الهاشميون أنصار الحسين -

: د.صباح محسن كاظم 2026-08-01 05:46

النصرة لسيد الشهداء تمثل التكليف الإلهي الشرعي والديني ، لذلك من ناصر سيد شباب أهل الجنة إمامنا الحسين بن علي ابي طالب. عليه السلام. ذروة الإيمان والجهاد والتضحية وكل مايكتب عنهم هو الوقوف لمؤازرة ومساندة أصحاب الحق من العلماء والأدباء والكتاب والباحثين .. ومن يسير بهذا الدرب من عشاق سيد الشهداء .عليه السلام.

الهاشميون والمواقف الخالدة :

لعلّ التاريخ يدوّن كل ماله صلة بنصرة سيد شباب أهل الجنة سواء من ذويه وأصحابه.. ومن مناصريه اليوم حيث جسدوا بهذه الأربعينية أهم ملحمة للتآزر بالمسير ومايقدم من أصحاب المواكب من طهي الأنواع التي تدهش كل قادم لكربلاء من جميع الشعوب والأمم..

الجزء الثاني من تاريخ الأنصار :

عن دائرة المعارف الحسينية

معجم أنصار الحسين

(الهاشميون) في شروحات وتفاصيل

(الجزء الثاني)

حيث يدون المواقف البطولية التي لم تخذل الإمام الشهيد .عليه السلام. كما بهذا السفر الخاص ب٦ أجزاء ٣ للرجال و٣ للنساء سأدرسهم تباعاً ليعرف المتلقي بالعالم ماهم وسيرتهم وتفاصيل موقفهم. من خلال الجهد العلمي التحقيقي المدهش للعلامة آية الله الشيخ الدكتور محمد صادق الكرباسي

الـمركز الـحسيني للدراسات والموسوعة الأشهر :

في هذا الجزء الذي صدر

بالطبعة الأولـى

1429 هـ 2008 م ب ٦١٢ صفحة ..غزارة البحث التاريخي الدقيق للعلامة الكرباسي .

ورد في مقدمة ج٢

ص٦ :

((قال الرسول الأعظم (ص):

«إن الحسينَ مصباحُ هدًى

وسفينةُ نجاةٍ

وإمامُ خيرٍ ويمنٍ

وعزٍ وفخرٍ

وبحر علم وذخر .

مقدمة الناشر

قف على هضبات كربلاء.. واسرح بنظرك نحو يثرب.. وحاول أن ترسم في مخيلتك صورة لركب الحسين (ع).. فماذا سوف ترى؟ سوف ترى قوماً يسيرون والمنايا تسير معهم.. ألا إن موقفهم هو: ألسنا على الحق، إذن لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا.. ثم عد بنظرك الى كربلاء.. وحاول أن ترسم في مخيلتك صورة لواقعة الطف الأليمة.. أو حاول أن تنتج فيلماً لتلك الواقعة.. فماذا سوف ترى ؟ سوف ترى قوماً يقومون الليل عباداً لهم دوي كدوي النحل.. وسوف تجد رجالاً شيباً وشباناً، لهم شجاعة الليوث، وعزيمة الأبطال، لم يثنهم منظر جيش الأعداء، والمصير الذي سوف يلاقونه من الثبات على الموقف، والإصرار على الجهاد في سبيل الله حتى يرضى..

سوف تجد رجالاً شيباً وشباناً، ونساءً وأطفالاً برعوا في مقارعة الأعداء، منطلقين من عزيمة نابعة من إيمان ثابت وراسخ بالله عز وجل، وعقيدة نابعة من قلب مفعم بالإطمئنان لصوابية النهج، وحتمية انتصار الحق، بالرغم من أنهم يخوضون معركة غير متكافئة، وخاسرة بالمقاييس العسكرية.. لكنهم انتصروا بالثبات والمضي على الحق أولا، ومقارعة الظلم والظالمين ثانياً، وبالشهادة ثالثاً، وبالخلود على مرّ الزمان في قلوب الموالين والمحبين رابعاً، وبخطهم لنهج الاستشهاد في سبيل الدين خامساً، وهذا هو النهج الذي أرادته كربلاء.)).

