رأس الإمام الحسين في القاهرة

: د-صباح محسن كاظم 2026-01-28 10:36

ذكرت المصادر التاريخية وتحقيق العلماء بأن الرأس الشريف كان يطاف به من بلدة الى بلدة مع سبايا آل محمد من الأوغاد والمرتزقه من بني أمية .. وقد حقق المؤلف والخطيب الحسيني السيد طاهر آل عكلة بكتابه رأس الإمام الحسين من احتزه ومن طا ف به واين دفن ؟


ثمة آراء حول الموضوع فصلها بكتاب تاريخ المراقد الحسين وأهل بيته وأنصاره الجزء السابع المحقق العلامة الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي ..وقد كتب بتفاصيل عن الضريح المقدس بكربلاء وكل المراقد ب8 أجزاء كان هذا الجزء الذي صور فيه كل المتاحف والكنوز الآثارية والهدايا ..

كلمة :

كتب الناشر ص7 : ((شتان بين ضريح وضريح، شتان بين مقام ومقام، شتان بين مرقد ومرقد، شتان بين ضريح هو الطهر ذاته، وهو النور ذاته وهو الأريج العابق الفواح ذاته، وضريح يستمد الطهر والنور والأريج منه.

شتان بين جدث يحوي جسداً هو من سلالة الطهر والنقاء، وهو من سلالة العز والإباء، وهو من سلالة التضحية والفداء، وجدث يحوي جسداً هو خلو من ذلك كله.

شتان بين مقام تهفو إليه القلوب الوالهة، وتشتاق إليه الأرواح التائهة، وتذرف عليه الدموع الساكبة، ويستجاب تحت قبته الدعاء، وتحفه الملائكة صباح مساء، ومقام هو خلو من ذلك كله.)). الرأس يطاف فيه بالبلدان :


ماشهدت البشرية بتاريخها مثل مأساة الإمام الحسين الشهيد وآله الطاهرين لذلك تجد قبورهم توزعت بكل الأرجاء بالمعموره هرباً من البطش الأموي والعباسي ،فما زرت أي بلد إلا وجدت أحد أضرحة الأئمة أو الأبناء .. لاريب يلتف ويطوف حول تلك المراقد من الجغرافية الأقرب والأبعد يقصدها جميع من طلب حاجة وتقرباً لرب السماوات والأرض من خير عباده المتقين .


مناطق وصلها الرأس محمولاً :

الرأس الشريف ومساره ص73 (( لقد توقفنا في الجزء السابق عند مقام الرأس الشريف للإمام الحسين في المسجد الأموي بدمشق وبقي أن نتحدث عن مسير الرجعة لهذا الرأس وسوف نورد المقامات التي توقف فيها إذا كان له معلم، وإنما نتحدث عن المقامات التي نرى عدم صحتها لنستوفي الموضوع بشكل كامل، ولا يخفى أنَّ الأمويين كانوا من وراء كل الأحداث التي تتعلق بالرأس الشريف حيث سيَّروه من مكانٍ إلى آخر ترهيباً للأمة وانتقاصاً لمقام أئمة أهل البيت ولكن شاء الله أنْ يقلب السحر على الساحر، وهذا ما حدث بالفعل حيث أصبح كل موضع احتمالي توقف فيه الرأس مهوى للموالين، ولم تتخلص الأمة من هؤلاء الأمويين الحاقدين على آل الرسول ، بل  تمثل فيهم هؤلاء الأمويون الجدد الذين أدخلوا الإرهاب من أوسع أبوابه وأخذوا على عاتقهم تدمير 

كلّ ما له صلة بالرسول وآله ناكرين فضلهم عبر جميع وسائل التواصل، ...)).. صراع الحق بين فسطاط الحرية والعبيد جعلهم يخشوون الرأس المقطوع وكل ضريح ..بين منع زيارتهم تارة وأخرى هدم قبورهم لكن ذلك لن يضعف من إرادة محبيهم بكل الأمصار .. في آخر محاضرة لي بالموسوعة الحسينية بديوان الطبيب عقيل الخفاجي قلت :في أربعة زيارات للقاهرة ومصر زرت المقامات والمراقد المشرفه شاهدت العشق المصري لآل النبي من الرجال والنساء وقد احيوا الولادات الشعبانية بفرح غامر..

