أنصار سيد الشهداء

: د- صباح محسن كاظم 2026-08-23 09:52

فرزت واقعة كربلاء الأليمة بين الإمام الحسين –عليه السلام- ومن نصره وآزره وسانده ووقف مع فسطاط الحق لدرء الشر الرموز من الأنصار ..فقد وطنوا الأنفس للذود ببسالة نادرة عن الركب الحسيني بفداء وجود وتضحية سجلتها صفحات التاريخ لتشع بالحق ،فيما الدناءة والضحالة والبحث عن المغانم الدنيوية كانت سبب إرتكاس وإنحطاط الجيش الأموي ..التاريخ يخلد أنصار الحسين سيد شباب أهل الجنة فيما يوبخ كل المردة العتاة من باع دينه بدنياه .

الجزء الثالث من دائرة المعارف الحسينية:

تتوالى الأجزاء بسرد الشخصيات التي ناصرت سيد الشهداء بأرض الطف من خلال "الجزء الثالث " بإستعراض تلك المواقف البطولية بهذا المصنف معجم أنصار الحسين(ع) (الهاشميون) الصادر عن دائرة المعارف الحسينية للعلامة آية الله الدكتور مـحمد صادق مـحمد (الكربـاسي) وقد صدر الجزء الثالث من الـمركز الـحسيني للدراسات لندن ـ المملكة المتحدة.. بجهد معرفي تاريخي إعتمد التحليل والمقارنة بين المصادر التي ذكرت أسماء الأنصار من الهاشميين .بجداول يتم توضيح الأعمار والمواقف البطولية لوقفتهم التاريخية.

مقدمة الناشر :

توجز مقدمة الناشر قصدية ودوافع الجهد التوثيقي الهائل بتحديد أسماء الذين آزروا ونصروا سيد الشهداء –عليه السلام-

(( نقف على سنخية ونوعية وطبيعة الأشخاص الذين رافقوا الإمام الحسين(ع) في نهضته، ووقفوا وثبتوا معه في كربلاء، وناصروه ونصروه وقدموا أنفسهم رخيصة في سبيله وسبيل ما يحمله ويمثله، لابد من أن نعود قليلاً إلى ما قبل واقعة الطف، بأشهر معدودة فقط، وبالتحديد الى أيام الإمام الحسين(ع) في المدينة المنورة، منطلقين من موضوع الرسائل التي تلقاها سلام الله عليه من أهل الكوفة . فقد ذكرت كتب التاريخ أن الحسين(ع) تلقى نحو اثنتي عشرة ألف رسالة أو أكثر كانت تحمل المبايعة له مقابل سلطان الأمويين يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وهي تشير إلى حجم التأييد الذي يتمتع به سلام الله عليه.لكن إذا ما أوغلنا في المسير نحو الإمام في صفحات التاريخ ووصلنا الى مرحلة سفير الإمام الحسين(ع) مسلم بن عقيل (رض) تكشفت لدينا صورة من أهم ملامحها الخيانة، والجبن، والتخاذل، حيث تذكر كتب التاريخ والسير كما بات معروفاً أنه لم يبق لديه بعد أيام من وصوله الكوفة شخص واحد بعد أن سار صلى خلفه ثلاثون ألفاً حيث عملت أموال ابن زياد وتهديداته فعلها في أهل الكوفة، فقسم باعوا أنفسهم وشروا الدنيا، وقسم خافوا وجبنوا، وقسم تخاذلوا، فتقاعسوا وامتنعوا عن نصرة الحسين(ع) ودين جده(ص) وآثروا الدنيا على نعيم الآخرة...))

رجال صدقوا ماعاهدوا الله :

كما بين المؤلف بالجزء الأول والثاني من تلك الموسوعة الحسينية يؤكد الشيخ الدكتور العلامة آية الله محمد صادق الكرباسي أطال الله عمره على الإستمرار بمسح وجرد وتوثيق لسيرة الأنصار :

((الفضل بن علي الهاشمي:

ن39 ـ 61هـ (شهيد) كربلاء 74 الفضل بن علي الهاشمي ن39 ـ 61هـ = ن659 ـ 680م

هو الفضل بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي.

