العراق 2025: تقرير عن جهود حماية التراث الثقافي وتطوير المواقع الأثرية
شهد العراق خلال عام 2025 تقدما ملحوظا في مشاريع حماية التراث الثقافي، مع توسع التعاون بين منظمة اليونسكو والوزارات العراقية، خصوصاً وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ووزارة الإعمار والإسكان والبلديات، إلى جانب دعم مباشر من الحكومة الاتحادية وحكومات المحافظات.
شراكة دولية ومحلية
أعلنت اليونسكو هذا العام عن تقدم كبير في مشروع "إحياء روح الموصل"، الذي يشمل إعادة تأهيل الجامع النوري ومئذنته الحدباء، وعدد من الكنائس والمباني التاريخية. وقد لعبت وزارة الثقافة والآثار العراقية دوراً محورياً في الإشراف الفني وضمان استخدام مواد تتناسب مع الهوية العمرانية للمدينة، فيما ساهمت وزارة الإعمار في الأعمال الهندسية والدعم اللوجستي، وتولت الحكومة المحلية في نينوى التنسيق المجتمعي وتسهيل وصول الفرق الفنية.
حماية بابل وتطوير إدارتها
واصل العراق بالتعاون مع اليونسكو تنفيذ خطة حماية موقع بابل الأثري المدرج على لائحة التراث العالمي منذ 2019. وقد ركزت الجهود على معالجة التدهور في الأبنية الطينية، وتطوير منظومات التصريف وتقليل التأثيرات البيئية. وأسهمت هيئة الآثار والتراث بفرق تخصصية لتنفيذ أعمال الصيانة، بينما دعمت الحكومة الاتحادية توفير التمويل المحلي المكمل للمنح الدولية.
التراث اللامادي
من خلال برامج مشتركة بين اليونسكو ووزارة الثقافة، جرى توثيق عدد من عناصر التراث اللامادي مثل الحِرف التقليدية، والممارسات الموسيقية، وأساليب العمارة الشعبية. كما أطلقت الوزارة، بدعم من مجلس الوزراء، مبادرات لدعم الصناعات الثقافية وفتح فرص اقتصادية للشباب في مجالات الحرف والفنون.
بناء القدرات وتعزيز الحماية
عملت الحكومة العراقية بالتعاون مع اليونسكو على تدريب كوادر محلية في مكافحة الاتجار بالآثار، وإدارة المواقع الأثرية، والترميم المتخصص. وتعد هذه الخطوة جزءاً من رؤية وطنية لجعل حماية التراث مسؤولية مستدامة تتشارك فيها الوزارات والحكومات المحلية والمجتمع المدني.