 يستمر الكتاب بشروحات مفصلة محققة موثقة بالصور للمراقد الشريفة ليؤكد المؤلف العلامة   الدكتور لكرباسي مقام الرأس بالرقة ص97 :

الرقة: (( أنَّ الموضع الذي على شرقي نهر الفرات بأرض سوريا هو الذي يحمل هذه المواصفات فسميت أرضه عند العرب بالرقة وهي التي يقال لها رقة البيضاء إذا أُريد تخصيصها في قبال الرقة السوداء التي تقع على مقربة من رقة واسط بالعراق، وقد شيَّدَها الإسكندر المقدوني وسماها اليونانيون «فيقيفوريون» كما سماها الرومان «كالينيكوس» والعرب سموها بالرقة، وقد فتحها المسلمون سنة 17هـ، لها تاريخ موغل بالقدم حيث فيها وقعت معركة بين الملك الساساني قباذ الأول والبيزنطينيين فانتصر الساسانيون، وقد أقام الملك كسرى الأول الساساني قبيلة مضر العربية فيها، ووقعت على مقربتها وقعة صفين سنة  وفيها عدد من المراقد التي تخص أصحاب علي كمرقد اويس بن عامر القرني (ق1هـ - 37هـ) ومرقد أُبي بن قيس النخعي (ق 1هـ - 37هـ) وسائر شهداء صفين بالإضافة إلى مشهد الإمام علي ومقام عمار بن ياسر وهي وصفّين متلاصقتان وربما كان الفاصل بينهما النهر حيث تقع صفين على الجانب الغربي من النهر وقد اتخذها هارون الرشيد العباسي عاصمته الصيفية سنة 187هـ وبنى فيها قصر السلام فعرفت آنذاك بمدينة الرشيد، وقد دمرت في المعارك التي دارت بين المغول وحكامها، وهي اليوم قاعدة محافظة الرقة.

وعلى أي حال فإنَّ الرقة تعد الموضع السادس بِعَدِّنا لمواضع الرأس الشَّريف في الرجعة من دمشق بدءاً بها ثم خندق الطعام، ثم كفر عمّا، ثم مسكنة ثم دوسر ثم الرقة وتبعد عن دمشق 29,566 كيلومتراً، وبينها وبين دوسر 90,45 كيلومتراً وبينها وبين بشر (جبل بشرى) 90,100 كيلومتراً، طوى مركب الأسر من دمشق إلى هنا في أربع ليالٍ وأربعة أيام حيث تحركوا من دمشق ليلة الأحد 11/2/61هـ ووصلوها يوم الأربعاء 14/2/61هـ ومكثوا على أطرافها، ثم ساروا منها ليلاً 

نقل سبط ابن الجوزي عن ابن عمر الوراق : لما حضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية قال: لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان وكانوا بالرقة فبعثه إليهم فدفنوه في بعض دورهم ثم أُدخلت تلك الدار في المسجد الجامع، قال: وهو إلى جانب سدرة هناك وعليه شبيه النيل لا يذهب شتاءً ولا صيفاً ].

وقال الهروي: إنَّ في الرقة مشهد علي بن أبي طالب وربما مشهد الجنائز، وبه المُردي الذي جاؤوا بالشهداء عليه من الفرات ولا يخفى لا شيء يدل على ارتباطه بكربلاء وبالأسرى ولا بالرأس، ولعل المُردي هو الخشبة التي نقلت من صفين عبر النهر إلى الرقة والله العالم.

