بابل.. خطة لتمليك الأراضي الزراعية، و حملة لإزالة التجاوزات
كشفت محافظة بابل، عن خطة استراتيجية لاستملاك الأراضي الزراعية وتوفير الخدمات الأساسية دون أعباء مالية، وفيما فصلت أسباب حملة إزالة التجاوزات في مراكز المدن، أعلنت عن قرب إنجاز "حي الحرفيين" وتشكيل لجان دائمة لمنع عودة المخالفات.
أكد نائب محافظ بابل، أحمد الغريباوي أمس الأحد، أن "ملف التجاوزات يعد من الملفات المزمنة التي تفاقمت بشكل كبير نتيجة استغلال ضعف تطبيق القانون في فترات سابقة".
وأشار الى أن " العشوائيات تحولت إلى تجمعات سكنية تفتقر للخدمات الضرورية وتنتشر فيها الملوثات البيئية وحظائر الحيوانات، مما شكل خطراً صحياً وبيئياً داخل مراكز المدن".
وأوضح أن "المشاريع الاستراتيجية الحيوية، مثل خطوط المجاري والمباني المدرسية وتعبيد الشوارع، اصطدمت بواقع التجاوزات، مما دفع الحكومة المحلية للتحرك بحزم لتنظيم مدينة الحلة بما يليق بعمقها الحضاري، ونقل الأنشطة الريفية وتربية المواشي إلى خارج النطاق الحضري".
وتطرق نائب المحافظ الى المعوقات التي واجهت الحملة، قائلا أن "الجهات التنفيذية واجهت اعتراضات وصلت إلى حد استخدام الأطفال والنساء كدروع بشرية أمام الآليات وإن الجانب الإنساني حاضر في خططنا، حيث تبين أن نحو 60% من المتجاوزين يمتلكون بدائل سكنية أو ورشاً في مواقع أخرى".
وفيما يخص الاراضي الزراعية أشار الى " كلفة الاستملاك العالية التي تشكل عائقاً أمام المشاريع، وأن التعامل مع القاطنين في الأراضي الزراعية يتم وفق القرار (320) لغرض تمليكهم، باستثناء الحالات التي تتعارض مع مسارات الخدمات العامة؛ حيث يتم استملاكها عبر القضاء وإيداع التعويضات المالية لأصحابها".
ولفت الى أن "استملاك الأراضي لمشروع ربط كربلاء بالطريق السريع بلغت كلفته نحو 500 مليار دينار، وهو مبلغ تجاوز الكلفة التنفيذية للمشروع البالغة 360 مليار دينار".
ونوه الى " تفعيل لجنة (حل الأراضي) التي تتيح للدولة استرداد الأراضي الزراعية المحولة للسكن دون تعويض مالي بحكم القانون، لغرض إعادة تنظيمها وإدخالها ضمن المشاريع البلدية وتمليكها للمواطنين بشكل أصولي" معلنا عن "قرب إنجاز مشروع (حي الحرفيين) في منطقة التاجية على مساحة 120 دونماً"، موضحاً أن "المشروع سيوفر ورشاً نظامية بمساحات تصل إلى 700 متر مربع مجهزة بكامل البنى التحتية".
وعلى صعيد التجاوزات، أكد الغريباوي على "تشكيل لجان مشتركة دائمة تضم (الشرطة، المرور، البلدية، والقائممقامية) لمراقبة المواقع المرفوعة، مع تحميل المختارين المسؤولية القانونية المباشرة في حال عدم الإبلاغ عن أي مخالفة جديدة".


