باكستان: المؤتمر الوطني للوحدة الإسلامية يؤكد أهمية تعزيز التقارب المذهبي خلال شهر محرم الحرام
عقد مجلس الفكر الإسلامي في مقره الرئيس بالعاصمة إسلام آباد المؤتمر الوطني السنوي للوحدة والتقارب بين المذاهب الإسلامية، بمشاركة نخبة من كبار العلماء وممثلي مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية في باكستان. وجاء انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين أبناء الأمة الإسلامية، لاسيما مع اقتراب حلول شهر محرم الحرام.
وأكد المشاركون أن شهر محرم الحرام يمثل محطةً إيمانيةً وتاريخيةً مهمة في الوجدان الإسلامي، لما يجسده من قيم الصبر والثبات والتضحية والإيثار والالتزام بالمبادئ الإسلامية. كما شددوا على أن ذكرى واقعة كربلاء(الطف) الخالدة تحمل رسائل إنسانية وإسلامية عميقة تدعو إلى التمسك بالحق، ونبذ الظلم، وتعزيز روح المسؤولية والتكاتف بين أبناء الأمة.
وأشار العلماء إلى أن التحديات الراهنة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية تستدعي مضاعفة الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الإسلامية والتقارب بين المذاهب، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع. كما أكدوا أن ميثاق السلوك المتفق عليه بين مجلس الفكر الإسلامي وحكومة باكستان ولجنة «رسالة باكستان» الوطنية وعلماء مختلف المذاهب يشكل مرجعاً وطنياً مهماً للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز الانسجام الديني والمجتمعي.
ودعا المشاركون إلى تفعيل البرامج والأنشطة المشتركة في المساجد والمدارس الدينية والمؤسسات الإسلامية، بما يسهم في تعزيز وحدة المسلمين وترسيخ قيم الأخوة والتعاون. كما أكدوا أهمية إبراز فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وسيرتهم المباركة، والقيم الإسلامية المشتركة من خلال البرامج العلمية والثقافية والتوعوية، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز المحبة والتسامح والاحترام المتبادل، والحد من مظاهر التعصب والانقسام.
وفي ختام المؤتمر، أعرب العلماء المشاركون عن تقديرهم للدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الأمنية، مؤكدين أن مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والاستقرار هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون العلماء والخطباء والأكاديميين والمفكرين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع كافة، بما يسهم في تعزيز التماسك الوطني وخدمة المصالح العليا للبلاد.


