مراقد الأئمة المعصومين في العراق
إرتبط العراق بالصفة التالية : ((أرض المقدسات)) من ولادة النبي إبراهيم الخليل –عليه السلام- وبدء التوحيد بالبشرية وتهشيم وتحطيم الشرك ، إلى إتخاذ أمير المؤمنين وإمام المتقين الإمام علي بن ابي طالب –عليه السلام- للكوفة العاصمة للدولة الإسلامية ،ثم شهادة السبط سيد شباب أهل الجنة وإتخاذ أئمة الهدى من بغداد وسامراء مقرات لإمامتهم الشرعية.
المقدمة :
لعلّ مسؤولية المؤرخين والمحققين والعلماء تثبيت الحقائق التاريخية حول المراقد المقدسة من المزيفة التي تبنى لدوافع شتى . قراءة وتعريف وعرض هذا الكتاب لأهميته القصوى للمسلمين ولغيرهم سواء داخل الوطن أو خارجه لمن يريد معرفة مايحيط بالمراقد المقدسة كقبلة روحية وسياحية يزورها من كل دول العالم بثقافاتهم وتنوع لغاتهم ومعتقداتهم .وقد كتب المؤرخ السيد الدكتور عماد الموسوي كتابه المميز (( مراقد المعصومين في العراق كما وصفها الرحالة والمسؤولين الأجانب )) الذي صدر عن دار الفرات –بابل -2024 -208 صفحات ..قدمه بالإهداء الجميل ص7:
((إلى سيدي ومولاي الامام الحجة المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)).
فصول الكتاب :
جاء الكتاب بفصوله الأربعة الشيّقة مع مباحث متنوعة بكل فصل بتلك الدراسة التاريخية والمعاصرة :
الفصل الأول – مرقد الإمام علي (عليه السلام) في كتابات الرحالة الأجانب .
المبحث الأول / مرقد الإمام علي (عليه السلام) في كتابات الرحاله الأجانب حتى نهاية القرن الثامن عشر
المبحث الثاني / مرقد الإمام علي (عليه السلام) في كتاب في كتابة الرحالة الأجانب خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين .
فيما تناول الدكتور عماد الموسوي بالفصل الثاني بذات السياق التاريخي ..
الفصل الثاني :
مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في كتابات الرحاله والمسؤولين الأجانب .
المبحث الأول /وصف الرحالة الأجانب لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) حتى القرن الثامن عشر
المبحث الثاني / مشاهدات الرحالة والمسؤولين الأجانب لمرقد مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) خلال القرن التاسع عشر
المبحث الثالث / مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في كتابات الرحالة والمسؤولين الأجانب خلال النصف الأول من االقرن العشرين .
ويستمر المؤلف الموسوي بنفس السياق بالفصل الثالث والرابع عن الإمامين الكاظمين –عليهم السلام- وفي الفصل الرابع عن مرقد الإمامين العسكرين –عليهم السلام .
المقدمة :
لعلّ أجمل الرحلات هي الرحلات الدينية والآثارية لما فيها من تأثيرات روحية على الإنسان بعروج الروح وعناقها للمراقد الشريفة ..هذا مالمسته بزيارتي للإمام الرضا ومعصومة ومقام زينب بسوريا ومقام رأس الحسين والسيدة ومحمد بن ابي بكر ومالك الأشتر بمصر وجعفر الطيار والشهداء بالأردن وغيرها من المشاهد بتركيا للأئمة المعصومين وذريتهم –عليهم سلام من الله ورحمة –
يؤكد المؤرخ الدكتور عماد الموسوي ص11:
((...أن هناك غايات وأغراض وأهداف كان السواح والرحالة الأجانب يبتغونها في رحلاتهم للبلاد التي يقصدونها وهي أما التبشير أو للأغراض التجارية أو التمثيل الدبلوماسي أو لأغراض فنية وعسكرية وطبية وعلمية وكذلك لجمع معلومات دقيقة وتفصيلية عن المناطق الشرقية التي كانت معروفة بمواردها الطبيعية وحاجتهم لتلك الثروات لاسيما بعد الثورة الصناعية في أوربا ....)).
ويحدد المؤلف في ص20:
(( يعد الرحالة الاسباني بنيامين التطيلي هو أول رحالة أجنبي أوربي وصل الى الشرق في جولة استكشافية استمرت خلال المدة 1165-1173م زارها خلال العديد من المدن والبلدات في بلاد الشرق حتى انه زار أغلب المدن العراقية عام 1168 وتحدث عنها ...)).
ومر الباحث برحلات الرحالة العرب ابن جبير الرحالة الاندلسي والرحالة ابن بطوطة ثم يمر على الرحالة الإيطالي ديللافالة والذي مر بقرب النجف عام 1625 فيما وصل عام 1676 الفرنسي تافرنييه ومر بالنجف وكل منهم يعبر بوجه نظره عن المراقد المقدسة برؤية أحياناً علمية واقعية ويرى المؤلف بعضهم يخطيء بالتعريف ..يتبع.


