معجم أنصار الحسين

: د-صباح محسن كاظم 2026-07-28 08:37

ورد بفصول و بأجزاء بمقالات سابقة عن الموسوعة الحسينية كالقرآن والإمام الحسين أو السنة النبوية والإمام الحسين فصلت ماورد فيهما عن سيد شباب أهل الجنة –عليه السلام- من خصال ومناقب وفضائل وقربى بجده المصطفى –صلى الله عليه وآله- لذا كان له الأنصار بحياته وبعد شهادته ..يجسد ذلك الملايين من الزائرين بأربعينيته من كل دول العالم ومدن العراق وهم يحثون الخطى صوب منار الهدى وكعبة الإيمان والتضحية والإباء والكبرياء بكل محرم وصفر وبمعظم مواسم الزيارات .إن صرخة الإمام الحسين- عليه السلام- المدوية بأعماق التاريخ : ألا من ناصر ينصرنا . تجلت بالنصره بكل عهد ..

معجم أنصار الحسين:

الكتاب الصادر عن دائرة المعارف الحسينية معجم أنصار الحسين (الهاشميون) (الجزء الأول)

للشيخ العلامة آية الله الدكتور مـحمد صادق مـحمد (الكربـاسي) عن الـمركز الـحسيني للدراسات

 لندن ـ المملكة المتحدة يمثل قراءة علمية بالشخصيات التي تعد من الأنصار "الهاشميون " كذلك ضمن السلسلة أجزاء عن الهاشميات . يؤكد المحقق المؤلف :

((إن الطالبيين منذ اليوم الأول وجدوا أنفسهم منظمين ضمن تجمع خاص بهم شبه ما سُمِّي فيما بعد بالنقابة، وكان للظروف السياسية الدور الأكبر لفرز مثل هذا التجمع، وكان من الطبيعي أن تكون السيادة لأشرَفِهم منزلة حيث كان يتولى شؤونهم، وقد انتقلت بشكل طبيعي ومسلسلٍ من الإمام أمير المؤمنين(ع) إلى نجله الأصغر السبط الزكي ثم إلى نجله الأصغر السبط الشهيد(ع)، وربما توسع تجمعهم هذا ليشمل الهاشميين وبعض الموالين أيضاً، حيث كان عبد الله بن العباس وأمثاله، إلى جانب سلمان المحمدي وأضرابه يعدون ضمن هذا التجمع، ويشاركونهم أفراحهم وأتراحهم كما يشاركونهم كذلك، ومن الطبيعي أن الأمويين كانوا هم الآخرين قد ضمهم تجمع آخر، كانوا قد عمدوا إلى تأسيسه، لتطبيق خططهم على أرض الواقع منذ أن آمن أبو سفيان عام الفتح (8 هـ).وكان للتكتل الطالبي قيمٌ مختلفة وثقل خاص، منها: القيمة الاجتماعية من حيث الشرافة والمكانة الاجتماعية، باعتبار أنّهم آل الرسول(ص) وأقرباؤهُ ولهم معزة خاصة لدى المسلمين وغيرهم.))..

لقد كان سيد الشهداء يمثل ذروة المحبة التي يكنها له جده رسول الله ووالده أمير المؤمنين وأمه فاطمة الزهراء –صلوات ربي وسلامه عليهم – وقد رأى من ناصر الذبيح بأرض كربلاء من الهاشميين ذلك الوهج العاطفي المتدفق الذي انعكس عليهم بفداء الإمام الحسين –عليه السلام- يوم الطف فسارعوا الى لهوات الحرب امتثالاً للقرآن الكريم والنبي العظيم بالدفاع عن مثله وتضحياته . ويرى العلامة المحقق بهذا الجزء من الموسوعة الحسينية أن الأنصار :

