صناعة التربة الحسينية في كربلاء: تراث ديني وحِرفة متقنة
تتميز تربة الصلاة الكربلائية بأهميتها الروحية والتاريخية، إذ تُصنع من تراب مأخوذ من أرض مرقد الإمام الحسين (عليه السلام). ومن هذا المنطلق، تولي العتبة الحسينية المقدسة اهتمامًا خاصًا بصناعتها وفق معايير دقيقة تضمن الحفاظ على قدسيتها وجودتها حيث يواصل معمل تصنيع الترب التابع لقسم الصيانة في العتبة الحسينية المقدسة تقديم خدماته في صناعة التربة الحسينية من خلال كوادره العاملة والمتخصصة بهذا المجال.
وفي هذا الصدد قال رئيس القسم الصيانة في العتبة الحسينية المقدسة المهندس عبد الحسن محمد " ان صناعة التربة الحسينية في العتبة الحسينية المقدسة تتميز بعمل دقيق يهدف إلى توفير ترب ذات جودة عالية تحمل بركة أرض كربلاء المقدسة، مؤكدا أن " هذه الصناعة هي ليست مجرد حرفة، بل هي جزء من التراث الديني والثقافي الذي يُحافظ عليه ليبقى رمزًا للولاء والمحبة للإمام الحسين (عليه السلام)".
وذكر ان" مراحل هذه الصناعة تكون عبر استخراج التراب المستخدم في صناعة الترب من داخل مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) بعمق يصل إلى 5 أمتار وبعد الاستخراج، يُفرَز التراب لإزالة الشوائب، ثم يُخلَط بماء العلقمي المستخرج من مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، مما يُضفي قدسية خاصة على التربة المنتجة".
وبين أن" العتبة الحسينية لديها معمل يضم (4) مكائن حديثة تنتج اكثر من (4000) تربة يوميا ما يعكس تطور المعمل في مواجهة الحاجة المستمرة لتوفير الترب للزائرين".
واشار الى أن" المعمل الذي تجاوز إنشاؤه 10 سنوات هو مثال على الاستمرارية والتطور في تقديم الخدمات وهناك توسع ملحوظ في نشاط المعمل حيث تجاوزت خدماته الحدود المحلية ليصل إلى دول الجوار ما يدل على جودة الإنتاج".
وأوضح أن" المعمل لا يزال يحقق رسالته الإنسانية والدينية من خلال توفير الترب وتوسيع نطاق الخدمة لتشمل الزائرين من داخل العراق وخارجه، منوها الى " أن الترب يتم توزيعها داخل الحرم الشريف وخارجه كجزء من الجهود الرامية إلى تقديم خدمات نوعية ذات طابع ديني وإنساني"