صدى بيان الدفاع الكفائي لدى العشائر العراقية

11 عاما مرت على صدور بيان الدفاع الكفائي للمرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله الوارف)، والنخب والعشائر مازالت تستذكر ذلك التاريخ الذين دون في الذاكرة الوطنية وكتب نصرا وطنيا للعراق والعراقيين الملبين للبيان، مقدمين أنفس وأعز ما يملكون ليرتق الكثير منهم شهداء من أجل الحفاظ على أمن البلاد وسلامتها من الغزو الداعشي.

إرثاً حياً للأجيال

وبهذا الصدد يقول الشيخ ماجد سعيد الحاجي المرياني" إن الفتوى التي أُصدرت في الماضي كانت نقطة تحول تاريخية حقيقية، لم تكن فقط فتوى دينية بل كانت إرثاً حياً للأجيال السابقة وللأجيال الحالية لولا تضحيات شهداء الإسلام في مختلف ميادين الجهاد، لما كانت الفتوى حية في ضمير الأمة، ولما كانت المرجعية الدينية هي الدرع الواقية والضمانة لاستقرار الأمة.

ويكمل قوله "كما تعلمون فإن المرجعية الرشيدة هي الصمام الأمان للعراق وشعبه، وهي التي تحمي الوطن والمقدسات ولدي بعض الرسائل المهمة لهذا يجب أن نُثني على جهود القوات الأمنية، ونتذكر شهداء الأمن الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية العرض والوطن هؤلاء الأبطال الذين وقفوا سداً منيعاً في وجه الإرهاب وكل من يهدد أمننا, ونؤكد على ضرورة دعم القوات الأمنية، ونثمن دور شيوخ العشائر والوجهاء في توحيد الكلمة، حيث يكون السلاح بيد المواطن للحفاظ على الأمن والنظام".

تعاون حفظ أمننا ووحدتنا 

فيما يرى الشيخ رياض حمد راشد المعموري" إن فتوى المرجعية الرشيدة كان لها دور كبير في توجيه المجتمع العراقي ودعمه في الأوقات العصيبة، مضيفاً " لاحظنا أن كافة رؤساء العشائر والسادة والمشايخ قد لبوا الدعوة، ولولا هذه الدعوة المباركة لما وصلنا إلى هذا الحد من التعاون الذي يحفظ أمننا ووحدتنا, لقد كان لتوجيهات المرجعية الرشيدة دور أساسي في تعزيز التواصل والتلاحم بين أبناء الشعب العراقي، كما كان لها الفضل في حثنا على أن نعمل يدا واحدة للحفاظ على بناء دولتنا وأمتنا.

المرجعية صمام أمان ومصدر ثقة 

ويشيد السيد الحسن شاكر الموسوي بمكانة المرجعية ودورها قائلاً "أن المرجعية الرشيدة هي صمام الأمان لهذه الأمة، وهي تقف دائما في المقدمة، تسعى لانتشال الناس من الأزمات التي يمرون بها لقد كانت دائما في مقدمة كل خطوة، ترشد المجتمع وتوجهه نحو الصواب، وكان لها دور كبير في القضاء على الكثير من المشكلات التي تهدد حياتنا الاجتماعية ومن خلال فتاويها في القضايا العامة، وضحت دائما ما الصحيح وما الخطأ، وهذا ما جعلنا نثق تماما في توجيهاتها الحكيمة".

العشائر شريك فاعل في تحقيق الأمن والسلام في البلاد

فيما يثني رجل الدين الشيخ فاهم الإبراهيمي بدور العشائر في التلبية والتضحية ممن أجل حماية البلد قائلاً "بفضل هذه العزيمة استطاعت العشائر العراقية أن تلعب دوراً مهماً في الدفاع عن الوطن، وهذا ما تجسد من خلال فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقها المرجع الأعلى، فهبت العشائر لنجدة العراق في مواجهة التحديات، مقدمة تضحيات كبيرة في سبيل الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها".

 وينوّه الى ان" إن العشائر العراقية كانت ولا تزال، على خطى العز والشرف، فهي ليست فقط عامل استقرار اجتماعي، بل هي شريك فاعل في تحقيق الأمن والسلام في البلاد، والمرجعية الدينية كانت وما زالت تلعب دوراً كبيراً في توجيه العشائر نحو الخير والحق، ومن خلال هذه العلاقة التكاملية بين العشائر والمرجعية، يتحقق التوازن في مواجهة الأمور السلبية التي قد تهدد وحدة العراق, ومن هذا المنطلق نستمر في السير على درب العز والتضحية، معتمدين على القيم والمبادئ التي نشأت منها العشائر العراقية، والتي شكلت حصناً منيعاً في مواجهة الظلم والطغيان، وظلت حريصة على وحدة الوطن وسلامته".

العودة إلى الأعلى