مدير مؤسسة السبطين للطب النفسي والتوحد والتأهيل المجتمعي: العتبة الحسينية ماضية في تصميم اكبر مستشفيات العالم للطب النفسي

في ظل تتزايد أعداد الأطفال المصابين بمرض التوحد في العراق، وقلة اهتمام المؤسسات الحكومية بهم مع غياب الوعي المجتمعي بكيفية التعامل معهم, شرعت العتبة الحسينية المقدسة ومنذ سنوات الى إيجاد فرص لمعالجتهم ودمجهم مرة أخرى في المجتمع ورفع المعاناة عن ذويهم كون الطفل المصاب يحتاج الى علاج باستمرار وبتكاليف مالية مرتفعة مما يرهق عوائلهم خصوصا المتعففين والأيتام لعدم توفر الجهات المتخصصة لمعالجتهم ورعايتهم, فشرعت العتبة بفتح معاهد وأكاديميات في اغلب المحافظات العراقية بعد أن كانت ثمرة الانطلاق من مدينة الإمام الحسين (عليه السلام).

ولتفاصيل أوسع التقت وكالة كربلاء الدولية مدير مؤسسة السبطين للطب النفسي والتوحد والتأهيل المجتمعي الدكتور أسامة الساعدي وأجرت معه هذا الحوار:

نود أن تكون نقطة انطلاقنا بمرحلة التأسيس والأسباب التي دفعت الى إنشاء المعاهد والأكاديميات؟

ــ تأسست أكاديمية السبطين للتوحد واضطرابات النمو قبل سنتين لتعنى بالأطفال الذين يعانون بطيف التوحد وهي الأولى من نوعها في المنطقة وسوف يتم إنشاء بعض الأكاديميات في المحافظات الأخرى.

وكم وصل عدد المراكز المختصة بعلاج التوحد واضطرابات النمو التابعة للعتبة الحسينية المقدسة ؟

ـــ فيما يخص كربلاء المقدسة فأنها تحتوي على ثلاثة معاهد وبالإضافة الى أكاديمية السبطين, معهد الإمام الحسين (عليه السلام) ومعهد نور المصطفى للبنين بإضافة الى مركز لمتلازمة (دارون) المعني بالأطفال. 

أما على مستوى العراق فيوجد معاهد أو أكاديميات في محافظات (النجف وبابل والديوانية والبصرة والسماوة وواسط) بعدها قيد الانجاز والآخر اكتملت مثل أكاديمية الثقلين في البصرة والتي افتتحت مؤخرا, وبعد كثرة مناشدات من قبل أهالي البصرة تم المباشرة ببناء أكاديمية أخرى في المحافظة وهي الآن قيد الانجاز.

• وكيف يتم قبول المصابين في المعاهد او الأكاديميات؟

في الأكاديمية هناك استشارية يتم استقبال الأطفال فيتم فحصهم وترقيمهم وتحويهم الى الصفوف والجلسات الخارجية حسب حاله الطفل وتقيم الطفل من قبل أطباء اختصاص طب نفسي مشرفين في المعاهد.

والأجور التي تستوفى من المريض , وهل هناك تخفيض لشرائح معينة مثلا ؟

الأجور في المعاهد هي 125,000 دينار لكل طفل شهريا وهناك تخفيضات للعوائل المتعففة تصل الى 50%, ومجانا للأيتام ,علما أن المبلغ 125 ألف دينار عراقي لا يغطي الا جزءا بسيطا من احتياجات المعاهد والأكاديميات وكل التكاليف الأخرى يتم صرفها من العتبة الحسينية المقدسة ووصلت نسبة التخفيض ما يقارب مليار دينار عراقي لعام 2023 .

• الكوادر العاملة في المعاهد والأكاديميات؟

ــ إن 90 الى 95% من الكوادر العاملة في الأكاديمية او المعاهد من العراقيين واغلبهم من خريجي علم النفس وتم تدريبهم وتعليمهم كيفية التعامل مع هذه الشريحة من الأطفال المصابين وهناك بعض الاحتياجات في تخصصات معينة مثل العلاج الوظيفي او علاج النطق يتم التعاقد مع مختصين من دول الأخرى مثل سوريا او إيران ولبنان.

• وهل لديكم تعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأخرى؟

ــ نعم لدينا تعاون مع الجهات الحكومية وغير الحكومية كون هذا العمل هو عمل إنساني بدرجة أولى, فلدينا تعاون مع وزارة الصحة من خلال تدريب بعض الكوادر بالمؤسسات الصحية وكذلك لدينا تعاون مع وزارة التربية من خلال مديريات التربية من اجل تأهيل الأطفال الى المدارس فتم فتح صفوف في مدارس الوارث لاستقبال الأطفال المؤهلين في المدرسة في صفوف خاصة.

• وهل شهدتم حالات شفاء من هذا المرض ؟

ــ إن بعض المصابين بطيف التوحد تكون نسبة أصابتهم بالتوحد قليلة فيحتاج الى تدريب بسيط ويتم تأهيلهم ثم يلتحقون لمداسهم لإكمال دراسته بشكل طبيعي وقد تم تخريج مجموعة من الأطفال وتم شفائهم بشكل تام من طيف التوحد.

وهل وصلتم الى الهدف المنشود أم أن للمستقبل خططا اخرى ؟

إن الهدف الرئيسي في خلال ثلاث السنوات المقبلة وبحسب ما مخطط له هو افتتاح أكاديميات في محافظات(النجف ــ بابل _ النجف_ واسط_ ميسان _الديوانية _ المثنى ) وهي حاليا قيد الانجاز وسوف تفتتح تباعا, بالإضافة الى أن هناك تصاميم لإنشاء أكاديمية في بغداد.

وان العتبة الحسينية المقدسة ماضية في تصميم اكبر مستشفى قد تكون في العالم بخصوص الطب النفسي وعلاج مرضى الإدمان في كربلاء وأخرى في البصرة .

العودة إلى الأعلى