مجلس الخدمة العامة الاتحادي يتبنى اعداد مشروع لقانون تنظيم التوظيف في القطاع الخاص
عقدت لجنة اعداد مشروع قانون التوظيف في القطاع الخاص في مجلس الخدمة العامة الاتحادي اجتماعها الأول لمناقشة مسودة مشروع قانون تنظيم التوظيف في القطاع الخاص، برئاسة عضو مجلس الخدمة ورئيس اللجنة الأستاذ المساعد الدكتور أحمد عودة محمد الدليمي، وبحضور عضو المجلس الدكتور وسام خالد التميمي، ومشاركة ممثلين عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التربية ونقابة العمال.
ويأتي الاجتماع انسجاماً مع رؤية مجلس الخدمة العامة الاتحادي بشأن تفعيل المادة (3) من قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي رقم (4) لسنة 2009 (المعدل)، والتي تحمله مسؤولية "تخطيط شؤون الوظيفة العامة"، فضلاً عن استثمار الموارد البشرية ورسم السياسات المتعلقة بتطوير منظومة التوظيف، والعمل على إيجاد إطار تنظيمي يحقق قدر أكبر من المساواة في الحقوق والامتيازات بين العاملين في القطاع الخاص وموظفي القطاع العام، ولأغراض إيجاد حلول لتقليل الضغط على القطاع العام ولجوء فئات المجتمع للبحث عن فرصة عمل عن طريق التعيين، فضلاً عن ردم الفجوة بين القطاع العام والخاص وتأسيس بيئة عمل رقمية آمنة ومتكاملة، تضمن حقوق جميع الأطراف (الدولة، صاحب العمل، والعامل) تحت مظلة قانونية.
وناقشت اللجنة المرتكزات الأساسية لمسودة المشروع، وفي مقدمتها الانتقال بسوق العمل من النمط التقليدي الورقي إلى نظام مؤسسي رقمي متكامل يرتكز على فكرة "الرمز الوظيفي"، وذلك لأجل الحد من الازدواج الوظيفي، وتعزيز ارتباط العامل بمنظومة الدولة، وحث أصحاب العمل على الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة للعمل، فضلاً عن ضمان حصول العامل على أجر يتناسب مع طبيعة عمله، وشموله بالضمان الصحي والاجتماعي وفق الأطر القانونية ذات الصلة.
كما تناول الاجتماع أهمية إيجاد آليات فنية حقيقية تضمن حفظ الحقوق الوظيفية للعامل عند انتقاله بين شركات القطاع الخاص أو انتقاله بين القطاعين الخاص والعام، بما في ذلك احتساب سنوات الخدمة لأغراض التقاعد والضرائب والحقوق ذات الصلة، وبما يحول دون ضياع سنوات العمل والخبرة المكتسبة نتيجة الانتقال بين جهات العمل المختلفة.
وأكدت اللجنة أن العمل على إعداد المسودة يأتي بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص، وصولاً إلى صيغة قانونية متكاملة تسهم في تنظيم سوق العمل، وحماية حقوق العاملين، وتشجيع التوظيف في القطاع الخاص، وتحقيق التكامل بين سياسات التوظيف في القطاعين العام والخاص، كما ان هذا القانون لا يهدف للتضييق على القطاع الخاص، بل لحمايته وتوفير ملاكات مستقرة ومؤهلة له، بالتوازي مع تقديم حوافز حقيقية للعامل، لضمان استمرار العامل للعمل في القطاع الخاص من دون تحميل الدولة عبء تعيينه مستقبلاً، ويكون هذا الامر نتاج عن بناء شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة وأصحاب العمل.


