معجم أنصار الحسين من النساء
بعد أن قدم العلامة آية الله الدكتور محمد صادق الكرباسي 3 كتب مهمة محققه ومثبته عن الأنصار ينتقل 3 كتب عن النساء ممن ساهمن بنصرة سيد الشهداء بالملحمة المقدسة ، لعلّ الشائع بمعظم الدراسات التاريخية ركزت على الأنصار من الرجال فيما هنا بذل المؤلف بتلك المصنفات دور المرأة قبل وأثناء وبعد واقعة الطف .لذلك ركز المؤلف بتلك الأجزاء الصادرة عن الـمركز الـحسيني للدراسات لندن ـ المملكة المتحدة الطبعة الأولـى 1430 هـ دائرة المعارف الحسينية- معجم أنصار الحسين (النساء) (الجزء الأول) 2009 م
مقدمة الناشر:
((كرم الإسلام المرأة، ورفع من شأنها، فوضع الأسس والقوانين التي ترعاها وتكفل لها حقوقها كاملة كزوجة، وكأم، وكإبنة، وكأخت، وتصونها من الهوان والابتذال، فالمنقب في شؤون المرأة في كتب الفقه يتأكد له ذلك.
والقرآن الكريم، تزخر آياته بالحديث عن نساء سجلن على صفحات الإنسانية مواقف ناصعة، في سبيل إعلاء كلمة الله والدفاع عن الشرائع السماوية، وأعطين دروساً في الجهاد والعفة، رغم ما كان يكتنف عصورهن من ظلم وطغيان، فيروي لنا حكايات عن نساء الأنبياء وأمهاتهن وبناتهن وأزواجهن كأم موسى والسيدة مريم(ع)، وابنة النبي شعيب(ع) زوجة النبي موسى(ع)، وغيرهن من نساء كامرأة فرعون.
كذلك تزخر كتب التاريخ والسيرة بسير نساء كن مثالا في النبل، والكرامة، والشجاعة والوفاء، والعفة، والطهارة، والجهاد في سبيل الله، وعلى رأسهن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، والسيدة خديجة الكبرى، أول المجاهدات بمالها وصبرها وعونها للنبي(ص) من أجل دين الله....)). ويستمر الناشر بسرد دور المرأة بالقول ………. )): ولا يخفى أن الأنثى كانت مضطهدة في الجاهلية الأولى بحيث كانت تدفن وهي على قيد الحياة خوف العار والشنار، وجاء الإسلام ليرفع عنها الظلم ويحررها من العبودية التي كانت تعيشها في ظل الأنظمة اللاإنسانية وتبرزها على جميع الأصعدة كإنسانة لها حقوقها وعليها واجباتها، مراعياً في ذلك بنيتها الجسمية «الفسيولوجية» والنفسية «السيكولوجية» فأصبحت تلك الريحانة تساهم بشكل فاعل في الحياة البشرية في شتى مجالاتها، وتقودها نحو الخير والصلاح،.......))
المحتوى السردي بالأجزاء الثلاثة عند العلامة الكرباسي فصل فيه دور النساء بحياة المجتمعات ، مع شروحات عن كل الجوانب التاريخية والفقهية وحقوق المرأة بالقرآن الكريم ، والسنة النبوية مع مقارنة بالأطر القانونية بالتشريعات المعاصرة .
تصنيف النساء من الأنصار :
حدد العلامة الكرباسي بكل جزء الدور الريادي لنصيرات سيد شباب أهل الجنة بتفاصيل وردت من مسانيد تاريخية حيث أكد على دور كل منهن مع سيرة تفصل الولادة والوفيات من خلال مراجع التاريخ لذلك أورد هنا ماذكر مفصلاً :
1 ـ إن فاطمة الكبرى أمها سلافة القضاعية لتكون ولادتها عام 20 هـ، وذلك لأمرين، الأول: إن هناك من ذكر بأن فاطمة الكبرى ملقبة بزينب )، والثاني: إن هناك من حدّد ولادتها بعام 20 هـ من خلال تحديد عمرها ووفاتها )، وعليه تكون فاطمة الكبرى ملقبة بزينب وهي زينب الكبرى أيضاً لا الصغرى، وإنما جاء الخلط من احتمال الاتحاد.
2 ـ إن زينب الصغرى هي ابنة شاه زنان لتكون ولادتها عام 31 هـ، لأمرين، الأول: إن هناك من ذكر بأن زينب هي ابنة شاه زنان (شهربانويه) ، والثاني: إن الإمام السجاد(ع) ولد عام 33 هـ وتوفيت أمه في نفاسها منه ، وعليه تكون زينب موصوفة بالصغرى في قبال أختها فاطمة الكبرى التي وصفت بزينب وربما عرفت بها.
