مؤسسة وارث تؤكد حصول العراق رسميا على حق الترخيص لامتلاك تقنيات طبية متطورة خلال زيارة الزيدي لواشنطن
أكد مدير مركز وارث للأورام السرطانية التابع للعتبة الحسينية المقدسة، حيدر العابدي، نجاح العراق رسميًا في الحصول على حق الترخيص لامتلاك تقنيات طبية متطورة تتيح إنتاج الأدوية البيولوجية الحديثة ومستلزمات العلاج الجيني والمناعي داخل البلاد، وتوفر مليار دولار سنويًا تصرف على استيراد الأدوية البيولوجية.
وذكر إن "هذا التوجه الطموح يعود إلى رؤية المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الذي شدد منذ البداية على ضرورة توفير فرصة علاجية للمواطن العراقي تماثل تمامًا ما يحصل عليه أي مريض في دول العالم المتقدمة".
وأشار خلال حديثه في برنامج (رأي الأغلبية) على شاشة العراقية الإخبارية الى تفاصيل الشراكة الاستراتيجية المبرمة مع شركة "ثيرمو فيشر" الأميركية الرائدة عالميًا في مجال المفاعلات البيولوجية والتي توجت باتفاق ثنائي خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن
وأوضح العابدي أن "التحركات نحو توفير هذه التقنيات استمرت على مدى عام كامل، وشملت لقاءات مكثفة وزيارات متبادلة، من ضمنها زيارة وفد من شركة "ثيرمو فيشر" الأميركية إلى العراق للاطلاع على البنى التحتية للمؤسسة، وقد شجع نجاح عمليات زراعة نخاع العظم والاعتمادات الدولية المستحصلة الشركة الأميركية التي تتجاوز مبيعاتها السنوية ستين مليار دولار على منح حق الترخيص للعراق لتجنب أي احتمالات للفشل قد تنعكس على منتجها".
ولفت الى أن "الاتفاق الذي توجت مضامينه خلال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن يقضي بإنشاء مدينة صناعية متكاملة تضم البنى التحتية اللازمة لإنتاج الأدوية الحديثة، لتبدأ معها رحلة من الإنشاء والتدريب التخصصي للكوادر الطبية".
وتابع أن "الإنتاج المحلي سيمثل ركيزة أساسية للأمن الدوائي القومي لحماية البلاد من الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا التي تسببت سابقًا بتوقف الإمدادات للعراق، كما سيسهم المشروع في مواكبة التطور الطبي السريع واختصار حاجز السنوات العشر التي يستغرقها وصول أي دواء بيولوجي جديد للمريض العراقي، إلى جانب الحد من مخاطر النقل والخزن للأدوية الحساسة التي تتسرب عبر القطاع الخاص بطرق غير مضمونة ومعرضة للتلف نتيجة غياب الالتزام بالمعايير العالمية الحساسة لنقلها".


