الإمام الحسين في القرآن الكريم والسنة النبوية

: د . صباح محسن كاظم 2026-05-05 12:10

لقد أكد القرآن الكريم على عظمة النبي محمد وأصحاب الكساء آل البيت الطيبين المعصومين ، وكانت الآيات تترى بمناقبهم وفضائلهم وسجاياهم بكل الموارد التي أشادت واضحة المعالم مرتبطة بأسباب النزول ..

لعلّ ماورد من آيات شريفة تؤكد على عظمتهم بالقرآن العظيم مشيرة الى النبي الأعظم وأهل البيت المعصومين الأطهار.عليهم صلوات ربي وسلامه آناء الليل وأطراف النهار . توصي جميع المؤمنات والمؤمنين بأن يحبون ويتبعون بالولاء والإعتزاز والإحترام والتبجيل والتقديس لشخصياتهم التي قدمت الخير للإنسانية بكل المجالات الحياتية فهم القدوة والإسوة والرموز الحسنة بالبشرية. في(كتاب الحسين في القرآن الكريم -الجزء الثاني)) تأليف العلامة آية الله الدكتور محمد صادق الكرباسي ٢٠١٦ الذي كتب بهذا الجزء من الموسوعة الحسينية ورد عن النبي الأعظم –صلى الله عليه وآله - ص٦ :

إنّ الحسينَ مصباحُ هدىً جوسفينةُ نجاةٍ وإمامُ خيرٍ ويمنٍ وعزٍ وفخرٍوبحرُ علمٍ وذخر»  

 وصدق رسول الله

 مقدمة الناشر ص٧ :

الولاء النبوي المقدس يدعونا إلى محبة أهل بيته الكرام كما بالمقدمة حيث أكد في أحاديثه الشريفة بواجب طاعتهم وإتباعهم ..((جعل رسول الله (ص) أهل بيته الطيبين الأطهار صنو وعدل القرآن الكريم، وأكد على تلازمهما واقترانهما حتى يوم القيامة فقال (ص) وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، وأن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما) مسند أحمد بن حنبل:  .

فكيف لمن هو صنو القرآن وعديله وقرينه أن لا يكون مذكوراً في كتاب الله العزيز. هذا ناهيك عن أنه لو لم يكن في القرآن سوى آية واحدة في أهل البيت (ع) وهي آية التطهير {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33 لكفى، وقد أكد مجمل المفسرين إلا القليل الذي شذ منهم أنها نزلت في أهل بيت الرسول (ص) خاصة وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع).لكن في حقيقة الأمر هناك الكثير الكثير من الآيات المباركة التي نزلت في أهل البيت (ع) مجتمعين ومتفرقين، وانطلاقاً من هذا الاستنتاج فإن العديد من الآيات نزلت في الإمام الحسين (ع) خاصة.ولقد سعى مؤلف هذه الموسوعة المباركة العلامة محمد صادق محمد الكرباسي حفظه المولى إلى جمع هذه الآيات المباركة وإلقاء الضوء عليها، وأبرز تأويل المفسرين لتلك الآيات وتفسيرها استناداً إلى ما ورد من آيات وأحاديث عن أهل البيت (ع) وكبار الصحابة، واستعرض وجهات نظر الطرفين مع بحث رجالي وآخر روائي للأسانيد، وأضاف سماحة المؤلف إلى ذلك الإشارة إلى أسباب نزول تلكم الآيات وأماكن نزولها.))

 وقد أولت بعض هذه الروايات في ولاية أهل البيت (ع) .

السابعة: الاصطفاء (اصطفى، يصطفي، المصطفين) ـ الأصفياء من آل الرسول اثنا عشر ـ.

روي عن الإمام الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): «يا علي لا يحفظني فيك إلا الأتقياء الأبرار الأصفياء وما هم في أمتي إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود في الليل الغابر» ، والكلمة بمشتقاتها وردت في القرآن اثنتي عشرة مرة وهي كما يلي:

1 ـ {إن الله اصطفى لكم الدين} .

2 ـ {إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم}  

3 ـ {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} .

4 ـ {لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء} .

5 ـ {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك} .

6 ـ {واصطفاك على نساء العالمين} 

7 ـ {قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} .

8 ـ {اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} .

9 ـ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} .

10 ـ {ولقد اصطفيناه في الدنيا} 

11 ـ {الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس} .

12 ـ {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} .

وبعض هذه الآيات أوّلت في الأئمة من أهل البيت (ع) .

الثامنة: العصمة (يعصم، اعتصم، يعتصم، استعصم، عاصم) ـ المعصومون الاثنا عشر من آل الرسول ـ.

إعجاز القرآن

للقرآن العظيم وجوه مختلفة في الإعجاز، وربما اشتهر منها ما يلي:

1 ـ ذكره لأخبار الماضين بكل دقة.

2 ـ تنبؤه للمستقبل.

3 ـ إخباره الغيبي عن الماورائيات.

4 ـ أبحاثه العلمية في جميع الاتجاهات.

5 ـ تركيبته الخاصة وبالأخص العددية.

6 ـ بلاغته في اختيار المفردات وتركيبتها وسجعها واختزالاتها واستعاراتها ومجازاتها إلى ما هنالك من أمور ذكرها أهل الفن لقد وضح العلامة الدكتور محمد صادق الكرباسي برؤيته العلمية العميقة أن جميع المفسرين الذين درسوا وفحصوا النصوص القرآنية بعلمية ركزوا على بناء النبي الأعظم -صلى الله عليه وآله- الأمة من خلال الصحابة الأبرار من عمار بن ياسر و ابي ذر الغفاري وجابر بن عبد الله وسلمان المحمدي وعشرات الذين تمسكوا بالسنة النبوية حفظوا تلك الأحاديث النبوية عن الإمامين الحسن والحسين وفاطمة الزهراء والإمام علي بن ابي طالب -عليهم السلام- لذا نجد الإجماع على محبة الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة.  

وعلى الأخير وقع إجماع المفسرين وذكروا بأنها من وراء كونه المعجزة الخالدة، ولا مراء في ذلك، ولكن الذي يمكن فهمه أن وجوه الإعجاز في القرآن كثيرة، وربما كان منها أنه له باطن وظاهر وله تفسير وتأويل، بل له منطوق ومفهوم، بالإضافة إلى أنه يمكن التعامل مع نصوصه بالنسبة إلى الموارد كمصاديق يمكن تطبيقها عليها، وقد بحثه المفسرون بإسهاب إلا أن الأهم في ذلك قابلية الألفاظ المستخدمة وتركيبة الجمل المنتقاة للفهم التطوري للبشرية، فالإنسان الذي نزل في عهده القرآن فهم من نصوصه ما يحتاجه في سائر مناحي الحياة بكل قناعة واستيعاب، ولمّا تطور العلم وتطورت معه الحياة أخذ يستلهم من نفس النصوص والجمل ما يحتاجه في تطوره وتقدمه، ولم يبقه على جموده لأنه كتاب حياة نزل على البشرية جمعاء إلى قيام يوم الدين، الخاتمه:

إن العمل العلمي الرصين الذي جاء به العلامة آية الله محمد صادق الكرباسي يضع فيه جهده العلمي لخدمة البشرية عن الملحمة الحسينية .

العودة إلى الأعلى