اتحاد الأدباء والكتاب بميسان يقيم أمسية ثقافية بعنوان (نبوءات عاشوراء)
تزامنًا مع ذكرى استشهاد أبي الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) في العاشر من محرم، نظم اتحاد الأدباء والكتاب في محافظة ميسان، أمسية ثقافية بعنوان (نبوءات عاشوراء).
وذكر الناقد ماجد جبار البهادلي أن الأمسية تناولت مفهوم النبوءات وعلاقتها بالأنساق الثقافية التي تشكّلت بعد واقعة كربلاء، مستعرضةً المقاربات بين كربلاء الأمس وكربلاء اليوم، وما سبق الواقعة من أحداث دامية وصراعات كبرى بين الحق والباطل.
وأوضح أن" النبوءات العاشورائية لم تكن حدثًا عابرًا أو معزولًا عن سياق التاريخ، بل جاءت امتدادًا لمسار إصلاحي وإنساني جسّده الإمام الحسين (عليه السلام) في مشروعه الرافض للظلم والساعي إلى نصرة المظلوم وإصلاح أمة جدّه الرسول الكريم".
وأشار الى أن" جوهر عاشوراء يتمثل في الصراع الأزلي بين الخير والشر، بين الظالم والمظلوم، مؤكدًا أن الحسين لم يبايع الظالم ولم يهادنه، وهذا ما منح ثورته بعدها الإنساني العالمي، حتى أصبحت واقعة الطف نموذجًا استلهمته شخصيات فكرية وثورية عالمية".
فيما لفت الكاتب رحيم خلف اللامي إلى أن" مفهوم النبوءة يرتبط جذريًا بالعقائد الدينية أكثر من ارتباطه بالأدب، لكنه في الوقت ذاته يتقاطع مع التاريخ والثقافة بوصفه مشروعًا معرفيًا متكاملا ".
وقال في تعريفه للنبوءة بأنها" استباق خبري غيبي لواقع حتمي يستهدف العقل الجمعي للناس، مبينًا أن "النبوءة تقوم على ثلاثة محاور رئيسة: الديني، والأدبي، والتاريخي".
وبين أن" ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) اختلفت عن كثير من الثورات عبر التاريخ، إذ لم يكن هدفها تحقيق انتصار مادي مباشر أو إسقاط نظام حكم فحسب، بل تأسيس وعي إنساني مستمر يمتد عبر الأجيال. فنتائج ثورة الحسين لم تظهر بصورة مادية آنية، وإنما تجلت لاحقًا حين استلهمت الشعوب والثورات العالمية مبادئها في مقاومة القهر والظلم".
وأكد المتحدثان أن" عاشوراء لم تعد مجرد حدث تاريخي، بل تحولت إلى رمز إنساني عالمي للحرية والكرامة، وأن نبوءات الطف ما زالت حاضرة في الوعي الجمعي بوصفها خطابًا أخلاقيًا وثقافيًا متجددًا يعيد إنتاج قيم العدالة والحق في مواجهة الطغيان".


