مركز الاعلام الدولي ... نافذة كربلاء الى العالم
احتلّ الاعلام موقع الصدارة في القرن العشرين وما بعده في سلّم العناصر التي اعتمدتها الأمم في النشر والاعلان والتوثيق والتأثير بالرأي العام محلياً كان او عالمياً، ولا نكشف سرّاً إن قُلنا بأن الإعلام أصبح آلة مؤثرة في السِلم والحرب والتنمية وتغيير الأفكار والقناعات في ذات الوقت.
وتمتع الاعلام العراقي بشكل عام بفسحة كبيرة من الحرية لفترة ما بعد التغيير عام 2003م ولكن ظروف عدم الاستقرار والحرب ضد الارهاب والانطباعات التي تشكلت لدى الرأي العام الاقليمي والعالمي حول العراق بقيت سلبية الى حد كبير لكون التجربة الديمقراطية حديثة العهد في المنطقة ككل، ولكون النظام السياسي العراقي الجديد يتمتع بحرية غير مسبوقة في التعبير عن الرأي والانتخابات وتداول السلطة سلمياً، ولذا فلم يرشح من الماكينات الاعلامية العالمية سوى النظر بعين واحدة لهذا التغيير الكبير ضمن منظار النقد واقتناص السلبيات بل ذهبت وسائل الاعلام الاقليمية الى التشجيع على التفرقة وإضعاف النظام...
ومن منطلق الالتزام بالمسؤولية في إظهار وجه العراق الجديد أخذت العتبة الحسينية المقدسة على عاتقها اقامة برامج استضافة عديدة للمؤسسات والشخصيات الاعلامية العالمية المؤثرة من الشرق والغرب، في سبيل اطلاعهم على ما تم من تقدّم في مجالات التنمية والإعمار والثقافة والتوعية المجتمعية والتعايش السلمي، حيث دأب قسم الاعلام في العتبة الحسينية المقدسة ومنذ عدة سنوات على تبنّي برامج الاستضافة للمؤسسات الاجنبية لتقوم بدورها في نشر الحقائق عن روح التسامح وملامح البناء والاعمار والاستقرار التي تبنّتها العتبة الحسينية بالاضافة الى مساعي توحيد الشعب العراقي بكافة أطيافه في سبيل التصدي للهجمات الارهابية وقوى التطرف والتشدد المحسوبة على الاسلام وهو منها براء..
لقد تميّزَ هذا النهج الاعلامي المباشر في نقل الحقائق على الارض بأثر طيب وصدى جيد، أدى الى تغيير قناعات العديد من المؤسسات والشخصيات الاعلامية الاجنبية، التي كانت تتصور قبل مجيئها بأن العراق لا زال ساحة حرب وأن العيش فيه او زيارته يعد خطرٌ كبير..
ومن منطلق الشعور بأهمية التوثيق واطلاع الراي العام المحلي والعالمي على هذه البرامج الاعلامية التي تبنتها العتبة الحسينية نقدّمُ هذا الكراس، الذي يحتوي على ملخصات عن برامج الاستضافة والانشطة التي قامت بها الوسائل الاجنبية المتعاوِنة خلال أربعة أعوام مضت.
آملين دَوام بركة سيد الشهداء عليه السلام ورضا الحُجة عجّل الله فرجه الشريف، ومن الله تعالى السداد والتوفيق.

