هيئة الصحة في العتبة الحسينية: إنجازات كبيرة في علاج الأورام وسط دعوات لمساهمة مجتمعية لإنهاء معاناة المرضى
أكد الدكتور حيدر العابدي، رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة، أن المؤسسة الصحية قطعت شوطاً كبيراً ومميزاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث نجحت في التوسع لتشمل ثلاثة فروع رئيسية، مقدمةً خدمات طبية نوعية ونادرة لمرضى الأورام، من ضمنها عمليات زرع نخاع العظم المعقدة وبنسب شفاء متصاعدة تسجل مستويات عالية جداً مقارنة بالمقاييس الطبية العامة.
مؤشرات علاجية مرتفعة واستيعاب واسع
وأوضح الدكتور العابدي في تصريحه أن نسب الشفاء تحققت بفضل الاعتماد على أحدث البروتوكولات العلاجية والتكامل الطبي، مشيراً إلى أن نسبة الأطفال المعالجين داخل المؤسسة تجاوزت حاجز الـ 20% من مجمل الحالات، إلى جانب أعداد كبيرة من البالغين القادمين من مختلف المحافظات العراقية. ورغم هذا الإنجاز، أقر العابدي بوجود ضغوط كبيرة تواجه المراكز الحكومية ومؤسسات العتبة نظراً للارتفاع الملحوظ في أعداد المصابين بالسرطان على مستوى البلاد، مؤكداً التزام المؤسسة بتقديم الرعاية المجانية الكاملة لجميع الأطفال المرضى كجزء من واجبها الإنساني والوطني.
طموحات مستقبلية وتوسعة استراتيجية
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية للهيئة، رسم العابدي ملامح خطة طموحة تهدف إلى الارتقاء بالبنى التحتية الطبية في العراق لتضاهي الدول المتقدمة عالمياً، وتضمنت هذه الخطط:
زيادة السعة السريرية: إنشاء مؤسسة كبرى بمواصفات عالمية تتسع لـ (800 إلى 1000 سرير) مخصصة لقطاع الأورام.
مراكز متخصصة متطورة: تأسيس أكبر مركز لزرع نخاع العظم بسعة تصل إلى 100 سرير.
اللامركزية الطبية: فتح مراكز فرعية في جميع المحافظات العراقية لتقديم العلاج اليومي المتكرر، تخفيفاً لأعباء السفر والعناء عن كاهل المرضى وذويهم، واقتصار مراجعة المراكز الرئيسية على الحالات والعمليات المعقدة فقط.
المساهمة المجتمعية: مفتاح الحل التاريخي
وشدد رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي على أن تحقيق هذا الحلم الوطني الكبير ممكن عبر تضافر الجهود الشعبية والمساهمة المجتمعية الفاعلة إلى جانب دعم العتبة الحسينية المقدسة وجهود الكوادر الطبية العاملة. وطرح العابدي مبادرة مجتمعية تقوم على تبرع رمزي مستدام، قائلاً:
"تخيل عندنا مثلاً فد مليون مواطن عراقي كل واحد منهم ممكن يقعد الصبح يتصدق بألف دينار أكثر أو أقل وتصير جزء من عادته اليومية، تكون على ثقة ممكن نسوي بيها أكبر مشروع يسجل تاريخياً معني بتقديم أفضل خدمة لمرضى الأورام وننهي ملف معاناة مرضى الأورام للأخير."
توامة دولية وشراكة مع الجهود الحكومية
واختتم الدكتور العابدي بالتأكيد على أن المؤسسة نجحت في بناء جسور تعاون وتوأمة مع مراكز دولية مرجعية عالمية بفضل السمعة الطيبة والنجاحات المتحققة على أرض الواقع، مؤكداً حرص العتبة الحسينية على أن تكون سنداً حقيقياً ومكملاً للجهود الحكومية المبذولة في قطاع الرعاية الصحية، للوصول إلى مجتمع معافى وقادر على تجاوز التحديات الصحية الصعبة