ضبط المفردة «فضل» بفتح أوله وسكون ثانيه على زنة «عَدْل» وهو مصدر فَضَل ـ بفتحتين في الماضي ـ يفضل ـ بضم الضاد في المضارع ـ بمعنى الإحسان، وليس من يفضل ـ بكسر الضاد في المضارع أو ضمها ـ بمعنى الزيادة ضد النقص، أو بمعنى البقية من الشيء، وتقول في المعنى المراد: هذا صاحب الفضل أي صاحب إحسان وكرم وأخلاق، واسم الفاعل منه «فاضل» أي رجل متصف بالكرم والإحسان والخلق الرفيع، وصاحب علم ومعرفة، ومن هنا يسمى الأشخاص بالفضل المصدر من باب زيد عدل، لإرادة أن الفضل متمثل فيه فلا يعرف سواه بل هو رديف له، وإذا أخذ المعنى الوصفي أدخل عليه الألف واللام، وإلا فلا يتحلى بالألف واللام كما هو الحال في كل الأسماء التي انتقلت من الوصف إلى العلمية وهو اسم جاهلي إلا أنه شاع استخدامه في الإسلام، وغلبت التسمية به على ذوات الذكور، وندر استخدامه على ذوات الإناث، فالأول كما في تسمية الفضل بن العباس بن عبد المطلب ابن عم الرسول(ص) المتوفى عام 13هـ، والثاني كتسمية جارية المتوكل العباسي المتوفاة عام 257هـ....))

إن دراسة تلك الشخصيات ومواقفها لفرز من ناصر الإمام الحسين بنهضته ومطالبه المشروعة الحقة لإعادة دين جده المصطفى –صلى الله عليه وآله - فذكرهم ضمن قائمتين حسب الحروف الأبجدية حتى يتضح الأمر:

القائمة الأولى

1 ـ جعفر بن مسلم بن عقيل

2 ـ العباس بن علي بن أبي طالب

3 ـ عبد الرحمان بن مسلم بن عقيل

4 ـ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب

5 ـ عبد الله بن الحسين بن علي

6 ـ علي الأكبر بن الحسين بن علي

7 ـ علي بن الحسين بن علي

8 ـ عون بن جعفر بن أبي طالب

9 ـ القاسم بن الحسين بن علي

10 ـ القاسم بن العباس بن علي

11 ـ (محمد) بن العباس بن علي

12 ـ مسلم بن مسلم بن عقيل

القائمة الثانية

1 ـ أبو بكر بن علي بن أبي طالب

2 ـ جعفر بن عقيل بن أبي طالب

3 ـ جعفر بن علي بن أبي طالب 4 ـ العباس بن علي بن أبي طالب

5 ـ عبد الرحمان بن عقيل

6 ـ عبد الله بن الحسين بن علي

7 ـ عبد الله بن عقيل بن أبي طالب

8 ـ عبد الله بن علي بن أبي طالب

9 ـ عثمان بن علي بن أبي طالب

10 ـ عقيل بن أبي جعفر بن أبي طالب

11 ـ علي بن الحسين بن علي

12 ـ عمر (الأصغر) بن علي

13 ـ عمر (الأكبر) بن علي

14 ـ عون بن عبد الله بن جعفر

15 ـ القاسم بن الحسن بن علي

16 ـ محمد بن الحسن بن علي

17 ـ محمد بن عبد الله بن جعفر

لعلّ الموازنة بين آراء من سرد واقعة الطف من المؤرخين الأوائل وذكر الآراء وتمحيصها وفق القرائن والمعطيات من الأعمال الفكرية الشاقة التي انتهجها المؤلف بتلك المصنفات النادرة ليطلع عليها كل من يروم الحقيقة ..ومنها جاءت

الخاتمة:

((إن هذا المعجم يشكل حلقة من أصل ثلاث حلقات يتبين من خلالها عدد المشاركين في معسكر الخير الذي تزعّمه ذلك الإمام العظيم الحسين ابن بنت رسول الله(ص)، حيث يكشف عن خصوصياتهم في اتجاهات مختلفة ترتبط بشخصيتهم، والتي منها مسألة النسب والاسم واللقب والعمر، وضبط المفردة، وبذلك يرتفع الغموض الذي اكتنف قضية الحضور في المعركة أو المشاركة في القتال، وبالتالي الشهادة أو الأسر مما له أثر كبير في رسم حركة الإمام الحسين(ع) ونهضته المباركة، والتي آلت إلى استشهاد كوكبة كبيرة من أطهر ذوي القربى على وجه الأرض، وأنبل الصحب المناصرين لتلك القيادة الحكيمة، إلى جانب الجرحى والأسرى الذين ذاقوا الأمرين خلال رحلتهم الإلهية المقدسة، وحركتهم الاجتماعية الإنسانية، وقضيتهم الإسلامية العادلة، التي تمكنت بذلك من إرواء شجرة الإسلام بدمائهم الزكية لتستمر تلك الحياة الصالحة، من خلال المفاهيم الصادقة، في المجتمعات الخيرية، وتصيب شرارتها جذور الظالمين لتدك عروشهم وتنكس رايات سلطانهم،....)).

العودة إلى الأعلى