الشيخ حسن فضلاوي : كربلاء صورة الإنسان والعمل المؤسسي في خدمة الجميع
في حديث يعكس انطباعات ميدانية ورؤية إنسانية عميقة، يتناول الشيخ حسن فضلاوي، منسق شبكة إشراق للمعرفة من تونس، الصورة التي تنقلها كربلاء والعتبة الحسينية لزائريها، ودور مؤسساتها في تقديم نموذج إنساني متكامل يتجاوز الانقسامات ويؤكد قيم الاعتدال والخدمة العامة.
وقد أجرت وكالة كربلاء الآن الحوار مع الشيخ اثناء تواجده مع وفد من المثقفين والاعلاميين التونسيين في كربلاء بدعوة من مركز الاعلام الدولي التابع لقسم الاعلام في العتبة الحسينية المقدسة.
كربلاء الآن: " ماذا رأيت وما هي الصورة التي تنقلها عن كربلاء؟"
فضلاوي: "كربلاء صورة معنى، كربلاء صورة إنسانية، كربلاء صورة نفوس صادقة. كربلاء تعكس روحاً لكل إنسان صادق شهدها أو عاشها عن قرب أو عن بعد. الصورة التي يمكن للإنسان أن ننقلها عن كربلاء وما نشهده، ولا سيما من إخواننا في العراق ومن الإخوة المشرفين على العتبة الحسينية، هي صورة العمل المؤسساتي الكبير والضخم حقاً. ولم نكن نتوقع أنه في فترة وجيزة، وفي هذا الزمن تحديداً، تستطيع مؤسسة بهذه الإمكانيات أن تنفتح على المشروع الإنساني ككل وتقدم هذا المستوى من العطاء. هذا نموذج يُعد رائعاً."
كربلاء الآن: "في جميع المجالات؟"
فضلاوي: "نعم، في جميع المجالات. نحن نتحدث بطبيعة الحال عن المجال الصحي، والمجال العلمي، والمجال الثقافي، والمجال الاجتماعي. ويبدو أن هناك مؤسسات متعددة، كما رأينا وشاهدنا، لديها عمل كبير داخل هذه الدولة بإمكانيات محدودة، ولكن يبدو أنه عمل مبارك، إذ إن الإمكانيات المقدّرة في هذه المؤسسة بالذات مقسومة على شقين: الشق المادي والشق المعنوي (البركة). والشق المعنوي هو الذي يدفع ويرتقي بهذا المستوى لأنه لله."
كربلاء الآن: "ربما يعني هذا التوفيق من الله سبحانه وتعالى، بسبب الخطاب المعتدل كذلك."
فضلاوي: الأستاذ حسن: "نعم، إن اعتدال الخطاب الذي نراه يتجلى عندما ننزل إلى الواقع ونرى في المستشفى من يُعالَج فيه المسلم وغير المسلم، والشيعي والسني، ونراه في الجامعات التابعة للعتبة."
و"الآن المطلوب في المجتمع الإنساني هو الفعل على أرض الواقع. وعندما تنزل إلى الميدان وترى أن هذه المؤسسات تغطي الجميع، وتقدم مساعدات للجميع، وتتفاعل مع الجميع.
فعلى سبيل المثال، في مستشفى كبير للأورام عندما استقبلونا، كان في استقبالنا طبيب سني قدّم نفسه لنا، وكان هو نفسه انعكاساً للصورة. وبالرغم من أنه عندما ندخل إلى داخل المؤسسات نرى هذا الحجم الكبير من الموظفين والعمّال ومن القائمين على الخدمات، نرى أن معنى الخطاب الطائفي أو السردية الطائفية التي تُسوَّق في الإعلام غير موجودة إطلاقاً."
كربلاء الآن: "ولو رأيناه نحن كإعلاميين لرفضنا هذا الشيء أولاً وأخيراً."
فضلاوي: "إن شاء الله ستكون لنا وللإعلام كذلك وقفات أخرى. وفقكم الله لما فيه الخير وصلاح العباد، وأعزكم الله."



