العراق يطهر نحو 298 مليون متر مربع من الألغام والمخلفات الحربية

2026-09-30 09:39

أعلنت دائرة شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة، اليوم الأحد، استمرار الجهود الوطنية والدولية لمعالجة ملف الألغام والمخلفات الحربية، مؤكدة تطهير نحو 297.6 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة خلال الأعوام 2023–2025.

وقال مدير عام دائرة شؤون الألغام، إحسان جعفر أحمد، إن مساحة التلوث المتبقية بالألغام والمخلفات الحربية في العراق تبلغ 2,738,198,044 متراً مربعاً، مبيناً أن محافظة البصرة تتصدر المحافظات الأكثر تلوثاً، بمساحة تتجاوز 1000 كيلومتر مربع، تليها محافظات الأنبار وبابل وديالى والمثنى وذي قار وميسان وواسط ونينوى والقادسية وكركوك وبغداد وصلاح الدين والنجف وكربلاء.

وأضاف أن مساحة التلوث في محافظتي حلبجة والسليمانية تقع ضمن مسؤولية المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان، وتقترب من 200 كيلومتر مربع.

ضحايا الألغام

وبشأن ضحايا الألغام والمخلفات الحربية، أوضح أحمد أن بيانات عامي 2024 و2025 سجلت 282 ضحية، بينهم 97 متوفياً و185 مصاباً، مشيراً إلى أن الأطفال بعمر 12 عاماً فما دون شكلوا 13.3% من إجمالي الضحايا.

وأشار إلى تنفيذ 43,397 حملة توعوية وندوة وإرشاداً إعلامياً، استفاد منها أكثر من 4.5 ملايين شخص في المجتمعات المتأثرة.

مساحات التطهير والالتزامات الدولية

وبيّن أن المساحة الإجمالية التي جرى تطهيرها خلال الأعوام 2023–2025 بلغت 297,647,761 متراً مربعاً، فيما بلغت المساحة المنجزة ضمن مشروعي الفاو والنفق المغمور 3,631,157 متراً مربعاً.

وأوضح أن المساحات الملوثة بالألغام المضادة للأفراد، وفق تقرير الشفافية لاتفاقية أوتاوا، تبلغ 1,482,757,690 متراً مربعاً، أُغلق منها نحو 388.5 مليون متر مربع، بنسبة إنجاز بلغت 26.21%.

أما المساحات الملوثة بالعبوات الناسفة، فتبلغ 1,504,535,669 متراً مربعاً، أُغلق منها نحو 993.4 مليون متر مربع، بنسبة إنجاز بلغت 66.03%.

وأكد أحمد أن العراق، الذي انضم إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد عام 2007، حصل على تمديد حتى عام 2028، فيما يجري العمل على إعداد طلب تمديد جديد، على أن تقدم المسودة الأولى في الأول من نيسان 2027.

تحديات التمويل والتطهير

وأوضح أن عمليات إزالة الألغام تبدأ بالمسح غير التقني وتحديد المناطق الخطرة، ثم المسح التقني وإزالة الألغام والمخلفات، تليها إجراءات الضمان والسيطرة النوعية قبل إطلاق الأراضي وتسليمها.

وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في اتساع رقعة التلوث، وفقدان خرائط الألغام التابعة للجيش السابق، وانتقال الألغام بفعل السيول والفيضانات، فضلاً عن ضعف التمويل، مبيناً أن الموازنة المخصصة للمصروفات الإنسانية للدائرة خلال الأعوام 2023–2026 بلغت صفراً، واقتصرت على المصروفات التشغيلية.

ولفت إلى أن تلوث الأراضي ينعكس بشكل مباشر على المشاريع التنموية، ولا سيما الحقول النفطية وخطوط الكهرباء والأراضي الزراعية والطرق ومصادر المياه، ما يجعل إزالة الألغام والمخلفات الحربية عاملاً أساسياً في إعادة استثمار الأراضي وتحويلها إلى مشاريع تنموية

العودة إلى الأعلى