يعتبر (الغزو الثقافي) ( Cultural invasion ) أخطر شيء يهدد المجتمعات , و بالخصوص طبقة الشباب منها , و ذلك لأن وسائل الإعلام ـ بكل صورها و أنواعها ـ وضعت إمكانيات كبيرة جداً في سبيل التأثير على جيل الشباب, و ذلك لكي تحرفه عن الطريق الصحيح, و بالتالي عن دينه, وعن أخلاقه, وعن أصله , و عن ثوابته , فتتمكن منه إلى حد أن تُنومه مغناطيسياً ليعيش حياة غير واقعية خُططت, و رسمت له, وهو كالدمية فيها. فبعد أن أدرك أعداء الإسلام أن مواجهته بالقوة العسكرية , و أساليب القمع و الإرهاب لن تحقق مآربهم في التخلص من الإسلام, وفي الحد من انتشاره, و إن غزو بلاد الإسلام كثير التكاليف المادية والبشرية, لذا فقد توجهوا إلى غزوه ثقافياً, وفكرياً, وعقلياً(1)
ويقصد بالغزو الثقافي: (الوسائل غير العسكرية التي أتخذها أعداء الإسلام لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية, وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام مما يتعلق بالعقيدة, وما يتصل بها من أفكار و أنماط وسلوك)(2).
و يطلق على الغزو الثقافي مسميات أخرى منها: (الحرب الباردة), و(الحرب الناعمة), و(الاختراق الثقافي), وما شاكل ذلك من أسماء ومسمايات ذات دلالات واحدة(3).
_________________
(1) ظ: الأدوات المعرفية، ليث العتابي، ص115.
(2) واقعنا المعاصر, محمد قطب , ص 195 .
(3) ظ: الأدوات المعرفية، ليث العتابي، ص116.



