جامعة بغداد تشهد مراسم رفع راية الإمام الحسين (عليه السلام)
شهدت جامعة بغداد مراسم رفع راية الإمام الحسين (عليه السلام) إيذاناً ببدء موسم عاشوراء، بحضور رئيس الجامعة وعدد من أعضاء الهيئات التدريسية والطلبة، إلى جانب وفد رسمي من العتبة الحسينية المقدسة ترأسه مستشار العلاقات الخارجية الدكتور خليل الطيار.
واستُهلت المراسم بتلاوة أيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة رئيس جامعة بغداد ألقاها الدكتور علاء عبد الحسن أكد فيها على عمق الارتباط بالقيم والمبادئ التي جسدتها نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، بوصفها مشروعاً إنسانياً وأخلاقياً وحضارياً متجدداً يتجاوز حدود الزمان والمكان، ويواصل إلهام الأجيال بمعاني الحق والعدالة والكرامة والإصلاح.
وفي كلمة العتبة الحسينية المقدسة، التي ألقاها الدكتور الطيار جرى التأكيد على أن رفع راية الإمام الحسين (عليه السلام) لا يمثل استحضاراً لحدث تاريخي فحسب، بل تجديداً للعهد مع منظومة القيم التي نهض من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها الإصلاح والوعي والمسؤولية وصيانة كرامة الإنسان. كما أشارت الكلمة إلى أن موسم عاشوراء يمثل محطة سنوية تستيقظ فيها الضمائر وتتجدد معها الأسئلة الكبرى المرتبطة بالحق والعدل والوفاء والتضحية.
وأكدت الكلمة أن الإمام الحسين (عليه السلام) جسّد في نهضته الموقف الإنساني الأسمى حين انتصر للمبدأ على المصلحة، وللحق على كل ما سواه، مبينةً أن رسالة عاشوراء ما زالت مدرسة متجددة في الوعي والبصيرة والمسؤولية، ودعوة دائمة إلى ترسيخ قيم العدالة والرحمة والإنصاف والنزاهة واحترام الإنسان في مختلف ميادين الحياة.
كما تناولت الكلمة الدلالات الخاصة لرفع الراية في الصرح الأكاديمي العريق، إذ أكدت أن الجامعات تمثل فضاءات لصناعة الوعي وبناء الإنسان، وأن استحضار القيم الحسينية في البيئة الجامعية يعزز رسالة العلم والمعرفة المرتبطة بخدمة الإنسان والانتصار للحقيقة، مشددة على أن الجامعة، إلى جانب دورها في تخريج العقول، تضطلع بمسؤولية راسخة في بناء الضمائر وترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية.
وشهدت المراسم تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين عبّروا عن اعتزازهم بهذه المناسبة المباركة، مؤكدين أهمية استلهام المبادئ التي جسدتها النهضة الحسينية في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الإصلاح وخدمة الإنسان.
واختُتمت الفعالية برفع راية الإمام الحسين (عليه السلام) في أجواء إيمانية مفعمة بمشاعر الولاء والانتماء، لتبقى رسالة كربلاء حاضرة في الوجدان، ومصدراً متجدداً للإلهام في بناء الإنسان وصناعة المستقبل على أساس العدالة والكرامة والإنسانية


