عوائل شهداء مدرسة الشجرة الطيبة الإيرانية في ضيافة مرقد امير المؤمنين (عليه السلام)
في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن بالمواساة، استقبلت العتبة العلوية المقدسة أُسر شهداء مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب، جنوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ضمن برنامج إنساني يهدف إلى استضافة ذوي الشهداء ممّن فقدوا أبناءهم خلال الحرب الأخيرة، وتشريفهم بزيارة مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وزيارة العتبات المقدسة في العراق.
وقال رئيس لجنة الحملة الإغاثية، عضو مجلس الإدارة، الخادم حيدر العيساوي " إن العتبة المقدسة أطلقت هذه المبادرة الإنسانية لاستضافة أُسر الضحايا من الطلبة والملاك التدريسي لمدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب أن هذه القافلة تمثل الدفعة الأولى من برنامج متكامل يهدف إلى احتضان أُسر الشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب الأخيرة، والتخفيف من آثار المصاب الذي ألمّ بهم، إذ يتضمن البرنامج زيارة المرقد الطاهر والمزارات الشريفة في النجف الأشرف والعتبات المقدسة في كربلاء ومدينة الكاظمية وسامراء فضلًا عن تكريم خاص للأُسر.
ومن جانب قال والد الشهيدة زينب مكي زاده" إن زيارة النجف الأشرف شكلت محطة عزاء ومواساة لأُسر الشهداء، معربًا عن شكره وامتنانه للعتبة العلوية المقدسة وللشعب العراقي وأهالي النجف الأشرف على ما أبدوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة ورعاية إنسانية مما خفف من وطأة الفقد والألم.
وفيما تحدث والد الشهيد آرشا ميراني" إن فقدان الأبناء جرح لا يمكن وصفه وإن مشاهد الأطفال بعد الحادث كانت أكبر من أن يحتملها قلب أب أو أم, وأن آثار الدمار التي أحاطت بالمكان بقيت شاهدة على هول الفاجعة إلا أن ما وجدته الأُسر من عناية واهتمام خلال هذه الزيارة أسهم في التخفيف من آلامها ومنحها شعورًا بالمواساة والاحتضان.
واضاف" أن العتبة العلوية المقدسة وفرت جميع مستلزمات الزيارة من النقل والسكن والضيافة والبرامج الخاصة بها مثمنًا ما لمسه من حسن التنظيم والاهتمام ومشيدًا بمشاعر التعاطف والمحبة التي أبداها أهالي النجف الأشرف تجاه أُسر الشهداء.