وما ورد في التذكرة عن إبن الورّاق غريب مع سير الرأس المعروف، وربما جاء الجمع بين هذه المقولة وما هو معروف أنَّ الرأس كان مع الإمام السجاد وأنه بعثه إليهم من خلال مرورهم مع الركب السجَّادي والله العالم، ولكن من المتيقن أن لا أثر للرأس في هذه المدينة في اليوم الحاضر ولعل الموقع هو موقع وضع الرأس في دار بعضهم ثم نقل مع الركب إلى كربلاء.


مقام الرأس بالرقة

 ن «كالينيكوس»[ والعرب سموها بالرقة، وقد فتحها المسلمون سنة 17هـ، لها تاريخ موغل بالقدم حيث فيها وقعت معركة بين الملك الساساني قباذ الأول والبيزنطينيين فانتصر الساسانيون، وقد أقام الملك كسرى الأول الساساني قبيلة مضر العربية فيها، ووقعت على مقربتها وقعة صفين سنة 37هـ، وفيها عدد من المراقد التي تخص أصحاب علي كمرقد اويس بن عامر القرني (ق1هـ - 37هـ) ومرقد أُبي بن قيس النخعي   وسائر شهداء صفين بالإضافة إلى مشهد الإمام علي ومقام عمار بن ياسر وهي وصفّين متلاصقتان وربما كان الفاصل بينهما النهر حيث تقع صفين على الجانب الغربي من النهر وقد اتخذها هارون الرشيد العباسي عاصمته الصيفية سنة 187هـ وبنى فيها قصر السلام فعرفت آنذاك بمدينة الرشيد، وقد دمرت في المعارك التي دارت بين المغول وحكامها، وهي اليوم قاعدة محافظة الرقة.

وعلى أي حال فإنَّ الرقة تعد الموضع السادس بِعَدِّنا لمواضع الرأس الشَّريف في الرجعة من دمشق بدءاً بها ثم خندق الطعام، ثم كفر عمّا، ثم مسكنة ثم دوسر ثم الرقة وتبعد عن دمشق 29,566 كيلومتراً، وبينها وبين دوسر 90,45 كيلومتراً وبينها وبين بشر (جبل بشرى) 90,100 كيلومتراً، طوى مركب الأسر من دمشق إلى هنا في أربع ليالٍ وأربعة أيام حيث تحركوا من دمشق ليلة الأحد 11/2/61هـ ووصلوها يوم الأربعاء 14/2/61هـ ومكثوا على أطرافها، ثم ساروا منها ليلاً نقل سبط ابن الجوزي عن ابن عمر الوراق : لما حضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية قال: لأبعثنه إلى آل أبي معيط ] عن رأس عثمان وكانوا بالرقة فبعثه إليهم فدفنوه في بعض دورهم ثم أُدخلت تلك الدار في المسجد الجامع، قال: وهو إلى جانب سدرة هناك وعليه شبيه النيل لا يذهب شتاءً ولا صيفا وقال الهروي: إنَّ في الرقة مشهد علي بن أبي طالب وربما مشهد الجنائز، وبه المُردي الذي جاؤوا بالشهداء عليه من الفرات ولا يخفى لا شيء يدل على ارتباطه بكربلاء وبالأسرى ولا بالرأس، ولعل المُردي هو الخشبة التي نقلت من صفين عبر النهر إلى الرقة والله العالم.

وما ورد في التذكرة عن إبن الورّاق غريب مع سير الرأس المعروف، وربما جاء الجمع بين هذه المقولة وما هو معروف أنَّ الرأس كان مع الإمام السجاد وأنه بعثه إليهم من خلال مرورهم مع الركب السجَّادي والله العالم، ولكن من المتيقن أن لا أثر للرأس في هذه المدينة في اليوم الحاضر ولعل الموقع هو موقع وضع الرأس في دار بعضهم ثم نقل مع الركب إلى كربلاء.

 المصدر: الروضة الحسينية - 2017 العدد 115

العودة إلى الأعلى