((قيمة سياسية حيث كان لهم الدور البارز في الحركة السياسية آنذاك، بل هم من صنّاعها وقادتها، ومن بيوتهم نشأت المعارضة، وبالأخص بعد استشهاد الإمام الحسين(ع)، ومنها انطلقت الانتفاضات والثورات.وقيمة علمية حيث إن جُلَّهم إن لم نقل كلّهم كانوا من أئمة العلم والثقافة فلم يخرج من بيتهم إلا الفقه والحديث والتفسير والأنساب والتاريخ وسائر العلوم الإسلامية والعربية وغيرها. وقيمة إنسانية حيث كانوا يمارسون التكافل الاجتماعي فيما بينهم من جهة، ويلبون نداء المظلوم وحاجة المعوزين من سائر الناس من جهة أخرى حيث كانوا أجواداً كرماء......))

وقد قسم "المؤلف" الأنصار ومن آزر وساند وعاضد الإمام الحسين بنهضته الخالدة التي خلدت بضمير الإنسانية وتاريخ البشرية ونرى الأفواج من أنصار الإمام بكل العالم اليوم يتوجهون الى كربلاء المقدسة او مسيرات بمعاقل أوربا وأفريقيا تساند وتنصر المباديء الحسينية بالإصلاح والعدالة والحقوق ..وقد أشار العلامة الكرباسي إلى  ثلاثة أصناف:

 ((1 ـ شخصية مصاحبة: بمعنى أنها شخصية صاحبت الإمام الحسين(ع) سواء في الحضر أو في السفر، والتقت به التقاءً يصدق معه إطلاق الصحبة والصاحب عليه كما هو الحال في جده الرسول الأعظم(ص)، على خلاف بين العلماء في مدى صدق هذا النعت عليه من حيث فترة المصاحبة التي يمكن معها وصفه بالصحابي، وبما أننا قد تحدثنا عن ذلك في محله(1) فلا نعيد الكلام هنا ثانية، ولكن نشير إلى أن المقصود به هنا هو الذي لم يحضر معركة الطف ولم يرو عنه حيث هنا مربض الفرس أو مربطه للتمييز بين الأصناف الثلاثة وإلا فإنه يصح وصف جميعهم بالأصحاب لأن الذي يروى عنه مباشرة لا بد وأن صاحبه التقى به، وكذا الحال بالنسبة إلى من كان في ركبه في معركة الكرامة في كربلاء.

2 ـ شخصية راوية: وهي الشخصية التي كان دورها الرواية عن الإمام الحسين(ع)، ورغم أن تسميته بالصحابي يصح إلا أننا ميزناه بالراوي تسهيلاً للتعاطي معه في موسوعة أصبحت مترامية الأطراف، سواء لدى الحصول على المعلومة، أو من حيث التخصص، إذ إن هناك موضوعات تخص الرواة دون غيرهم، وبهذا التمييز يسهل على الباحث الوصول إلى مبتغاه بشكل أسرع وأدق.

3 ـ شخصية ناصرة: وهذه الشخصية أريد منها الذين حضروا معركة كربلاء لنصرة الإمام الحسين(ع) سواء استشهدوا أو لم يستشهدوا، وهذا وإن اشتهر بين المؤلفين والخطباء تسميتهم بالأصحاب، إلا أننا أفرزنا لهم سجلاً خاصاً للأسباب التي سبق وذكرناها وأهمها كان سهولة التعاطي مع كل صنف منهم.)).إن هذا الجهد العلمي بالتحقيق التاريخي يضع الحق بنصابه لمعرفة المواقف الصحيحة التي آزرت سيد الشهداء –عليه السلام- من المواقف الباطلة التي لهثت خلف السلطة الأموية للحصول على المكاسب المالية والدنيوية بخذلان سبط المصطفى –عليه السلام- وبالتالي الإنحراف العقائدي الذي إنعكس ليومنا المعاصر بين فسطاطين أحدهما يمثل الحق والآخر الباطل.

العودة إلى الأعلى