وارث تصنع الحياة: جراحة معقدة بعطاء العتبة الحسينية المقدسة تنقذ فتاة بعمر 14 عاماً من الشلل الرباعي
في إنجاز طبي جديد يجسد الرسالة الإنسانية للعتبة الحسينية المقدسة وسعيها الدؤوب لخدمة أبناء الشعب العراقي شهدت أروقة قسم جراحة الأعصاب نجاح عملية جراحية معقدة ودقيقة أنقذت حياة بطلة صغيرة قادمة من محافظة ديالى تبلغ من العمر 14 عاماً وأعادت لها القدرة على الحركة بعد أن كانت على أعتاب شلل رباعي تام
بدأت قصة المعاناة حين وصلت المريضة وهي تعاني من آلام شديدة وضعف حاد في أطرافها الأربعة ليتبين بعد التقييم الطبي الدقيق والحرص الفائق وجود ورم عظمي متمركز في الفقرة العنقية الخامسة لم تكن الصعوبة تكمن في وجود الورم فحسب بل في ضغطه الشديد والمباشر على النخاع الشوكي مما يهدد بفقدان تام وكامل للقدرة على الحركة
أمام هذا التحدي الحرج وبإشراف ودعم متواصل من العتبة الحسينية المقدسة التي تضع صحة الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها وضع الفريق الطبي في قسم جراحة الأعصاب خطة جراحية متقدمة ارتكزت على ثلاث مراحل أساسية نفذت بدقة متناهية شملت استئصال الورم بالكامل وبأعلى درجات الحذر لتجنيب الأنسجة المجاورة أي ضرر ثم استئصال الفقرة العنقية الخامسة المصابة وأخيراً تعويض الفقرة ببديل صناعي مخصص لضمان استقرار العمود الفقري وحمايته
كان الهدف الأسمى من هذه الملحمة الطبية هو رفع الضغط الحرج عن النخاع الشوكي واستعادة ثبات العمود الفقري وبفضل الله تعالى ثم بالدعم اللامحدود والبيئة الطبية المتكاملة التي وفرتها العتبة الحسينية إلى جانب الخبرة العالية للكادر الطبي المتخصص كُتب للعملية النجاح التام لتستعيد البطلة الحركة الطبيعية في أطرافها الأربعة وتعود للسير على قدميها من جديد وسط فرحة عارمة
إن هذا النجاح يمثل محطة جديدة تُبرز دور العتبة الحسينية المقدسة الريادي في صناعة الأمل وإنقاذ الأرواح عبر مؤسساتها الصحية والتخصصية ليتحقق هذا الإنجاز بلطف الله أولاً ثم برعاية العتبة المقدسة والجهود الاستثنائية للكادر الطبي المخلص ودعم عائلة الفتاة وصبرها وصولاً إلى عطاء أصحاب الأيادي البيضاء الذي يمتد ليكون جسر أمل وملاذاً آخراً لكل طفل يطرق أبواب الشفاء


