطاعية لضمان تنظيم تداول المبيدات والأسمدة ومنع دخول أو بيع المواد غير المسجلة أو المحظورة".
وبين الحسون أنه "في حال تسجيل أي مخالفة بيئية يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وفق التشريعات النافذة، والتي تشمل توجيه إنذارات رسمية وإلزام الجهة بإزالة المخالفة خلال مدة محددة، وفرض غرامات بيئية حسب حجم المخالفة، فضلاً عن إيقاف النشاط مؤقتاً أو غلق الموقع في الحالات كبيرة التلوث، إضافة إلى إحالة المخالفين إلى الجهات القضائية عند وجود ضرر بيئي أو صحي كبير جداً".
وأشار الى أن "وزارة البيئة تعمل على تطوير منظومات رقابية حديثة تعزز من دقة مراقبة التلوث والاستجابة المبكرة، مع إجراءات تنظيمية ورقابية مشددة على القطاع النفطي للحد من آثاره بما يحقق حماية البيئة وصحة المواطنين". منوها الى أن "الوزارة تعمل على توسيع هذه المنظومات وربطها بمراكز سيطرة مركزية لرفع كفاءة الاستجابة وتقليل المخاطر البيئية".
وذكر أن "الوزارة باشرت فعلياً بإدخال وتشغيل منظومات حديثة لرصد التلوث في عدد من القطاعات وبمراحل مختلفة من التنفيذ، وتشمل قطاع نوعية الهواء، وقطاع المياه، والقطاع الصناعي والنفطي"، منوها الى أن "طبيعة الخدمات التي توفرها هذه المنظومات تسهم في توفير بيانات آنية عن مستويات التلوث، ودعم اتخاذ القرار البيئي السريع، وإصدار إنذارات مبكرة عند تجاوز الحدود المسموح بها، إضافة إلى بناء قواعد بيانات وطنية تساعد في التخطيط البيئي ووضع السياسات".
وتطرق الحسون الى اهم الملوثات البيئية قائلا أن "الصناعات النفطية تعد من أهم مصادر التلوث البيئي في العراق، وتتمثل أبرز ملوثاتها في انبعاث الغازات (مثل ثاني أوكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين)، وحرق الغاز المصاحب (Gas Flaring)، والمركبات العضوية المتطايرة، والتلوث النفطي للتربة والمياه" موضحا انه" لا يمكن تحديد نسبة ثابتة دقيقة على المستوى الوطني، إلا أن المؤشرات البيئية تؤكد أن مساهمة القطاع النفطي تعد مرتفعة نسبياً، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تتركز فيها عمليات الاستخراج والتكرير".
وأضاف، أن "المشاتل ومراكز بيع الأسمدة والمبيدات الحشرية تخضع للرقابة البيئية ضمن الإطار التشريعي النافذ؛ وذلك لكون هذه المواد تصنف ضمن المواد ذات التأثير الكبير على البيئة والصحة العامة في حال سوء الاستخدام أو التداول غير الآمن".
وختم أن "الإجراءات المتخذة من قبل وزارة البيئة على الشركات النفطية تتمثل بإلزامها بتطبيق المعايير البيئية وخطط الإدارة البيئية، وتقليل حرق الغاز المصاحب بالتنسيق مع الجهات المعنية واستثماره، وتنفيذ برامج رصد مستمر في المناطق النفطية، إضافة إلى إجراء كشوفات ميدانية دورية وفرض عقوبات على المخالفين، فضلاً عن إلزام الشركات بإعداد دراسات تقييم الأثر البيئي (EIA) قبل تنفيذ المشاريع، وتعزيز استخدام التقنيات النظيفة وتقليل الانبعاثات".



