العتبة الحسينية: 65 مليار دينار أنفقت على العلاج المجاني لمرضى الأورام في مستشفى الثقلين بالبصرة منذ افتتاحه
أعلنت العتبة الحسينية المقدسة أن حجم الإنفاق على العلاج المجاني لمرضى الأورام في مستشفى الثقلين لعلاج الأورام بمحافظة البصرة بلغ أكثر من 65 مليار دينار عراقي منذ افتتاح المستشفى في أيار/مايو 2024، مؤكدة أن الملاكات الطبية والتمريضية والساندة أجرت أكثر من ألف عملية متنوعة، فيما استقبل المستشفى أكثر من 15 ألف مريض من مختلف المحافظات العراقية، إلى جانب تسجيل أكثر من 100 ألف زيارة للمراجعين خلال الفترة نفسها.
أرقام وإحصائيات
وقال مدير المستشفى الدكتور علي سمير عطوان الكناني، إن "الإنفاق المجاني على علاج مرضى الأورام في المستشفى تجاوز 65 مليار دينار عراقي، فيما يتراوح معدل الإنفاق الشهري بين 3 و3.5 مليارات دينار، تتحمل العتبة الحسينية المقدسة كامل تكاليفه، ليستفيد منه مرضى من جميع المحافظات العراقية، فضلاً عن مراجعين من دول عربية وأجنبية، بينها إيران وأوكرانيا وعدد من دول الخليج".
وأضاف أن "المستشفى استقبل، خلال أكثر من عامين على افتتاحه، ما يزيد على 15 ألفاً و700 مراجع تم تسجيلهم رسمياً، وأسهم في دعم المؤسسات الصحية الحكومية بالتعاون مع دائرة صحة البصرة، عبر توفير الاحتياجات الطبية غير المتوفرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة لمرضى الأورام".
وأوضح أن "المستشفى اكتسب ثقة برنامج الإخلاء الطبي التابع لوزارة الصحة، الذي اعتمده مركزاً علاجياً لمرضى السرطان بدلاً من إرسالهم إلى خارج العراق، حيث تم علاج أكثر من 800 مريض ضمن هذا البرنامج، وتقديم خدمات العلاج الإشعاعي والطب النووي والعلاج الموجه باليود، إضافة إلى علاج اللوتيشيوم لمرضى سرطان البروستات".
وأشار إلى أن المستشفى تكفلت أيضاً بتوفير سكن مناسب للمرضى ومرافقيهم وعائلاتهم القادمين من خارج محافظة البصرة، مبيناً أن عدد الزيارات المسجلة تجاوز 100 ألف زيارة، فيما تستقبل الأقسام الطبية و12 عيادة تخصصية يومياً ما بين 170 و200 مراجع. كما نفذت أكثر من 100 ألف فحص إشعاعي ومختبري، في حين تُستكمل الفحوصات غير المتوفرة بالتعاون مع مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام في محافظة كربلاء المقدسة، لضمان توفير جميع متطلبات المرضى.
انطلاقة وخدمات متكاملة
وأكد الكناني أن المستشفى أكمل عامه الثاني وهو يقدم خدمات علاجية مجانية لمرضى الأورام من مختلف المحافظات العراقية، مبيناً أن الحاجة إلى إنشائه كانت كبيرة، لاسيما في محافظة البصرة التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة ونسباً عالية من الإصابات بالأورام، الأمر الذي كان يضطر المرضى سابقاً إلى السفر إلى كربلاء أو خارج العراق للحصول على العلاج، بما يرافق ذلك من أعباء مالية ونفسية.
وأضاف أن المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وجّه منذ اليوم الأول لافتتاح المستشفى بأن يكون العلاج مجانياً بالكامل للأطفال والبالغين، على أن تتحمل العتبة الحسينية جميع النفقات. وكانت الخطة في البداية تمتد لعام واحد، قبل أن تُمدد إلى عامين، وما زالت مستمرة حتى الآن.
وأوضح أن المستشفى يعمل بمنظومة متكاملة أشبه بمؤسسة متخصصة، إذ يوفر جميع الخدمات الطبية المساندة داخل بناية واحدة، بما يمنع اضطرار المرضى إلى مراجعة مستشفيات أخرى لإكمال مراحل العلاج، رغم الكلف المالية الكبيرة التي تتحملها العتبة الحسينية المقدسة لتوفير الأجهزة الحديثة، والتقنيات المتطورة، والمستلزمات الطبية، فضلاً عن استقطاب الكفاءات الطبية والتمريضية المتخصصة.
وأشار إلى أن سرعة تلبية احتياجات المستشفى تعود إلى الدعم المباشر الذي يقدمه المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، إلى جانب المتابعة والإشراف المستمرين من رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي الدكتور حيدر حمزة العابدي.
تجربة وارث... أساس النجاح
وبيّن الكناني أن تجربة مؤسسة وارث الدولية لعلاج الأورام شكلت الأساس الذي استند إليه مستشفى الثقلين في بناء منظومته العلاجية، مؤكداً أن اعتماد البروتوكولات الطبية العالمية، إلى جانب الخبرات المتراكمة للأطباء العاملين في المستشفى، أسهم في تحقيق نتائج علاجية متميزة.
وأوضح أن جميع المرضى يُعرضون فور مراجعتهم على لجنة طبية متعددة التخصصات، تتولى إعداد خطة علاجية متكاملة، مع شرح جميع مراحلها للمريض وإشراكه في تفاصيلها، بما يعزز فرص نجاح العلاج.
وأضاف أن المستشفى يولي اهتماماً كبيراً بالدعم النفسي، من خلال فريق متخصص يقوده طبيب يمتلك خبرة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعمل على مساندة المرضى، ولاسيما الأطفال، إلى جانب تدريب ذويهم على كيفية التعامل معهم داخل المنزل، وتقديم الإرشادات اللازمة للتخفيف من الآثار النفسية المرافقة للإصابة بالسرطان.
وأشار إلى أن قسم الطوارئ يعمل على مدار الساعة، ويرتبط بشكل مباشر مع عائلات المرضى عبر مركز الاتصال، فيما يستعد المستشفى خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق نظام إلكتروني يتيح إرسال رسائل تقييم للمرضى بعد كل زيارة، بهدف التعرف على مستوى رضاهم ومقترحاتهم لتطوير الخدمات، بما يسهم في رسم خطط علاجية أكثر تكاملاً، تستند إلى ملاحظات المرضى ونتائج الاستبيانات المعتمدة، وتنفذها ملاكات طبية وتمريضية ومختبرية وإشعاعية وإدارية وخدمية تعمل وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
إ


