ممثل المرجعية يشدد على التوازن بين العلم والالتزام الديني خلال تكريم متفوقات “الثقلين” في كربلاء

: قاسم الحلفي 2026-05-05 13:31

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، أن إدارة هيئة التعليم التقني وإعدادية الثقلين المهنية للبنات نجحت في بناء شخصية الطالبة المتدينة والمتعففة، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن بين البناء العلمي والتربوي لإعداد جيل نسوي قادر على تحمل مسؤولياته في المجتمع.

وقال المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة، خلال حفل تكريم الطالبات المتفوقات دراسياً ، إن “الاهتمام بالبناء العلمي لا يقل أهمية عن بناء شخصية الطالبة المتعففة والملتزمة، التي تدرك طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة”، مبيناً أن “النجاح الحقيقي يتحقق من خلال التكامل بين أدوار المرأة العلمية والاجتماعية والأسرية”.

وأضاف أن “المرأة تمثل عنصراً أساسياً في المجتمع، ونطمح إلى إعدادها لتكون متسلحة بالعلوم الحديثة والمعاصرة، إلى جانب التزامها بالقيم الأخلاقية والدينية”، محذراً من أن “إهمال جانب على حساب آخر يؤدي إلى اختلال التوازن وظهور مشكلات مجتمعية”.

وأشار إلى ضرورة متابعة الطالبات المتفوقات، البالغ عددهن (64) طالبة، واستثمار طاقاتهن العلمية عبر استكمال مسيرتهن الأكاديمية، لافتاً إلى إمكانية تأهيلهن ليصبحن تدريسيات أو باحثات في مجالات تخصصية، مثل الأجهزة الطبية والأمن السيبراني، بما يسهم في رفد المؤسسات التعليمية وسوق العمل بالكفاءات.

ودعا إلى اعتماد أساليب تعليمية حديثة تقوم على الفهم والتحليل والبحث، بدلاً من التلقين، مع التأكيد على دور الكادر التدريسي بوصفه القدوة في بناء شخصية الطالبة، قائلاً إن “التأثير العملي للقدوة يفوق تأثير الطرح النظري”.

من جانبها، أوضحت مديرة إعدادية الثقلين المهنية للبنات، رشا عدنان حسين، أن “الإعدادية تحتفي اليوم بتكريم (64) طالبة متفوقة، حصلن على إعفاء عام من المرحلتين الأولى والثانية، بواقع (21) طالبة من المرحلة الأولى و(43) من المرحلة الثانية”.

وبيّنت أن الطالبات توزعن على أقسام الأمن السيبراني والأجهزة الطبية، مؤكدة أن إدارة المدرسة تسعى إلى مضاعفة أعداد المتفوقات خلال الأعوام المقبلة، فضلاً عن تحقيق مراكز متقدمة على مستوى محافظة كربلاء.

وأضافت أن الإعدادية تضم حالياً (9) أقسام علمية، مع خطط لافتتاح قسم جديد للذكاء الاصطناعي بدعم من العتبة الحسينية المقدسة، مشيرة إلى قرب انتقال المدرسة إلى بناية جديدة أكثر اتساعاً خلال الشهرين المقبلين، بما يسهم في تحسين البيئة التعليمية، مع الحفاظ على التركيز على جودة المخرجات التعليمية.



المرفقات

العودة إلى الأعلى