أصناف الأنصار:

لقد أبحر العلامة المحقق آية الله محمد صادق الكرباسي بتوثيق وشرح المواقف التي ميزت من ساند ومن خذل الإمام بنهضته .لذلك المجتزأ كاملاً مع تضمين رأيي بمفهوم أورده هنا :

((أولئك الأنصار، أنصار أبي عبد الله (ع) صنفان صنف هم أهل بيته من أبنائه وإخوانه وأبناء إخوته وعمومته، وهم الهاشميون، وصنف هم الأنصار غير الهاشميين،.....)) وفي هذا الجزء الثاني من معجم أنصار الحسين من دائرة المعارف الحسينية الكبرى يواصل المؤلف سماحة آية الله الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي حفظه المولى عرضه لهؤلاء الأنصار، بادئاً بحرف الباء بعد أن استعرض في الجزء الأول الأنصار في حرف الألف خاتماً هذا الجزء بحرف العين، وللعلم فقد خصص سماحته جزأين للنساء اللاتي حضرن كربلاء وشاركن الإمام الحسين (ع) في نهضته المباركة وتعرضن بعد استشهاده للسبي إلى الشام.

وما يجدر بنا قوله أن سماحته في هذا الجزء كما في الجزء الأول يترجم للأنصار فرداً فرداً مدوناً السيرة الذاتية والاجتماعية والعلمية لكل منهم، تاركاً بالطبع سيرهم في كربلاء وافتداءهم للإمام الحسين لباب السيرة، وقام بعرض الاختلافات الواردة في كتب السيرة والتاريخ للبعض من تلك الأسماء مبرزاً لبعض الشبهات التي وقع فيها بعض من دوّن تلك السيرة، لافتاً إلى التصحيف الذي حصل لبعض الأسماء، ليصل في الختام إلى تثبيت الأسماء وتحديد من حضر كربلاء منهم ومن لم يحضر ومن استشهد ومن أصيب بالجراح ولم يستشهد، وهو أمر لم يكن بالهين، إذ يبدو للمطالع لهذا الكتاب كم هي مهمّة عسيرة تلك التي تولاها سماحته، وكم كان موفقاً في بحثه والخلاصات التي خلص إليها.

ولابد في الختام من الإشارة إلى أن هذا الجزء الذي بين يديك هو الجزء الرابع والأربعون من أجزاء دائرة المعارف الحسينية الذي وفقنا الله سبحانه وتعالى لطباعته، وكلنا أمل بالله وهو خير مؤمل ومرتجى أن يوفقنا لمتابعة إصدار أجزاء هذه الموسوعة المباركة في سيد الشهداء ذلكم الإمام العظيم شهيد كربلاء وسبط النبي الأعظم (ص).

16/ جمادى الآخرة/ 1429 هـ

20/ حزيران/ 2008 م

تراجم الأنصار:

السرد التاريخي والجهد العلمي بالتحقيق حسب الحروف عند العلامة المحقق حيث أكد في

حرف الباء

13 ـ بشر بن الحسن الهاشمي:

ن49 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

13 بشر بن الحسن الهاشمي نحو 49 ـ 61 هـ = 669 ـ 680 م

هو: بِشْر بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي.

ضبط المفردة: «بشر» بكسر الباء وسكون الشين مصدر بَشَر يبشِر، وبَشِر يبشَر أي بفتح عين الماضي وكسره في المضارع أو بالعكس، وهو بمعنى بشاشة الوجه، أصل التسمية بهذه المفردات جاءت للتفاؤل بالخير، ومن حسن اختيار الأسماء للمولود الذي أمرنا الإسلام به، وإنما يطلق المصدر على الشخص من باب زيد عدل لإرادة أن يكون مصدراً للبشارة والمسرّة، ومن أقدم من سمي بشر في الجاهلية هو: بشر بن عمرو بن الحارث الجُرهمي آخر ملوك جرهم في الحجاز وتهامة ، كان في عصر بلقيس ملكة سبأ الحميرية وكان تابعاً لها، ولما تغلب العمالقة على بلاده بقيت له سدانة البيت الحرام والسقاية، وكذلك بشر بن عمرو بن عون الأسدي النجدي الشاعر الجاهلي المشهور بشجاعته وشعره والمتوفى نحو 22 هـ .

