مؤسسة "وارث" للأورام: خمسة أعوام من الأمل و13 ألف طفل يتلقون العلاج المجاني
على مدار خمسة أعوام متواصلة، لم تكن مؤسسة "وارث" الدولية لعلاج الأورام مجرد صرح طبي عادي في العراق، بل استطاعت أن تتحول إلى شريان حياة وملاذ آمن لآلاف الأطفال المصابين بمرض السرطان، مقدّمةً نموذجاً ريادياً في التكافل الاجتماعي والرعاية الصحية المتكاملة من خلال استمرار تقديم خدماتها العلاجية والتشخيصية مجاناً بالكامل لأطفال العراق من مختلف المحافظات دون استثناء.
أكثر من 13 ألف رحلة أمل
تشير الإحصائيات الصادرة عن المؤسسة إلى أن أكثر من 13 ألف طفل تلقوا رعاية صحية وعلاجية متخصصة داخل أروقتها منذ تأسيسها وحتى اليوم. وتشمل هذه الخدمات إجراء العمليات الجراحية المعقدة، وجلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي، إضافة إلى الفحوصات المختبرية والدقيقة التي تُجرى بأحدث التقنيات الطبية العالمية.
وقد أسهم هذا الجهد في تخفيف الأعباء المادية والنفسية عن كاهل آلاف العائلات العراقيات، لا سيما الفئات المتعثرة التي طالما واجهت صعوبات بالغة في توفير كلف العلاج الباهظة لهذا المرض.
تحديات التوسع والمسؤولية الإنسانية
ومع اتساع رقعة الخدمات وازدياد أعداد المراجعين من كربلاء والمحافظات المجاورة ومن أنحاء البلاد كافة، تضاعفت المسؤولية الملقاة على عاتق الكوادر الطبية والإدارية في المؤسسة. فالتوسع المستمر في استقبال الحالات الجديدة يتطلب تحديثاً متواصلاً للأجهزة المتقدمة، وتوفير كميات أكبر من الأدوية والمستلزمات الطبية التخصصية.
وفي هذا السياق، تؤكد إدارة المؤسسة أن استدامة هذا المشروع الإنساني تعتمد بشكل أساسي على تكاتف الجهود المجتمعية والمساهمات الخيرة من المتبرعين والداعمين، لضمان استمرار تقديم العلاج المجاني بنفس الكفاءة لكل طفل يحتاجه دون تأخير.
رسالة أمل واستمرار
تختصر المؤسسة رؤيتها ورسالتها بعبارة تتردد في أروقتها: "بكم نواصل… ولأجلهم نستمر"، مشددةً على أن دعم المجتمع العراقي بمختلف أطيافه يعد الركيزة الأساسية للعبور بهؤلاء الأطفال نحو بر الأمان ومساعدتهم في التغلب على رحلة المرض الصعبة.
يمثل مشروع مؤسسة "وارث" حجر زاوية في الرعاية الصحية الخيرية بالعراق، مظهراً قدرة المؤسسات الوطنية على تقديم خدمات طبية بمعايير عالية، ومبرهناً على أن التضامن الإنساني قادر على صنع الفارق في حياة الآلاف من أطفال البلاد