أما مسألة وفاتها فليس في اليد غير عبارة واحدة ألا وهي أنها ماتت صغيرة فهل المراد بها الصغرى أم الكبرى فهذا ما يجب بيانه، وبما أن الكبرى كانت وصفاً لفاطمة الكبرى وهناك روايات تقول: بأن إحدى الفاطمتين بقيت في المدينة عام 61 هـ بينما حضرت الأخرى معركة الطف فلا بد من القول بأن زينب الصغرى هي التي توفيت وهي صغيرة، وقد سبق وقلنا إن الصغر يطلق على كل من لم تبلغ أو لم تكن مؤهلة للزواج أي قبل إكمال التاسعة أو قبل إكمال الرابعة عشرة، فإذا اخترنا بأن ولادتها كانت عام 31 هـ فلا بد أن تكون وفاتها قبل 41 هـ أو قبل 45 هـ، وبما أنه لا يمكن البت بذلك فالأولى القول بأنها ماتت قبل عام 45 هـ لأنه أشمل من القول بأنها ماتت قبل سنة 41 هـ، والله العالم وإذا كانت هي ابنة شهربانو خالة الإمام السجاد(ع) فقد سبق وقلنا: إنها ولدت في عام 57هـ، وتوفيت في الموصل سنة 61 هـ، والله العالم بحقائق الأمور.
(39) زينب الصغرى بنت علي الهاشمية 23 ـ ب 61 هـ = 644 ـ ب681 م
هي: زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشية.
أمها: أم شعيب المخزومية المولودة في حدود عام 2 ق.هـ، والمتوفاة بعد عام 40 هـ، وقد تزوجها الإمام أمير المؤمنين(ع) في حدود عام 20 هـ في المدينة(1)، وأنجبت له ثلاث بنات هن:
1 ـ نفيسة (22 ـ ب 61 هـ)، وقد تزوجت من عبد الله الأوسط ابن عقيل في حدود عام 36 هـ، وأنجبت له أم عقيل، وكان عبد الله من أصحاب الإمام السجاد(ع) (61 ـ 95 هـ) .
2 ـ زينب الصغرى (23 ـ ق 40 هـ) على ما ذكروا، وقد تزوجت من محمد الأكبر ابن عقيل وذلك عام 37 هـ، وأنجبت له عبد الله الأحول وجعفراً، وكانت ولادة محمد عام: 20 هـ واستشهاده عام 61 هـ.
3 ـ رقية الصغرى (24 ـ ب 61 هـ) وقد تزوجت من مسلم بن عقيل سنة 45 هـ(1) وذلك بعد وفاة أختها رقية الكبرى، وأنجبت له عبد الله الأصغر وحميدة وعاتكة، ومحمد الأصغر وإبراهيم، ولا يخفى أن مسلم ابن عقيل ولد في حدود عام 3 هـ واستشهد في الكوفة عام 6 هـ.
والحاصل أن زينب الصغرى كانت لها من الشقيقات نفيسة أكبر منها ورقية الصغرى أصغر منها، وما تجدر الإشارة إليه أن ابن شهرآشوب ذكر بأن زينب الصغرى توفيت في حياة أبيها(1) أمير المؤمنين(ع) أي قبل رمضان عام 40 هـ، ولكن لم يثبت ذلك، بل الثابت أن الذين توفوا من أولاد علي(ع) في حياته ممن أمهاتن أم ولد هم كالتالي:
1 ـ تقية قبل سنة 35 هـ.
2 ـ عون الأكبر سنة 38 هـ.
3 ـ معين سنة 38 هـ.
4 ـ رملة الصغرى قبل سنة 40 هـ.
5 ـ أمامة قبل سنة 40 هـ.
6 ـ جمانة قبل سنة 40 هـ.
7 ـ أم سلمة حدود عام 35 هـ.
8 ـ أمة الله قبل عام 35 هـ(1).
خاتمة القول :
إن كل جزء من تلك الأجزاء الثلاثة يحتاج لمفصل من المقالات لكن تسليط الضوء وعرض تلك الأجزاء يجعل من يريد البحث والإستزادة من الإطلاع تلك المفاتيح التي تفتح الذهن للمعرفة التاريخية التي تروم تثبيت الحقيقة خوفاً من الضياع.