لقد ذكر المؤرخون مجمل الذكور من أولاد الإمام الحسن (ع) ولكنهم اختلفوا في عددهم بين ثمانية، وأحد عشر، وثلاثة عشر، وخمسة عشر، وستة عشر ، ولكن سبق وأنهيناهم إلى أربعة وعشرين أو خمسة وعشرين في أكثر التقادير، وذلك في ترجمة أبي بكر بن الحسن (ع)، هذا بغض النظر عن صحة هذه النسب وعدم صحتها، وإن أصحاب النسب كالداوُدي ذكروهم ستة عشر ذكراً، بينما عددهم أبو نصر البخاري ثلاثة عشر ابناً، ولم يذكروا من بينهم بشراً، نعم عدّه ابن شهرآشوب في مناقبه في عداد من قتل مع أبي عبد الله الحسين (ع) في كربلاء، فقال ما نصّه: «وأربعة من بني الحسن: أبو بكر وعبد الله والقاسم، وقيل بشر، وقيل عمر وكان صغيراً»، ومن الواضح أنه أورده بتردد، ولكن الأمين في أعيانه عدّ المستشهدين في كربلاء من أبناء الحسن (ع) أربعة، وذكر بشراً منهم دون تردد، بمعنى أنه لم يذكر عُمر، إلا أنّه لدى عدّه لأولاد الحسن (ع) حين ترجمته ذكر عمر، ولم يذكر بشراً، واحتمال التصحيف بين بشر وعمر غير وارد، وإن كان هذا الترديد من ابن شهرآشوب، والتبديل من الأمين يوحي باتحادهما حيث لم يرد له ذكر في أمّات المصادر، بل المذكور عند أهل النسب عمر دون بشر، منهم ابن فندق في لبابه والذي ذكر عمر، وقال: أمه أم ولد من سبي العجم، وسيأتي الحديث عنه في ترجمته وأنه عمر ـ بضم ففتح ـ أم عمرو ـ بفتح ثم سكون ـ ونترك التفاصيل عنه إلى محله، ولكن لا بأس بذكر أنه شقيق لعبد الله والقاسم سواء أكان عُمر أو عَمراً.

وما يهمنا هنا هل إنّ بشراً له وجود أم لا؟ والجواب عن هذا ليس بالسهل حيث لا يوجد أمامنا إلا الرفض أو القبول، القبول لأن ناقله هو ابن شهرآشوب الذي لم يكن بعيداً عن البحث والتنقيب، والرفض لأننا لم نجد لحد الآن من ذكره لا في المشاركين في وقعة الطف، ولا في أبناء الإمام الحسن (ع)، وما ذِكْرُ الأمين لَه إلا اعتماداً على ابن شهرآشوب على ما يظهر، واحتمال أن تكون مفردة «بشر» تصحيفاً لمفردة «بشير» وارد ليكون هو ابن أم بشير زوجة الإمام الحسن (ع) والتي اسمها فاطمة بنت أبي مسعود عقبة بن عمر بن ثعلبة الخزرجية، والتي أولدت للحسن زيداً وأحمد من الأبناء، وأم الحسن الكبرى وأم الحسين وأم الخير «رملة» من البنات، وكانت أماً لابنها البكر زيد والابن الأول لزوجها الإمام الحسن (ع).

وعلى هذا الاحتمال فيكون بشيراً لا بشراً أولاً، وهنا افتراضان: أن يكون ابناً لغير الإمام الحسن (ع)، أو يكون إبناً له ليكون شقيقاً لزيد، ثانياً.)).

المعرفة التاريخية نور العقول :

طرح الفرضيات التاريخية العلمية وفق منهج العلامة العلمي يجد كل الاحتمالات للأفعال وردودها عند الأنصار من الهاشمين .حيث حدد ذلك بالتأكيد بالصفحة ١٣ -17 ((

: وعلى فرض كونه إبنا لغير الإمام الحسن (ع)، فلا بد من القول بأن أم بشير فاطمة كانت قبل زواجها من الإمام الحسن (ع) قد تزوجت بآخر فكنيت بأم بشير، وهذا ما لم نعثر على دليل يؤيده، وعلى فرضه لم يثبت في المقتولين من أنصار الحسين (ع) من اسمه بشر أو بشير غير بشر «بشير» بن عمرو بن أحدوث الحضرمي الكندي والذي لا تناسب خصوصياته لأن يكون ربيباً للإمام الحسن (ع) من زوجته أم بشير، ومن جهة أخرى فإنّ أم بشير فاطمة بنت أبي مسعود الخزرجية لم تتزوج بعد الإمام الحسن (ع) أبداً، وإمكانية فهم أن الكنية «أم بشير» إنما جاءت مجرد تكنية وليست لكونها أماً لمن اسمه بشير وارد، وكذا احتمال أن بشير كان بكر أبنائها فكنيت به ثم درج صغيراً ولم يعد له ذكر إلا التكنية به ثم أولدت زيداً وارد أيضاً، إلا أن الاحتمالين بعيدان.

