الزراعة: اعتماد بذور غير معدلة وراثياً بالكامل ورقابة حكومية لجميع حلقات الإنتاج

ذكر مستشار وزارة الزراعة، مهدي ضمد القيسي، امس السبت، أن "القطاع الخاص يمثل الركيزة الأساسية للقطاع الزراعي، إذ يعتمد النشاط الإنتاجي بصورة رئيسية على الفلاحين والمزارعين والمستثمرين، سواء كانوا شركات أو جمعيات تخصصية، في مختلف الأنشطة الزراعية النباتية والحيوانية والصناعات الغذائية والتسويق الزراعي".

وأوضح أن "الأنشطة المذكورة تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، وتأمين مستلزمات الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي للمواطن العراقي"، مضيفا أن "تحقيق الأمن الغذائي يعتمد بالدرجة الأساس على المنتج المحلي؛ لما يتمتع به من مستويات أعلى من الأمان والجودة مقارنة بالمنتجات المستوردة".

وأكد أن "العراق يمنع استخدام البذور المعدلة وراثياً، ويعتمد على بذور خالية من التعديل الوراثي" منوها الى أن "الحقول الزراعية تخضع لرقابة الجهات المختصة، بما يضمن خلو المحاصيل من المسببات المرضية، فضلاً عن وجود متابعة حكومية مستمرة لجميع حلقات الإنتاج".

وأعرب عن أمله في "توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة المرتبطة مباشرة بالعملية الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية؛ لما لها من دور في الحفاظ على المنتجات الزراعية، وإطالة مدة صلاحيتها، وتقليل التلف، فضلاً عن تسهيل تداولها وخفض الحاجة إلى التخزين المبرد أو المجمد مقارنة بالمنتجات الطازجة".

ولفت الى أن "عمليات التصنيع الغذائي تسهم في تقليل كلف الحفظ والنقل، وتوفر وسائل أكثر كفاءة للمحافظة على القيمة الغذائية للمنتجات، مقارنة بحفظ المحاصيل الطازجة التي تتطلب ظروفًا خاصة بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة فيها وسرعة تعرضها للتلف". مشيرا الى "أهمية الاستثمار في قطاع التسويق الزراعي؛ كون سرعة نقل المنتجات من الحقول إلى مراكز التصنيع أو الحفظ باستخدام وسائل مناسبة تسهم في تقليل الفاقد والهدر، وتحافظ على القيمة الغذائية والاقتصادية للمحاصيل".

وأوضح أن "تطوير آليات عرض المنتجات في الأسواق ومراكز البيع يعد عاملاً أساسيًا في الحفاظ على جودتها". داعيا إلى "تطوير منظومة التسويق والتصنيع الزراعي، وتوسيع استخدام المكننة الحديثة، إلى جانب تبني تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق والتصنيع"، مبيناً أن "هذه المجالات تمثل فرصاً استثمارية واعدة ومربحة للقطاع الخاص".

وأشار الى أن "القطاع الخاص يتولى تنفيذ مجمل العملية الإنتاجية الزراعية، سواء عبر الفلاحين والمزارعين أو الشركات الاستثمارية والجمعيات المتخصصة، فيما تضطلع وزارة الزراعة بدور الإشراف والتوجيه بما يحقق التنمية الاقتصادية، ويعزز الأمن الغذائي، ويحافظ على البيئة، ويرفع كفاءة استثمار الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه والأراضي الزراعية".

وختم أن "العراق يواجه تحديات مائية، ما يستوجب الاستخدام الأمثل للمياه في الأنشطة الزراعية؛ لضمان تحقيق أعلى قيمة إنتاجية وغذائية من كل كمية مياه تُستخدم في الإنتاج النباتي والحيواني، بما في ذلك قطاع الثروة السمكية".

العودة إلى الأعلى