أحياء كربلاء تختنق ليلاً.. حرق النفايات يفاقم المخاطر البيئية والصحية

ما إن يحلّ الليل في عدد من أحياء محافظة كربلاء المقدسة، حتى تبدأ سحب الدخان بالتصاعد من الساحات والأماكن الفارغة، نتيجة حرق النفايات، في ظاهرة أثارت قلق الأهالي، ولا سيما في حيّي النضال والغدير.

ويؤكد سكان تلك المناطق أن الدخان المتصاعد يسبب روائح خانقة ومشكلات تنفسية، فضلاً عن انبعاث مواد وغازات ملوثة نتيجة احتراق النفايات، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعياتها على الصحة العامة، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

وقال أبو أحمد، أحد أهالي حي الغدير، إن عمليات حرق النفايات بدأت منذ عدة أيام، مبيناً أن الدخان المتصاعد أثر بصورة واضحة على الأطفال وكبار السن، وتسبب بحالات اختناق وصعوبة في التنفس بين الأهالي.

وفي حي النضال، أوضح أبو جعفر أن بعض العاملين في جمع وفرز النفايات يلجأون إلى حرقها بهدف استخراج المواد التي يمكن الاستفادة منها، ومنها الأسلاك المعدنية والقناني الفارغة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر أضرارها على التلوث، بل قد تتسبب أيضاً بحوادث حروق واختناقات.

وطالب أبو جعفر الحكومة المحلية والجهات البلدية بالتدخل العاجل ووضع حد لهذه الظاهرة، محملاً الجهات المعنية مسؤولية تفاقم المشكلة نتيجة تراكم النفايات في مواقع قريبة من المناطق السكنية وعدم معالجتها بالشكل المطلوب.

غياب الطمر الصحي

وفي تصريح لوكالة كربلاء الآن، قال مدير بيئة كربلاء حامد اليساري إن المحافظة لا تمتلك حتى الآن موقعاً للطمر الصحي مستوفياً للمواصفات والمعايير البيئية المطلوبة، مبيناً وجود خطط وتوجهات لإنشاء مشروع طمر صحي نظامي، إلا أن المشروع لم ينجز حتى الآن.

وأوضح اليساري أن معالجة ملف النفايات في المحافظة تتطلب العمل على أربعة محاور أساسية، أولها توفير أعداد كافية من حاويات جمع النفايات وتوزيعها في الشوارع والأحياء، فضلاً عن توفير كميات كبيرة من أكياس جمع النفايات، خصوصاً خلال الزيارات المليونية.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في تهيئة الطرق المؤدية إلى مواقع الطمر الصحي، أو إنشاء محطات تحويلية لجمع النفايات كمرحلة ثانوية، تمهيداً لنقلها إلى المواقع المخصصة.

وأشار إلى أهمية توفير محطات تحويلية داخل حدود البلدية، بما يتيح لعجلات جمع النفايات تفريغ حمولاتها بصورة منظمة، فيما يتمثل المحور الرابع في إنشاء مشروع طمر صحي متكامل وفق المعايير البيئية والصحية، وبما يتناسب مع الكميات الكبيرة من النفايات التي تنتجها المحافظة.

وبينما تتصاعد شكاوى الأهالي من الدخان والروائح الناجمة عن حرق النفايات، تتزايد المطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أسباب الظاهرة، وإبعاد النفايات عن المناطق السكنية، ومنع حرقها، حفاظاً على البيئة وصحة السكان.



المرفقات

العودة إلى الأعلى