والحاصل أن النصوص لا تساعد ابن شهرآشوب في كون أن للإمام الحسن (ع) إبناً باسم بشر «بشير» وحضر كربلاء وقتل، بل ربما كان ترجيح عمر هو الأنسب بالقواعد.

ومن هنا فإنّ ابن شهرآشوب ذكرهما بالقيل، والظاهر أن القيل إنما أريد بها الترديد بينهما ولا يشمل كليهما معاً، بمعنى أنه يرى بأن أحدهما قتل في كربلاء، ولكن لا على التعيين، أما أن كليهما لم يقتلا فهذا ما لا يريده ابن شهرآشوب على الظاهر.

وعلى فرض وجوده وحضوره كربلاء فلم يقتل مبارزة على الظاهر، وإلا لكان له ظهور، ولكن الذي استوقفنا هو قول ابن شهرآشوب أنه كان صغيراً والذي ظاهره لا يختص بعمر «عمرو» بل بكل من ثبت حضوره كربلاء من عمر «عمرو» أو بشر «بشير»، فإن ذلك يوحي بأنه لم يكن قد بلغ الحلم، بل ربما يفهم منه أنه ممن ولد في آخر حياة الإمام الحسن (ع) المتوفى في شهر صفر من عام خمسين للهجرة على المشهور، وعليه فإن عمره لا يقل عن عشر سنوات.

وسيأتي في ترجمة عمر «عمرو» أن المرجح بأنه نجا من معركة الطف وسلم من القتل إلا أنه لم يعقب، وإذا ما أريد رفع التناقض بين من قال بأنه مقتول، وبين من يقول بأنه نجا من القتل، ربما كان الأنسب الأخذ بقول ابن شهرآشوب: من أن المقتول هو بشر، ويقال: بأن الذي نجا هو عمر «عمرو»، ولعل ذلك هو السبب من وراء تردد ابن شهرآشوب في ذكرهما.

وعلى فرضية وجود مثل بشر فإنَّ أُمّه أم ولد، لم تحدد هويتها هل هي من سبي العراق أم من سبي العجم، وبما أن المؤرخين وأهل النسب يهملون صغار الأولاد من جهة، وأن السلطات الحاكمة كانت تلاحق آل الرسول (ص) وتراثهم وأخبارهم فلا يستبعد وجود مثل بشر وأمثاله والله العالم بحقائق الأمور، وربما كان مصيره السحق كما في أخته أم الحسين وغيرها حين داهم العدو منازلهم وأبادها بالحرق والنهب.

وقد ركز العلامة الكرباسي في ص١٩-٢٥ على الشخصيات التي وردت

بحرف الجيم

14 ـ جعفر الأصغر ابن علي الهاشمي:

41 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

15 ـ جعفر الأكبر ابن عقيل الهاشمي:

37 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

16 ـ جعفر الأكبر ابن علي الهاشمي:

31 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

17 ـ جعفر بن الحسن الهاشمي:

ن49 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

18 ـ جعفر بن الحسين الهاشمي:

ب20 ـ ق 50 هـ (مات) المدينة.

19 ـ جعفر بن محمد الهاشمي:

39 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

20 ـ جعفر بن مسلم الهاشمي:

ن39 ـ 61 هـ (شهيد) كربلاء.

14 جعفر الأصغر ابن عنلي الهاشمي 41 ـ 61 هـ = 661 ـ 680 م

هو: جعفر الأصغر ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي.

كلمة أخيرة عن الجزء الثاني :

إن السرد التاريخي التحقيقي بكل جزء من أجزاء الموسوعة يعادل اطروحة دكتوراة ، سنرى بالجزء الثالث هذا الجهد كما بأجزاء النساء ..

العودة إلى الأعلى